وعل (جنس)

الوعل (الاسم العلمي: Capra) جنس من الثدييات، يتألف من تسعة أنواع بما في ذلك الماعز البري، والمارخور، والعديد من الأنواع المعروفة بالوعول. يعتبر الماعز المستأنس (الاسم العلمي: Capra aegagrus hircus) من الأنواع الفرعية المستأنسة من الماعز البري (كابرا ايغاغروس). يعيش الماعز البري في البيئات الجبلية. فهي قوية ورشيقة جدًا، وتتميز بقدرتها على تسلق الصخور الصلدة والعيش على النباتات المتناثرة. يمكن تمييزها عن جنس الغنم (Ovis)، الذي يضم الماشية، بوجود غدد الرائحة بالقرب من القدمين، في أعلى الفخذ وأمام العيون، وعدم وجود غدد وجه أخرى، وأيضًا بوجود لحية في الذكور، ودشبذ بلا شعر على ركبتي الأرجل الأمامية.[4]

ويعتبر ماعز جبال روكي جنسًا منفصلاً، أوريمنوس (Oreamnos)، ولم يتم تناوله هنا.

جميع أعضاء جنس كابرا من البقريات (أعضاء فصيلة البقريات) ومن الكابريد (أسرة المعزيات (Caprinae)) تنتمي جميع هذه الأعضاء إلى الحيوانات المجترة، بمعنى أنها تجتر، ولها معدة بأربع غرف تلعب دورًا حيويًا في هضم الطعام، وتقيئه، وإعادة هضمه.

وفي بعض الأحيان كان يتم تضمين جنس الأغنام (Ovis) (الماشية) والضأن البري (Ammotragus) (الخروف البربرية)، [5] ولكن عادةً ما يتم اعتبارها كأجناس مختلفة، وترك كابرا للماعز والتيوس الجبلية. في هذا الجنس الأصغر، بعض الكتاب قد اعترف فقط بنوعين، المارخور (markhor) من جهة وجميع الأشكال الأخرى المدرجة في نوع واحد من جهة أخرى.[6] واليوم، يتم عادةً قبول تسعة أنواع:[7]

ويتميز الماعز من جنس كابرا بعلاقات منتظمة معقدة، والتي لم يتم إلى الآن حلها تمامًا. تشير الدراسات الحديثة المستندة إلى الحمض النووي المتقدر إلى أن تيس الجبل السيبيري وتيس الجبل النوبي يمثلان نوعين مختلفين، وغير مرتبطين بشكل وثيق جدًا بتيس جبال الألب المماثل جسديًا. ويشكل تيس جبال الألب مجموعة مع تيس الجبل الإسباني. ويبدو طور غرب القوقاز أكثر قربًا للماعز البري من طور شرق القوقاز. وتعد نسبة انفصال الماركور عن الأشكال الأخرى قليلة نسبيًا ـــ كان يتم معاملته في السابق كفرع منفصل من الجنس.[8]

وجميع أنواع الماعز البري تقريبًا منفصلة جغرافيا -يعد الماعز البري الوحيد المتداخل جغرافيًا (كابرا إيغاغروس) مع ثور شرق القوقاز (كابرا سيلندريكورنس)، والماكور (كابرا فالكونيري) مع تيس الجبل السيبيري (كابرا سيباريكا). في كلتا الحالتين، لا تمتزج عادةً سلالات الأنواع المتداخلة في البرية ـــ ولكن في الأسر يمكن أن تمتزج جميع أنواع كابرا، وتنتج ذرية خصيبة.[9]

لقد كان الماعز بجانب الخراف من بين أولى الحيوانات المستأنسة. بدأت عملية الاستئناس منذ ما لا يقل عن 10000 سنة (سنوات تقويمية محسوبة) في ما يُعرف الآن بشمال إيران.[10] حيث كانت سهولة حصول البشر على وبر الماعز، ولحومها، ولبنها بمثابة المحفزات الأولية لهم. وكان الناس بصفة عامة يستخدمون جلود الماعز حتى العصور الوسطى في زجاجات الماء والنبيذ عند السفر والتخييم، وكورق للكتابة في بعض المناطق.

إن دلائل تيس الجبل حاضرة على نطاق واسع في السجلات الأثرية، وبالأخص في مناطق الشرق الأدنى والبحر الأبيض المتوسط. فأشكال تيس الجبل شائعة جدًا على الأختام الأسطوانية والفخار، وكلاهما ملون ومزخرف. وعلى سبيل المثال، اشتملت حفريات مينوان (Minoan civilization) كريت (Crete) في كنوسوس (Knossos) على عينات من 1800 سنة تقريبًا ق م، بما في ذلك ختم أسطواني يصور تيس جبل يدافع عن نفسه من كلب الصيد.[11] كما تم العثور على مجوهرات ذهبية في موقع أكروتيري (Akrotiri) الاثري على صورة تيس جبل ترجع لنفس الفترة[12] على جزيرة سانتوريني (Santorini) في اليونان حاليًا.

وهناك عينة لتيس الجبل كابرا ترجع إلى العصر الحديدي تم انتشالها في موقع آك كوبروك (Aq Kupruk) الأثري في أفغانستان، مما يدل على استئناس الناس قديمًا لتيس الجبل أو صيده.[بحاجة لتوضيح] ومع ذلك، قد يكون من الصعب التفريق بين السجلات الأثرية لتيس الجبل وبين الماعز المستانس.[13]

من الأمور التي تم إثباتها، بعد المزيد من الخلاف التاريخي، أن نقوش تيس الجبل وقرونه كان يتم استخدامها كسحر لتشجيع الإنجاب أو لتقديم الشكر على إنجاب طفل من قبل أولئك الذين كانوا يعتنقون البوذية في الفترة بين 1000 قبل الميلاد إلى 300 م تقريبًا حسبما علق عليها المؤرخ وعالم الآثار إيه إتش فرانك (A. H. Francke):

أصبح مبشر المسيحية في كالاتس (Khalatse) أبًا قبل بضعة أسابيع، وقدم أهل القرية هدايا من «تيس الجبل والدقيق» له ولزوجته. وقد أعطاني واحدة من تلك الأشكال، والتي صُنعت من الطحين والزبدة، وأخبرني أنه كان عرفًا لدى التبت (Tibet) واللاداك (Ladakh)، أن يصنعوا هدايا من «تيس الجبل والدقيق» بمناسبة ولادة الطفل. هذه هي معلومات مثيرة للاهتمام للغاية. وكنت أتساءل دائمًا لماذا كان هناك الكثير من النقوش الصخرية من تيس الجبل في أماكن مرتبطة بالدين الذي سبق البوذية في لاداخ (Ladakh). ويبدو الآن من المحتمل أن تكون قرابين شكر بعد ولادة الأطفال. كما حاولت أن أوضح في مقالتي السابقة، اعتاد الناس الذهاب إلى أماكن العبادة ما قبل البوذية، على وجه الخصوص، للصلاة بأن ينعموا بأطفال.[14]

ذكر تيس الجبل النوبي
الكابرا في الأندلس