واجب شرعي

الواجب في علم أصول الفقه الإسلامي، أحد أنواع الأحكام التكليفية ومعناه: «ما اقتضى الشرع فعله على جهة الإلزام» فهو بهذا المعنى مرادف لمعنى الفرض، إلا أنه يختلف عن الفرض في بعض الخصائص.[1][2]

تستعمل كلمة: واجب لمعان متعددة في المصطلحات اللغوية والثقافية عموما. وفي اصطلاح علماء أصول الفقه يراد به معنى مخصوصا بالحكم الشرعي مفاده: الإلزام بالشيء. ويكون مرادفا لمعنى: الفرض. وقد يكون مستعملا لإفادة معنى ما هو فرع ملحق بالفرض في بعض الأحكام، باعتبار أن الواجب أقل إلزاما من الفرض.

لا فرق بين الفرض وبين الواجب عند أكثر علماء أصول الفقه. وعلى هذا فالركن والفرض والواجب واللازم والحتمي كلها ألفاظ مترادفة لمعنى واحد هو: «ما اقتضى الشرع فعله على جهة الإلزام». ولا فرق بين أنواعه من حيث التسمية. لكن يمكن معرفة الفرق بين الفرض والواجب عند بعض علماء أصول الفقه فيما يلي:

لعلماء أصول الفقه في تعريف الواجب مذهبان هما:

الواجب في مذهب أبي حنيفة هو: «ما لزم في الشرع عملا لا علما». فهو -بهذا المعنى- يسمى أيضا فرضا بمعنى: المفروض عملا لا علما. أي: أن فعله يكون مفروضا، لكنه ليس من المعلوم من الدين بالضروة، فلا يكفر جاحده. باعتبار أنه ثبت بدليل غير قطعي الدلالة، مثل قول الله تعالى: Ra bracket.png فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ Aya-2.png La bracket.png يدل على مشروعية صلاة عيد الأضحى، والأمر بلفظ: «فصل» مفاده الأمر بهذه الصلاة اتفاقا، لكن دلالة هذا الأمر على الفرضية ليس متفقا عليه.[3] مثل: صلاة العيدين على القول بأنها واجبة. والقول الثاني: أنها سنة مؤكدة وعلى القولين يثاب فاعلها، ويترتب على تركها العقاب، أقل من عقوبة ترك الفرض.[4]

الفرض عند الحنفية نوعان

يختص الواجب عند الحنفية بخصائص منها:

يتفق علماء أصول الفقه على أن الوجوب لا يثبت إلا بدليل شرعي. ودليل الوجوب عند الحنفية إما قطعي أو ظني. وكل هذا لا يقصد به كون الدليل صحيحا أو غير صحيح.

الفجر، على القول بوجوبها عند الحنفية. لكن دليل القول بالوجوب ظني بمعنى: أن دلالته على الوجوب غير متفق عليه.

مسح الرأس في الوضوء فرض من فروض الوضوء بالإجماع، ودليله الأية الدالة على وجوب مسح الرأس ودلالتها بالاتفاق.
وعند الحنفية مسح ثلث الرأس واجب، وليس بفرض؛ لأن دليلهم الذي اعتمدوا عليه في الوجوب غير متفق على دلالته على وجوب مسح مقدار ثلث الرأس.

معنى كلمة واجب في علم أصول الفقه مرادف لمعنى الفرض خلافا لمذهب أبي حنيفة، باعتبار:

فليس من المعلوم بالضرورة، ودليله غير قطعي، والعمل به واجب لا بالإجماع، بل برجحان الدليل عند القائل بالوجوب.

الواجب المضاف لحكم شرعي، في علم الفقه مثل:

الواجب بالمعنى العملي، أو الصناعي، أو المتعلق بالأداء مثل قول النحاة: يجب رفع الفاعل ونصب المفعول، أو حذف حرف العلة لدخول الجازم.

الواجب الصناعي يقتضي الإلزام، عند أهل تلك الصناعة، ولا يكون هذا الوجوب شرعيا إلا إذا اقتضى الشرع فعله أو تركه على جهة الإلزام، ويمكن اتضاح الفرق فيما يلي: