هشام بن عبد الملك

أبو الوليد هشام بن عبد الملك الأموي القرشي (71-125 هـ) (691 م - 743 م) كان عاشر خلفاء بني أمية (حكم: 105-125 هـ/724-743 م)، في عهده بلغت الدولة الإسلامية أقصى اتساعها، حارب البيزنطيين واستولت جيوشه على ناربونه وبلغت أبواب بواتيه (فرنسا) حيث وقعت معركة بلاط الشهداء.

ولد في دمشق.[1] بويع للخلافة بعد وفاة أخيه يزيد عام 723م . وتزايدت في عهده العصبية القبلية بين المضرية واليمانية، واشتعلت فتن وثورات عديدة في أنحاء الدولة: ثورة الخوارج والشيعة في الكوفة (بقيادة زيد بن علي بن الحسين)، والبربر في المغرب؛ وكذلك اضطربت الفتن في بلاد ما وراء النهر.

في عهده صار للدولة الأموية، إضافة للعاصمة الدائمة ومقر الخلافة دمشق، عاصمة صيفية وهي مدينة الرصافة على نهر الفرات بسوريا تسمى رصافة هشام عرفت بأنها جنات وبساتين مصغرة عن بساتين دمشق. اهتم هشام بن عبد الملك بتنظيم الدواوين، وعمل على رعاية العلم والثقافة، وترجمت في عهده الكثير من المؤلفات. عمل على إصلاح الزراعة فجفف المستنقعات وزاد مساحة الأراضي المزروعة على ضفاف الأنهار وفي أرجاء الدولة. واهتم بالتوسعات، وحقق العديد من الانتصارات على الروم وفي جنوبي بحر الخزر. تميز عهده بسيادة الأمان في بلاد الشام وأرجاء البلاد الإسلامية. توفي بالرصافة، ويعتبر آخر الخلفاء الأمويين الأقوياء.

بويع له بالخلافة في سنة 105 هـ/724 م وكان عمره يوم استخلف 34 سنة وأتته الخلافة وهو بالرصافة.

اختلف المؤرخون في سبب خروجه فمنهم من يقول: «أن هشام احتقره في مجلس له» ومنهم من يقول: «إنه خرج بسبب ظلم يوسف بن عمر الثقفي»

بعد أن ألح أهل الكوفة عليه أن يخرج وقد نصحه الكثيرون بعدم الخروج مذكرينه بما حدث لأجداده لكنه أبى إلا الخروج. ولما بلغ خبره يوسف بن عمر وهو بالحيرة تهيأ له.فلما ظفر به يوسف قتله وكان ذلك سنة 122 هـ.

بعد أن توقفت الفتوح في أوروبا قليلا في عهد عمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك تقدم العرب لإستكمال فتوحاته بقيادة عبد الرحمن الغافقي الذي ألحق هزائم كبيرة بالنصارى الإفرنج وتابع عبد الرحمن انتصاراته إلى أن وصل إلى بواتييه وهناك اصطدم بشارل مارتل وحدثت معركة بلاط الشهداء التي انهزم فيها المسلمون والتي استشهد فيها عبد الرحمن لتكون بذلك آخر الحملات الإسلامية لفتح أوروبا الغربية.

عندما وصل الخبر إلى هشام بن عبد الملك بهزيمة العساكر الأموية بالمغرب، استنهض عبيد الله بن الحبحاب وكتب إليه يستقدمه وولاه على أفريقية سنة 123هـ كلثوم بن عياض القشيري وعلى مقدمته بلج بن بشر القشيري، فأساء إلى أهل القيروان فشكوا إلى حبيب بن أبي عبيدة وهو بتلمسان مواقف للبربر فكتب إلى كلثوم بن عياض ينهاه ويتهدده، فاعتذر وأغضى له عنها ثم سار واستخلف على القيروان عبد الرحمن بن عقبة ومر على طريق سبيبة وانتهى إلى تلمسان ولقي حبيب بن أبي عبيدة واقتتلا ثم اتفقا ورجعا معا وزحف البربر إليهم على وادي طنجة وهو وادي سوا؛ فانهزم بلج في الطلائع وانتهوا إلى كلثوم فانكشف واشتد القتال، وقتل كلثوم وحبيب بن أبي عبيدة وكثير من الجند، وتحيز أهل الشام إلى سبتة مع بلج بن بشر، فحاصرهم البربر وأرسلوا إلى عبد الملك بن قطن الفهري أمير الأندلس في أن يجيزوا إليه فأجابهم إلى ذلك بشرط أن يقيموا سنة واحدة، وأخذ رهنهم على ذلك وانقضت السنة وطالبهم بالشرط فقتلوه وملك بلج الأندلس.

له من الأولاد:

ظهرت شخصية هشام بن عبد الملك بن مروان في مسلسلات منها:


  مناطق حكمها الأمويون قبل عام 750 م
  الدولة الأموية في عام 750 م
شهدت الفتوحات الإسلامية في عهد هشام بن عبد الملك تقدماً كبيراً.