نجران

نجرانبالمسند: 𐩬𐩴𐩧𐩬) هي مدينة والعاصمة الإدارية لمنطقة نجران.[3][4][5] تقع جنوب السعودية. تشتهر بالـزراعة، وبها سد وادي نجران، أحد أكبر السدود في الجزيرة العربية. يكثر فيها الـنخيل، وأشهر آثارها المنطقة الأخدودية التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة البروج. كما أن جبالها ما تزال بكرًا تزخر بالمواقع الأثرية والنقوش المتنوعة المليئة بالرسوم.

ذكر ياقوت الحموي أن «النجران في اللغة: خشبة يدور عليها رتاج الباب.»[6]

و«نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة، قالوا: سمي بنجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لأنه كان أول من عمرها ونزلها وهو المرعف وإنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائداً حتى انتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به».[6]

نجران مجتمع قبلي ومعظم عوائل القبائل من الشيعة الإسماعيلية وأهل السنه وقد مر تاريخهم بعدة مراحل على مر التاريخ كانت جزء من مملكة سبأ وحمير ومعين وأرضهم هي أرض الأخدود التي ذكرت في القرآن. قبل الإسلام كان أهل نجران يعتنقون المسيحية، ولقد أسلموا في عهد الرسول محمد بعد أن أرسل إليهم علي بن أبي طالب بعد قصة المباهلة مع نصارى نجران.

وأثناء فترة عدم الاستقرار السياسي التي صاحبت معظم مدن الجزيرة العربية، تمكن أهل نجران بالتفرد بالحكم الذاتي لفترة ليست بالقصيرة حتى طلب المكارمة - وهم سادة إسماعيلية يسكنون نجران - مع من حالفهم من القبائل، الانضمام إلى المملكة العربية السعودية. وبعد عامين من قيام المملكة العربية السعودية وتحديدًا في العام 1353 هـ الموافق 1934 أصبحت نجران جزءًا من المملكة.[7][8]

وفي حين تعد نجران «صرّة» تاريخ الجزيرة العربية ومهداً مهماً لحضاراتها وثقافاتها المتعاقبة، فإن الكلمة فيها اليوم تعود إلى الحقول الخضراء وليالي الصحراء المقمرة وأشجار النخيل الباسقة الممتدة مد البصر لتحمي المدينة من سفع رمال الخماسين، تاركة لأشجار الحمضيات والأراك ومنازل الطين والقش مهمة تلطيف الأجواء.

تنسب إحدى الروايات المتضاربة حول تاريخ نجران بداية المدينة إلى «نجران بن زيدان بن سبأ» الذي أسسها بعد ما حل في موقعها. وقد خضعت المدينة في العام 115 قبل الميلاد لدولة معين (من الممالك الجنوبية العربية القديمة) قبل أن يغزوها الرومان ويدمروها في العام 24 ق.م. في أعقاب احتلالهم مصر. وسكنها الحميريّون حتى العام 340م.[بحاجة لمصدر]

ولكن من الناحية الأثرية كان أهم ما عُرف عن نجران «الأخدود» الذي أورد القرآن الكريم محرقته في مطلع سورة البروج.

وخلاصة قصة الأخدود، كما وردت في تفسير ابن كثير إن الذي قتل أصحاب الأخدود (العام 524 م.) هو الملك الحميري «ذو نواس»، واسمه زرعة بن بيان اسعد أبو كرب، وعرف أيضاً باسم يوسف ابان حكمه، وهو من التبابعة الحميريين. وكان أحد اسلافه تبّع قد غزا الكعبة واستصحب معه حبرين من أحبار اليهود.

وذكر ابن اسحق ان «ذو نواس» أغار على نجران بعد تحوّل أهلها من اليهودية إلى النصرانية بفضل عبد الله بن التامر في قصته المشهورة، فسار إليهم «ذو نواس» وجنده ودعاهم إلى اليهودية، وخيّرهم بين ذلك والقتل، فاختاروا أن يموتوا رافضين التخلي عن دينهم. فحفر لهم الملك الحميري أخدوداً وحرق منهم بالنار قرابة عشرين ألف نسمة[بحاجة لمصدر] ومثّل بالباقين بعدما اعمل فيهم السيوف، وقيل أنه لم ينج منهم سوى رجل واحد هو دوس بن ثعلبان، الذي حاول فرسان «ذو نواس» اللحاق به عند فراره لكنهم لم يدركوه[بحاجة لمصدر].

وتشير الروايات القديمة إلى أن دوس بن ثعلبان ذهب إلى قيصر ملك الروم[بحاجة لمصدر] الذي أمر النجاشي ملك الحبشة بإرسال جيش. فما كان من الأخير إلا أن أرسل جيشاً من نصارى الحبشة يتقدمهم القائدان ارياط وأبرهة «الأشرم» اللذان احتلا اليمن بحجة الثأر لنصارى نجران، في حين غرق «ذو نواس» في البحر أثناء هروبه. واستمر احتلال الأحباش النصارى لليمن سبعين سنة حتى قام أبرهة بمحاولة هدم الكعبة، وما تبعه من نكبات لذلك الجيش بعد أن أرسل الله عليهم طيراً أبابيل، مما سهل مهمة سيف بن ذي يزن الحميري الذي حرر اليمن من الأحباش بدعم من كسرى ملك الفرس الذي أرسل معه سبعمائة ألف سجين[بحاجة لمصدر] كانوا مسجونين عنده.

طريق القوافل من ناحية أخرى، عرفت نجران منذ القدم بأنها واحدة من أهم المدن التجارية بفضل وقوعها على مفترق طرق القوافل التجارية الرئيسية القديمة التي كانت تربط جنوب الجزيرة العربية بشمالها، وأفريقيا بالمشرق، محتلة مكانة متميزة في تجارة العالم القديم.

كما كان دخول أهل نجران في الإسلام بعد مناظرتهم للرسول محمد وذلك في قصة المباهلة الشهيرة التي نزل فيها شيء من القرآن.

توجد بنجران جامعة نجران وتضم جميع التخصصات، الكلية التقنية، كلية المجتمع، الكلية الصحية للبنات، المعهد المهني، أكاديمية نجران للعلوم الصحية، ومعهد المهارات للحاسب الآلي والعديد من المعاهد الخاصة مثل معهد الخليج للتدريب نيوهرايزن، المعهد السعودي الأمريكي، معهد البشر، معهد اللغات التربوي ويبلغ عدد المدارس للبنين في منطقة نجران 183 مدرسة و360 مدرسة للبنات.

يتلقى سكان المنطقة الرعاية الصحية من عدة مستشفيات كبرى، وعشرات المستوصفات والمراكز الصحية. ومن أهم المستشفيات:

ه# مستشفى الأمراض الصدرية والحميات (70 سريراً).

وهناك 60 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، و6 نقاط صحية وفرع لهيئة الهلال الأحمر، ومستوصف لمنسوبي الأمن الداخلي، وآخر لمنسوبي الحرس الوطني. وعدد من الوحدات الصحية المدرسية وكما يوجد ما يقارب عشرة مستوصفات خاصة.

فندق جلوريا إن - فندق حياة نجران - فندق رمادا - فندق الأخدود - فندق ليفانت - فندق أوسيس - فندق سنوب - اللوتس للأجنحة الفندقية - فندق هبي دي إن - فندق الربيع - فندق نجران كراون Najran Crown Hotel - فندق البستان - فندق المنارة - فندق صحاري نجران - فندق المحمل - فندق شرورة والكثير من الشقق المفروشة للعزاب والعوائل.

تولي الرئاسة العامة لرعاية الشباب (الهيئة العامة للرياضة حاليا) اهتماماً واسعاً بشباب منطقة نجران، حيث تأسس مكتب رعاية الشباب في المنطقة عام 1400هـ للإشراف على النشاطات الرياضية والاجتماعية التي تمارس عبر الأندية التالية:

والعديد من المراكز الرياضية مثل (مركز الخالدية الرياضي - مركز سعودي سبورت الرياضي - عالم البولينج - مركز الأمير مشعل الرياضي - مركز فرحة الرياضي - صالة الصقر الترفهية - ملعب الحزام الرياضي - مركز أبا السعود الرياضي - مركز حمدان المخلص للكاراتيه وفنون الدفاع عن النفس - صالة القمر الرياضية - صالة الأوائل) والعديد من الصالات الرياضية الصغيرة الأخرى. أما على المستوى الثقافي جمعية الثقافة والفنون - النادي الأدبي - مكتبة نجران العامة.

البنك الفرنسي - بنك ساب - بنك الرياض - البنك العربي - بنك سامبا - البنك الأهلي - بنك البلاد - بنك الإنماء - بنك الجزيرة ومصرف الراجحي وغيرها.

محاكم المنطقة تشمل المحكمة العامة بنجران والجزئية بنجران أيضاً ومحاكم محافظات يدمه وحبونا وثار رئيس وسبق أن رأس المحاكم عدد من المشايخ منهم الشيخ أحمد ناصر الغنيم إبان إمارة الأمير خالد الأحمد السديري ويرأس محاكم منطقة نجران حالياً الشيخ ماجد بن محمد الرجيعي.

تتصل نجران بما حولها عبر شبكة من الطرق المستقلة، التي يتصل بعضها مباشرة بالشبكة العامة للطرق في المملكة، ومن أهمها:

وهناك ما يقارب 600 كيلو من الطرق الفرعية، والتي تربط مدينة نجران بالمدن والقرى التي حولها.

كما يوجد مطار يبعد 30 كيلو متراً عن قلب المدينة.

تعتبر منطقة نجران من المناطق التي تضم الآثار والمعالم السياحية الهامة والتي كانت نتاج حقب زمنية متفاوتة ولذلك أولت هيئة السياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية أهمية كبيرة للمنطقة وذلك بتشجيع السياحة من خلال إحياء المهرجانات السياحية وترتيب رحلات دورية لمجموعات سياحية من خارج وداخل المملكة لتعريفهم بالمنطقة وآثارها، ومن أهم الآثار السياحية والمعالم الحضارية في منطقة نجران:

تتميز نجران بوجود مجموعة من الأكلات الشعبية الشهيرة والتي تتفرد ببعضها أو تتشابهه مع غيرهامن مناطق السعودية، ومنها:

وتتكون من الذرة حيث توضع بعد خبزها في التنور في وعاء وتهرس حتى تصبح لينة ويصب فوقها (المرق) وتقدم في المناسبات.

وتتكون هذه الأكلة من البر (القمح) الذي يوضع في وعاء خاص بعد خبزه ثم يضغط بواسطة اليد حتى يصبح كالكرة، ثم يوضع في آنية من الخوص تسمى (مطرح) ويقدم إلى جانب (المرق)، وتسمى الأكلة وفد ومرق.

يظهر الجدول التالي التغييرات المناخية على مدار السنة لنجران:

رسمة لمنزل جابر بن نصيب في نجران 1981 بواسطة الرسام الأمريكي وهبي الحريري الرفاعي
محض وسمن من المطبخ النجراني.