نابت بن إسماعيل

نابت أو نبت أو نبايوت (بالعبرية: נְבָיוֹת) أحد أبناء إسماعيل حسب التوراة،[1] وهم بالتسلسل: نبايوت، قيدار، أدبئيل، مبسام، مشماع، دومة، مسا، حدار، تيما، يطور، نافيش، وقدمة. ونبايوت عند الأخباريين العرب هو نبت/نابت.[2][3]

وعند قدماء الإخباريون نبت هو جد القحطانيون، وفي مزاعم وهب بن منبه ومحمد بن السائب والشرقي بن القطامي، قالوا:«قحطان بن الهميسع بن تيمن بْن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم».[4][5][6]ويزعم قدماء النسابة أن العدنانيون أبناء عم القحطانيون وهم من نسل قيدار بن إسماعيل، وفي مزاعم ابن شهاب الزهري ومحمد بن السائب الكلبي قالوا:«عدنان بن أد بن الهميسع بن أسحب - أشجب - بن نبت بن قيدار بن إسماعيل».[7][8]

ومن ذريته الأنباط الذين أنشأوا مملكة الأنباط في شمال الحجاز،[9][10] وإليهم يُنسب الخط النبطي الذي انبثق عنه الخط العربي.[11][12] ويروى عن ابن عباس انه قال: نحنُ معاشِرَ قُرَيش حَيٌّ من النَّبَط من أهل كوثى.[13][14]

وجاء في رسالة إلى ملك آشوري - بعض المصادر تذكر بأنه تغلث فلاسر الثالث -[15] لم يرد أسمه في الكتابة أن: سيد قبيلة «مسا»[معلومة 1] غزا قبيلة «نبطي»، وقتل عددًا من أتباعها.[16]

كان منزل نابت في مكة المكرمة، وكان القيم بأمر مكة وولاية البيت بعد أبيه إسماعيل، ولم يلي إسماعيل أحد من ولده غيره وكان أكبرهم، ثم مات نابت فدفن في الحجر مع أمه رعلة بنت مضاض، ولم يكثر ولد إسماعيل حينذاك؛ فولى البيت مضاض بن عمرو الجرهمى،[17] وهو جد إسماعيل والد أمه رعلة، وضم إليه بني نابت وبني إسماعيل.[18] ومن عقب نابت ذراريه الذين انتشروا في الحجاز من تخوم الشام إلى تخوم اليمن، قال ابن كثير: « جميع عرب الحجاز على اختلاف قبائلهم يرجعون في أنسابهم إلى ولديه نابت وقيدار»[19] وذكر الطبري والأزرقي والفاكهي في أخبار مكة: « فمن نابت وقيدار نشر الله العرب»[20][21]

البيتين السابقة تعود إلى عبد الخالق بشير بن النعمان بن ابان بن بشير، ونسبها آخرين إلى حسان بن ثابت، ولم ترد تلك القصيدة في ديوانه ولا مخطوطة وقال الدكتور وليد عرفات: «ولم يرد البيتان فيها في المخطوطات. و ورد في الأغاني 14: 128 أبيات على نفس الروي و من نفس البحر منسوبة لعبد الخالق بن أبان بن النعمان ابن بشير من قصيدة طويلة والغاية من البيتين أن يكونا، و ثانيهما على الأخص، حجّة على أن الأزد».[22]

وكثيراً ما نحل المؤلفين عن حسان فتاره ينحلون عنه شعراً يقول أن الأزد من نبت بن إسماعيل وقد وجد في ذلك أربعة أبيات، وتاره نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، ونجد حسان يفتخر بكهلان وقحطان فيما يزيد عن عشرة قصائد، وغالباً أن كل تلك الأبيات إلى إسماعيل وقحطان نحل مع إن قصائد قحطان وردت في مخطوط ديوانه بعكس أبيات النسب إلى نبت إسماعيل فلم ترد، ومن ذلك ينسب إلى حسان قول:


وينسب إلى حسان شعراً يصف قومه بالملوك، وأنهم يمانيون من كهلان، حملوا الخيول من سراة حمير اليمن إلى سراة جاسم بن عمليق، وهي الأبيات الآتية:

وأيضاً ينسب لحسان:

ومن النحل الواضح هو ما نسب لحسان:

والبيتين السابقة أضافها بعض المتعصبين إلى شعر حسان، وتم نظم البيت الثاني المنحول على وزن البيت الأول الصحيح وطريقته؛ ليكون أوقع في النفس. والقصيدة الصحيحة التي نحلت البيتين السابقة منها، هو قول حسان:


وأيضا ينسب إليه قوله:

والأبيات المذكورة لا يمكن أن تكون من نظم حسان، فأسلوبها غير أسلوبه في شعره، وفي بعضها ركة وضعف، وديوانه خالي من نسب «كهلان»، و«سبأ» و«يشجب» و«يعرب» و«قحطان» «وإسماعيل» و«هود» وغير ذلك، وأن أسلوب صياغة هذا النظم لا يمكن أن يكون من أسلوب شاعر جاهلي أو شاعر مخضرم، بل لا بد أن يكون من نظم المتأخرين، أضافه بعض المتعصبين لمعد واليمن. وقد تنبه لنحل شعر حسان منذ القرن الثاني الهجري، فقال ابن سلام الجمحي: «أشعرهم حسان بن ثَابت: وَهُوَ كثير الشّعْر جَيِّدَة وَقد حمل عَلَيْهِ مَا لم يحمل على أحد، لما تعاضهت قُرَيْش واستبت، وضعُوا عَلَيْهِ أشعارا كَثِيرَة لَا تنقى».