تقويم ميلادي

التقويم الميلادي ويُعرف أيضاً باسم التقويم الغريغوري أو الغربي أو المسيحي[1] أو النصراني[2] هو التقويم المستعمل مدنيًّا في أكثر دول العالم،[3][4] ويسمى هذا التقويم في أغلب الدول العربية بالتقويم الميلادي لأن عدَّ السنين فيه يبدأ من سنة ميلاد يسوع كما كان يُعتقد واضع عد السنين وهو الراهب الأرمني دنيسيوس الصغير. ويسمى بالتقويم الغريغوري نسبة إلى البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما في القرن السادس عشر الذي قام بتعديل نظام الكبس في التقويم اليولياني ليصبح على النظام المتعارف عليه حاليًا. السنة الميلادية سنة شمسية بمعنى أنها تمثل دورة كاملة للشمس في منازلها، وهي مدة (365.2425) يومًا ولذلك فالسنة الميلادية 365 يومًا في السنة البسيطة و366 في السنة الكبيسة، وهي تتألف من 12 شهرًا. كان التقويم اليولياني أقل دقة حيث اعتبر أن السنة الشمسية 365.25 يومًا.

اعتمد الإصلاح الغريغوري في البداية من قبل الدول الكاثوليكية في أوروبا وفي الدول التابعة لها في الخارج. على مدار القرون الثلاثة التالية، انتقلت الدول البروتستانتية والأرثوذكسية الشرقية أيضًا إلى ما أطلقت عليه «التقويم المحسن»، حيث أصبحت اليونان آخر بلد أوروبي يعتمد التقويم الغريغوري في عام 1923.[5] وبسبب العولمة في القرن العشرين، تم اعتماد التقويم من قبل معظم الدول غير الغربية لأغراض المدنية. يحمل عصر التقويم الاسم العلماني البديل "الحقبة العامة".

يعرف التقويم الميلادي أيضًا بـ التقويم الغريغوري أو الغربي أو المسيحي[1] أو النصراني[2] وفي مصر يقال الإفرنجي تمييزًا عن التقويم القبطي.[6]

كانت الدولة الرومانية تستخدم تقويمًا يتألف من عشرة أشهر، ومنه جاءت تسمية أكثر الأشهر، ثم استخدموا تقويمًا شمسي قمري حيث أن طول السنة فيه 354 يومًا وعدد الأشهر 12 شهرًا وعدد الأيام في الأشهر بين 29 و30، وهذا يوافق السنة القمرية، ثم في السنة التالية لها يضاف شهر طوله 22 أو 23 يومًا على التعاقب فيكون طول السنة الكبيسة 376 أو 377 يومًا !!! وتكون متوسط حصيلة دورة أربع (354+376+354+377) تساوي 365.25 وهو ما يعادل طول السنة الشمسية، ويعزى هذا التقويم للإمبراطور نوما الروماني، ولكن هذا التقويم طاله التلاعب من قبل الكهنة والقياصرة، فجعلوا بعض الشهور التي سميت على أسماء قياصرتهم 31 يوما على حساب الشهور الأخرى، وكان عد السنين يبتدأ من سنة تأسيس مدينة روما عاصمة الإمبراطورية. وهي سنة 753 ق م[7]

لما احتلت الإمبراطورية الرومانية مصر استفاد الرومان من علوم المصريين الفراعنة الفلكية، فقام يوليوس قيصر بتعديل التقويم الروماني القديم بالاستعانة بأحد الفلكيين الإسكندريين يدعى سوسيجنيو، وقد تمثل تعديله في جعل السنة العادية 365 يوما والكبيسة 366 يوما وتكون سنة كبيسة كل أربع سنوات، وجعل عدد أيام الأشهر الفردية 31 يومًا والزوجية 30 يومًا عدا شهر فبراير فيكون في السنة العادية 28 يوم وفي الكبيسة 29 يوم، دخل التقويم اليولياني حيز التنفيذ في سنة 45 ق م الموافقة لسنة 709 لإنشاء روما.

ولكن هذا التقويم لم ينجُ من العبث حيث سمي الشهر السابع باسم يوليوس قيصر فصار اسمه يوليو ثم في سنة 33 ق.م سمي الشهر الثامن باسم القيصر أغسطس (أكتافيوس) ولئلا يكون شهر يوليس (يوليو) أكبر من شهر أغسطس زادوا في الشهر الثامن يوماً على حساب شهر فبراير، ثم عدلوا عدد أيام الشهور بعد أغسطس لئلا تتوالى ثلاثة أشهر بنفس الطول (يوليو-أغسطس-سبتمبر) فعكسوا القاعدة، فصار سبتمبر 30 يومًا وأكتوبر 31 يومًا ونوفمبر 30 يومًا وديسمبر 31 يومًا.

كان عد السنين في التقويم اليولياني مبنيًا على التقويم الروماني القديم الذي يعتبر سنة إنشاء مدينة روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية بداية للتاريخ وهو سنة 753 ق.م ثم وفي منتصف القرن السادس دعا الراهب الأرمني ديونيسيوس اكسيجونوس إلى وجوب أن يكون ميلاد يسوع هو بداية التقويم ونجح هذا الراهب في دعوته فأصبح عد السنين منذ سنة 532 م يعتمد على سنة ميلاد يسوع، وهي سنة 753 منذ تأسيس روما على حساب ديونيسيوس.[8]

اعتمد التقويم اليولياني على أساس أن في السنة 365.25 يوماً، ولذلك يكون إصلاح الخطأ في التقويم بإضافة يوم واحد كل أربع سنوات، وبذلك تكون هناك ثلاث سنوات بسيطة تحوي 365 يوماً (وتكون أيام شهر فبراير فيها 28 يوماً)، وسنة رابعة كبيسة تحوي 366 (وتكون أيام شهر فبراير فيها 29 يوماً).

لكن السنة تتألف في من 365 يوماً، و5 ساعات، و49 دقيقة (أي أنها تقل فعلاً 11 دقيقة عن السنة في التقويم اليولياني)، ويعني هذا أن يتقدم التقويم اليولياني عن الواقع يوماً واحداً كل 131 سنة تقريباً، ويتقدم 3 أيام كل 393 سنة (مع التقريب تصبح 400 سنة)، ولذلك قرر بابا الفاتيكان غريغوريوس الثالث عشر أن يتبنى نصيحة الفلكي أليسيوس ليليوس، وبعد وفاة الأخير خلفه الفلكي كريستوفر كلافيوس في رأيه، خصوصاً وأنه خائف من تغير موسم عيد الفصح الذي يجب أن يكون في الربيع، وقد أصدر مرسومه البابوي في بإصلاح التقويم اليولياني على النحو التالي:[9][10]

ولولا مكانة البابا الدينية ما كان هذا الأمر ليقبل عند مجموع الناس، ولذلك قاومت الدول غير الكاثوليكية هذا التقويم، حتى استقر الأمر عليه في القرن العشرين فقبلته كل الدول مدنيًا، ولكن القيادات الدينية لم تقبل هذا التعديل في الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والكنائس الأرثوذكسية الرومية، واستمروا على استعمال التقويم اليولياني، الذي أصبح الفرق بينه وبين التقويم الغريغوري حاليًا 13 يومًا. لذلك فحسب التقويم الغريغوري المستعمل يعيد المسيحيون الشرقيون في 7 يناير مع أن الجميع يعيد في 25 ديسمبر ولكن كل حسب تقويمه.

جدول شهور السنة الشمسية

في مصر والسودان واليمن وليبيا ودول الخليج العربي، باستثناء السعودية التي تستخدم التقويم الهجري رسميا، تستخدم أسماء مستمدة من التسمية الإنجليزية:

تعرف في العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين بالأسماء التالية المعربة من الأسماء (السريانية) الآرامية:

و قد أخذ الآراميون هذه الأسماء من البابليين.

السنة الأولى في التقويم الغريغوري في ليبيا هي سنة وفاة النبي محمد، وتعرف في ليبيا بأسماء عربية وضعها معمر القذافي ترمز إلى فصول السنة وبعض الشخصيات التاريخية وهي:

ولكنه تم تغيريها إلى تسمية المشرق[بحاجة لمصدر] بعد الإطاحة بنظام الجماهيرية سنة 2011.

وهي باللغة الفرنسية

إن أسماء الأشهر الميلادية كلها ذات منشأ روماني:[11]