منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحّة العالمية (يرمز لها اختصاراً WHO) هي واحدةٌ من عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة متخصصة في مجال الصحة. وقد أُنشئت في 7 أبريل 1948. ومقرها الحالي في جنيف، سويسرا، ويدير السيد تيدروس أدهانوم المنظمة.

وهي السلطة التوجيهية والتنسيقية ضمن منظومة الأمم المتحدة فيما يخص المجالَ الصحي. وهي مسؤولةٌ عن تأديةِ دورٍ قيادي في معالجة المسائل الصحية العالمية، وتصميم برنامج البحوث الصحية ووضع القواعد والمعايير وتوضيح الخيارات السياسية المسندة بالبيّنات وتوفير الدعم التقني إلى البلدان ورصد الاتجاهات الصحية وتقييمها.

وقد باتت الصحةُ، في القرن الحادي والعشرين، مسؤوليةً مشتركةً تنطوي على ضمان المساواة في الحصول على خدمات الرعاية الأساسية وعلى الوقوف بشكل جماعي لمواجهة الأخطار عبر الوطنية.[17]

من المسائل التي ناقشها الدبلوماسيون، عندما اجتمعوا لتشكيل الأمم المتحدة في عام 1945، إنشاء منظمة صحية عالمية.

ودخل دستور المنظمة حيّز النفاذ في 7 نيسان/أبريل 1948- وهو التاريخ الذي أصبح يُعرف بيوم الصحة العالمي ويُحتفل به كل عام.[18]

تعطى منظمة الصحة العالمية ميزانيتها على شكل ثنائيات (أي كل سنتين معاً)، ويُستمد الإطار الخاص بموارد المنظمة ونفقاتها المالية من برنامج العمل العام الحادي عشر الذي يغطي الحقبة 2006-2015. واعتباراً من الثنائية 2008-2009 شُكّلت الخطة السداسية الإستراتيجية المتوسطة الأجل (للحقبة 2008-2013)[19]، التي تشمل ثلاث ثنائيات، الأمر الذي يحدد الإطار اللازم للإدارة القائمة على تحقيق أهداف المنظمة.[20]

يقول دستور منظمة الصحة العالمية، إن الغرض منها هو توفير أفضل ما يمكن من الحالة الصحية لجميع الشعوب حتى الآن. لتحقيق هذا الهدف بدأت حملة في عام 1998 تسمى "الصحة للجميع في القرن الحادي والعشرين، كما تعتمد جمعية الصحة العالمية على إعلان ألمل آتا من عام 1978. ينبغي أن تكون درجة الصحة على مستوى يُتاح لجميع الناس، ومنتجةً اجتماعياً واقتصادياً. الصحة تعتبر جزءاً أساسياً من التنمية البشرية المتطورة. دستور منظمة الصحة العالمية يصحح منَ اكتمال السلامة بدنيا وعقليا والرفاهِ الاجتماعي، ووجود المرض أو العجز. هذا التعريف للصحة التي حددتها لمفهوم تعزيز الصحة في ميثاق أوتاوا لعام 1986 وضعت منظمة الصحة العالمية. وافترض تحقيق هذا الشرط سواء من الأفراد والجماعات؛ لتلبية احتياجاتهم ورغباتهم والآمال والواقع، وتصور بيئتهم والتعامل مع التغيير.

بالإضافة لتنسيق الجهود العالمية لمراقبة نشوء أمراض العدوى، كمرض السارس (بالإنجليزية: SARS)‏ ومرض البرداء ومرض الإيدز، ترعى منظمة الصحة العالمية برامج للوقاية والعلاج لهذه الأمراض. وتدعم منظمة الصحة العالمية تطوير وتوزيع لقاحات (تطعيمات) Vaccines آمنة وفعالة، والكواشف الصيدلانية pharmaceutical diagnostics، والأدوية. وبعد أكثر من عقدين على مكافحة الجدري Smallpox أعلنت منظمة الصحة العالمية في 1980 التمكن من القضاء على الجدري.وهذا أول مرض يتم استئصاله بمجهود بشري. وتسعى المنظمة لاستئصال شلل الأطفال (بالإنجليزية: polio)‏ في السنوات القليلة القادمة. وتسعى المنظمة لتعزز أمور صحية أخرى غير مكافحة الأمراض ومنها تشجيع استهلاك الخضار والفواكة ومحاربة انتشار التدخين في العالم، وقد أصدرت تقريراً عن أهم الأخطار الصحية عالمياً جاء التدخين فيه أحد أهم عشرة أخطار صحية. ومن نجاحات المنظمة عملها في تطور لقاح للإنفلونزا، وتجري المنظمة العديد من الأبحاث ومنها عن تأثير الحقول الكهرطيسية (الهاتف الخلوي) على الصحة، وتحدث بعض أبحاث المنظمات جدلاً حول نتائجها فقد ناقشت شركات التبغ أبحاث التبغ كما تناقش حالياً شركات صناعة السكر تقريراً فنياً أوصى بعدم تجاوز نسبة السكر 10% من القوت الصحي.

يتبع لمنظمة الصحة العالمية 6 مكاتب إقيلمية تغطي 193 بلداً حول العالم.

تقوم الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة بممارسة السلطة الرئاسية في المنظمة عن طريق جمعية الصحة العالمية. حيث تتألف هذه الجمعية من مندوبين للدول الأعضاء. وتقوم الجمعية بإقرار برنامج المنظمة وميزانيها لفترة السنتين التالية والبت في أهم مسائل السياسة العامة.وتعقد الجمعية اجتماعا سنويا في جنيف في مايو/أيار من كل عام. ولها مجلس تنفيذي يتألف من 34 عضواً يتم انتخابهم لولاية تدوم ثلاث سنوات. ويتولى المجلس تنفيذ قرارات جمعية الصحة وسياساتها. ويعقد المجلس التنفيذي اجتماعاته في يناير/كانون الثاني من كل عام لاعتماد القرارات التي تتم إحالتها إلى جمعية الصحة، مع عقد اجتماع ثانٍ أقصر مدة في أيار/مايو بعيد اختتام جمعية الصحة، وذلك للنظر في المزيد من المسائل الإدارية.[27]

تهتم هذه المنظمة بتشجيع الأبحاث الطبية، وتقترح عقد الاتفاقيات في شؤون الصحة العالمية وتراقب تفشي الأمراض السارية مثل الجدري والطاعون والأوبئة الخطيرة الأخرى وتعمل على مكافحتها، كما تعمل على توفير الحماية الصحية للأمومة والطفولة، لرفع مستوى الصحة العقلية والنفسية ونشر الوعي من أجل حماية مياه الشرب من التلوث. وتقوم الدول المشاركة بتبادل الخبرات والقضاء على العديد من الأمراض المزمنة والفتاكة، وتقوم أيضاً بعقد العديد من الورش التدريبية التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية.

ولكل إقليم تقريباً منشوراته الخاصة أيضاً، وللمنظمة نشر طبي وتقني صحي واسع يغطي مختلف المجالات العامة والتخصصية وتعتمد عدة لغات ومنها اللغة العربية.

للمنظمة الكثير من البرامج والمشاريع:

وغيرها

المكتب الإقليمي للمنظمة بمدينة نصر - القاهرة
المكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية:
  إفريقيا ; المقر الرئيسي : برازافيل، الكونغو
  الأمريكيتين ; المقر الرئيسي واشنطن العاصمة، و م أ
  شرق المتوسط ; المقر الرئيسي : القاهرة، مصر
  أوروبا ; المقر الرئيسي : كوبنهاغن، الدانمارك
  جنوب شرق آسيا ; المقر الرئيسي : دلهي الجديدة، الهند
  غرب المحيط الهادي ; المقر الرئيسي : مانيلا، الفلبين
تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العامّ لـمنظمة الصحة العالمية