معجم

المُعجَم «كل قائمة تجمع كلمات في لغة معينة، على نسق منطقي معين، وتهدف إلى ربط كل كلمة منها بمعناها، وإيضاح علاقتها بمدلولها».[1]

(المعجم وجمعه معجمات ومعاجم، أو معاجم)، وهو اسم مشتق من فعل (أعجَمَ)، أي أزال العُجمة. قال ابن جني: (أعجمتُ الكتابَ: أزلتُ استعجامه). والمُعْجَم كتاب يشتمل على عدد كبير من مفردات اللغة مرتبة ترتيبا معينا، مقرونة بطريقة نطقها وشرحها وتفسير معانيها.[2]

ومن الأخطاء الشائعة عند الناس أنهم يستعملون كلمة «قاموس» مرادفة لكلمة معجم، ومعنى القاموس في اللغة هو البحر العظيم، لا المعجم. وسبب هذه التسمية جاء من اسم أشهر معجم عربي، وهو القاموس المحيط لمؤلفه الفيروز آبادي. فصار بعض الناس لشدة شهرة القاموس المحيط يُسمُّون كل معجم قاموساً. وهذا خطأ. ولفظ قاموس في الوقت الحاضر من الشائع أن يطلق أكثر على الكتب التي فيها ترجمة كلمات من لغة إلى لغة أخرى. وهذا خطأ أيضاً. والصواب هو استعمال كلمة معجم لكل أنواع المعاجم، وإبقاء كلمة القاموس اسم علم لمعجم محدد، هو الذي ألفه الفيروزآبادي حصراً.

التأليف المعجمي (وهو تأليف كتب المعاجم) قديم قدم الحضارات الإنسانية، فالأمم السابقة ذات الحضارات القديمة وضعت الأسس الأولى للمعاجم في شكل تصنيف رسائل وجدت آثارها في بعض مكتبات العالم.

بدأت فكرة المعجم عند العرب بعد نزول القرآن الكريم، ودخول غير العرب في الإسلام واستعصاء بعض مفردات القرآن على الكثير منهم. مما استدعى شرح غريب القرآن والحديث ولغة العرب عموما.

وكانت أولى الرسائل المعجمية في القرآن الكريم تنتسب لعبد الله بن العباس (ت. 68 هـ/678م)، أجاب فيها على أسئلة نافع بن الأزرق (ت. 65هـ/684م) والمسماة مسائل نافع بن الأزرق في القرآن.

ثم توالت الرسائل في هذا المجال ومنها:

ظهرت المعاجم العربية بمعناها العام والشامل لمفردات اللغة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري وفيما يلي بعض المعاجم العربية وطريقة التبويب والتصنيف التي اتبعها مؤلف كل معجم:

تتنوع المعاجم بتنوع أهدافها ومناهجها ومن حيث مادتها بحسب العموم والخصوص...إلخ. وفيما يلي ذكر لأهم أنواع المعاجم:

وتعني بذلك تصنيف المعاجم بحسب ما يحتاجه الدارس: فهناك من يبحث عن معنى لفظ معين أو معرفة لفظ مناسب لمعنى ما يريده وتنقسم بدورها إلى ثلاثة أنواع هي:

تختلف المعاجم باختلاف ترتيب مفرداتها وهناك أكثر من طريقة لترتيب المفردات، وللمعاجم العربية أربعة طرق رئيسية في ترتيب المفردات وهي:

وهي المعاجم التي توجه اهتمامها إلى فئة معينة من الباحثين، فتقتصر على تسجيل المفردات التي تفي بحاجاتهم الخاصة مثل المعاجم الطبية والعلمية والهندسية والجغرافية والأعلام. ومن أهم المعاجم المتخصصة التي صدرت مؤخراً عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة معجم مصطلحات الفنون الجميلة وهو معجم موسوعي، يشتمل على ما يزيد عن ألفَي مصطلح، تغطي شتى مجالات الفنون الجميلة والتشكيلية والبصرية، قام على إعداده نخبة من اللغويين والمتخصصين، من بينهم: فاروق شوشة - صلاح فضل - ياسر منجي - محمود الربيعي - حسنين ربيع - حماسة عبد اللطيف - فتوح أحمد

وهذه المعاجم وبحسب تسميتها تنقسم إلى قسمين وذلك نظراً لأهمية تواجدها بين أيدي الباحثين وهي:

ترجع أهمية المعاجم إلى أنها تحمل العديد من ألفاظ اللغة ومعانيها، وهذا ما لا يمكن أن يحيط به أي شخص مهما كان واسع الاطلاع، كما أن مفردات اللغة تختلف بين أبنائها بحسب ثقافتهم، فهناك الكلمات التي تستخدم بشكل عامي ويومي وهناك الكلمات الأدبية والكلمات المتخصصة، كما أن الاحتكاك والتداخل مع اللغات الأخرى تحت أي ظرف يولد مفردات جديدة لم تكن في أصل اللغة، ويكاد أن يكون هناك جزم بأنه لا توجد لغة حية الآن إلا وقد استعارت مفردات من لغات أخرى.

فكان لابد من وجود المعاجم لأجل ترتيب وتصنيف مفردات اللغة وتبيين معانيها في أسلوب سهل وميسر على أبناء اللغة نفسها ومن هنا يمكن أن نقول بأن مهمة المعاجم تندرج بتوفير ثلاث معلومات عن أي مفردة أو لفظ وهذه المعلومات هي:

المعاجم العربية والفارسية

صورة لكتاب المنجد في اللغة والأعلام وكتاب مختار الصحاح وهما من معاجم اللغة العربية
الصفحة الأولى من كتاب المنجد في اللغة والأعلام وهو معجم مدرسي للغة العربية