مصحف المدينة النبوية

مصحف المدينة النبوية مصحف للقرآن الكريم يصدر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، صدر الأمر الملكي بطباعته في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز يوم الثلاثاء 19 شعبان 1403هـ، وتولت «لجنة مراجعة مصحف المدينة النبوية» مراجعته على أمهات كتب القراءات والرسم والضبط والفواصل والوقف والتفسير وأتمت مراجعتها له وأذنت بطبعه في الأول من جمادى الأولى عام 1405هـ الموافق[1] عام 1984م، وذلك خدمة للمسلمين في أقطار العالم.

نُسخ المصحف على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي عن قراءة عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي عن مجموعة من الصحابة منهم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت م أجمعين وذلك كله مأخوذ من المصاحف الستة وموافق لها وهذه المصاحف هي التي بعث بها عثمان إلى مكة والبصرة والكوفة والشام والمصحف الذي جعله لأهل المدينة والمصحف الذي اختص به نفسه .

أخذ هجاؤه كما اسلفنا من المصاحف الستة وعن المصاحف المنتسخة منها وروعي في ذلك مانقله الشيخان أبوداود سليمان بن نجاح وأبو عمرو الداني مع ترجيح الأول عند الاختلاف . وأما طريقة ضبطه فأخذت علاماته من طريق الخليل بن أحمد الفراهيدي وأتباعه على حسب ماورد في كتاب " الطراز في ضبط الخراز " للتٍّنَسي ولم يؤخد بعلامات الأندلسيين والمغاربة لفصاحة المشارقة وقربهم إلى الفصحى من غيرهم .

(Index pointing left.jpg علامات الضبط والوقف في المصحف)

تقرر في هذا المصحف اتباع طريقة الكوفيين في عدد الآيات وعدد الآيات على طريقتهم 6236 آية والتي أخذت من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي عن علي بن أبي طالب وورد ذكر ذلك في كتاب " ناظمة الزُّهر " للشاطبي وكتب أخرى مهتمة في علم الفواصل، واما أجزائه وأوائلها وأواخرها والأحزاب والأرباع فروجع في ذلك الكتب التالية :

وأما المكي والمدني فأخذ من كتب التفسير والقراءات على اختلاف في بعضها وكذلك من كتاب عمر بن محمد بن عبد الكافي . وأخذت السجدات ومواضعها من كتب الفقه والحديث على خلاف في خمس منها وهي :

وتبلغ كل صفحة من هذا المصحف خمسة عشر سطراً، ما عدا الصفحة الأولى حيث كُتبت سورة الفاتحة وحدها، والصفحة الثانية حيث كتبت الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة.[2]