العتبة العلوية

العتبة العلوية المقدسة أو الروضة الحيدرية أو ضريح الإمام علي أو حضرة علي هو مرقد ديني ومسجد يقع في مدينة النجف في العراق، وهو من الأماكن المقدسة عند المسلمين الشيعة، إذ تذكر العديد من المصادر (وغالبيتها تعود للمؤرخين المسلمين الشيعة) أنه تم تشيّيده على قبر الإمام علي بن أبي طالب (رابع الخلافة المسلمين بعد النبي محمد كما تعتبره طائفة السنة) وأول أئمة الشيعة. جدد المرقد لعدة مرات وفي مراحل مختلفة. ولاحقا أُعيد تذهيب القبة التي تعلوه وأضيف صحن جديد باسم صحن فاطمة الزهراء. أُلحق بالمرقد مكتبة (الروضة الحيدرية) التي تضم العديد من النفائس والمخطوطات الأثرية.[1]

شيد المرقد وبني في عهد الخليفة هارون الرشيد وكان له قبة حمراء، ثم جدد بناؤها في عهد داعي الصغير وهو من أمراء طبرستان ومن أحفاد زيد بن علي بن حسين مع قبة بيضاء، ثم خضر قبته في عهد الدولة الصفوية وفي العهد الأخير سنة 327 هجري جدد بناؤها من قبل عضد الدولة ديلمي من أمراء آل بويه بإيران وعمارتها باقية إلى الوقت الحاضر ثم طلى قبتها بالذهب نادر شاه من الأمراء الأفشارية من إيران.

يقع مشهد علي بن أبي طالب وسط صحن عظيم مستطيل تتجلى فيه بداعة الفن. ويتقوم من طبقتين يبلغ ارتفاعهما زهاء 35 مترا، ويبلغ طول هذا الصحن 82 مترا وعرضه 77 مترا وفي كل ضلع من هذه الأضلاع 14 إيوانا، وفي كل إيوان غرفة هي مقبرة أحد المشاهير.

وفي الطبقة الثانية عدد من الأواوين والغرف بعدد الأواوين والغرف الموجودة في الطبقة السفلى. والصحن مفروش بالرخام الأبيض وله خمسة أبواب. وجدرانه مغشاة بالآجر القاشاني الملوّن، وعلى حواشي الجدران العليا تجد الآيات القرآنية مسطورة بأحرف عربية متداخلة.

ويلي هذا الصحن من جهة الشرق إيوان واسع كبير، يبلغ ارتفاعه قراب أربعين مترا، كما يبلغ طوله 45 مترا، وهو مسقف، ومغشى بقطع الذهب، وفي ركنيه مئذنتان مرتفعتان مغشاتان بالذهب،[12] ومن هذا الرواق يدخل إلى الرواق الكلي المسقف، وجدران هذا الرواق مغشاة بقطع المرايا ذات الأشكال الهندسية، وله أربعة أبواب متقابلة، أحدهما الباب الكبير والثاني باب المراد، والآخران يسميان باب الرحمة.

ويلي كل ما تقدم الحضرة، وجدران الحضرة مغشاة بالفسيفساء والرخام الإيطالي قطع المرايا، وأرضها مفروشة بالرخام الأزرق وفيها أربعة أبواب من الفضة وخامسة من البرنز.

ويتوسط هذه الحضرة المرقد الغروي يحيط به مشبكان أحدهما من الفضة وهو الخارجي والآخر من الحديد الفولاذي وهو الداخلي، وتعلو المشبك الأول كتابات من القرآن مع أبيات من الشعر لابن أبي الحديد. ويتوسط المشبك الحديدي الداخلي مصطبة من الخشب المرصّع بالعاج والمنقوش عليه بعض الآيات القرآنية، وتحتها المرقد.[13]

وتعلو الحضرة قبة جسيمة مغشاة بالذهب، وفي التاريخ النجفي إن عدد القباب التي شيّدت على قبر الأمير بلغت تسع قباب، أولها قبة الرشيد والثامنة التي كانت تعلو الضريح لغاية بداية القرن العشرين غشاها بالذهب نادر شاه في سنة 1156 هـ [14] وآخرها شيدت سنة 2016 للميلاد من خلال التذهيب الجديد للقبة وتم إزاحة الستار عنها.[11]

وفي الصحن عدد غير قليل من المدارس العلمية، كمدرسة الصدر ومدرسة الشيخ مهدي ومدرسة القوام والمدرسة السلمية ومدرسة الإيرواني، ومدرسة القزويني، ومدرسة البادكوبي، ومدرسة الآخوند وغيرها.

في السنوات الأخيرة بدأت حملة إعمار واسعة في العتبة العلوية، فبُني صحن كبير باسم صحن فاطمة ومع هذه التوسعات ستصبح المساحة للحرم العلوي 140 ألف متر مربع.[15]

بعد انتشار فيروس كورونا، أغلقت العتبة العلوية الروضة وتم تعقيمها وتم إعادة فتح المقام، وبعد الإغلاق رجحت اعتقادات من شيوخ وأشخاص وعلماء بسبب غلق الضريح لأمير المؤمنين علي، وقال رئيس قسم السلامة المهنية والصحة والبيئة في العتبة العلوية المهندس علي الغريفي في تصريح خص به (المركز الخبري): إن العتبة المقدسة وبعد التنسيق مع دائرة صحة النجف الأشرف جهّزت مدينة الإمام الحسن «ع» للزائرين التابعة للعتبة المقدسة لتكون مكانا للحجر الصحي مع توفير كافة المستلزمات المطلوبة لقرابة 250 سريرا، وأكد «إن العتبة المقدسة تقدم الدعم اللوجستي الكامل للمتواجدين داخل المدينة من محجورين وكوادر طبية وصحية من توفير وجبات طعام ولثلاث وجبات، فضلا عن المياه الصحية وباقي الخدمات الأخرى وبصورة يومية، وأضاف»  أن العتبة المقدسة ومن خلال أقسامها المختلفة ساهمت وبشكل لافت بمختلف الأعمال الوقائية والاحترازية من خطر الأمراض الوبائية، لاسيما فيروس كورونا المستجد "covid _19" منها «أعمال التعفير والتعقيم لشوارع المدينة القديمة والمداخل المؤدية للعتبة المقدسة ومحيطها الخارجي، فضلا عن باقي منشآتها ومرافقها العامة وباستخدام المعقمات والمطهرات المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية بالإضافة لجانب التوعية والتثقيف الصحي حول الفيروس المستجد  من خلال إقامة الندوات وطبع الفولدرات والفلكسات والكراريس والبروشرات بمئات الآلاف من الأعداد وتوزيعها على الزائرين الكرام، ومختلف شرائح المجتمع، وكذلك رفد دائرة الصحة بالنجف بكميات كبيرة منها لتوزيعها في القرى والأرياف التابعة للمحافظة مع تسخير كافة القنوات السمعية والمرئية والشاشات الكبيرة التابعة لقسم الاعلام في العتبة المقدسة للتثقيف والتوعية  الصحية وعلى مدار 24 ساعة، وتابع» كما تم تجهيز  كافة العاملين في العتبة المقدسة وبصورة يومية بمستلزمات الوقاية الشخصية من الكمامات الطبية والقفازات للحفاظ على سلامتهم، وكذلك تجهيز الزائرين الوافدين للعتبة المقدسة بها مع إجراء الفحوصات اللازمة للحالات المشتبه بها ونقلها إلى المستشفيات المتخصصة بعجلات الإسعاف التابعة للعتبة المقدسة والمخصصة لهذا الغرض، يذكر أن العتبة كانت سباقة للعمل من أجل احتواء هذا الوباء منذ الأيام الأولى لظهوره وبإشراف مباشر من السيد الأمين العام للعتبة وبالتنسيق مع دائرة صحة النجف ومديرية الدفاع المدني في المحافظة فضلا عن الفرق التطوعية المختلفة [16] ، وعن طبيعة الأعمال الميدانية قال مسؤول شعبة البيئة علي الحبوبي في تصريح للمركز الخبري، إن «الهدف من  الحملات التي تنفذ بإشراف رئيس القسم المهندس علي الغريفي، يأتي للحفاظ على حياة المنتسبين والزائرين الوافدين وللوقاية من الفايروس والجراثيم عموما ومن الإصابة بفيروس كورونا المستجد بالخصوص»، وأضاف الحبوبي، إن«كوادر شعبة البيئة كوادر واليات شعبة الدفاع المدني تنفذ الحملات اليومية والدورية والقسم عازم على تنفيذ الخطة المسبقة التي تمثل محورين محور الحملات والمحور الثاني الحملات التثقيفية وإعداد الندوات وتوزيع البروشورات والبوسترات التثقيفية» [17] ، وقال معاون رئيس القسم حيدر محمد جاسم في تصريح للمركز الخبري«تم تشكيل وحدة خاصة مهمتها تعقيم وتعفير الأماكن التي تكون على تماس مباشر مع الزائرين، المتمثلة ب (مشارب المياه، وممرات التفتيش، والأماكن الخاصة بجمع النفايات»، وأوضح «يتم استخدام مواد التعقيم الخاصة التي تم انتاجها في العتبة العلوية، مع استخدام أجهزة حديثة مهمتها توليد بخار الماء بدرجة 90 مئوية لمكافحة الفايروسات، وتمتلك الوحدة أجهزة كبيرة وأخرى صغيرة يتم استخدامها في عملية المكافحة بحسب الأماكن»[18] ،

صورة للضريح

صورة من أعلى الضريح

صورة للمرقد عام 2014

روضة الإمام علي (قبل التجديدات في 2008).

صورة للروضة من الداخل.

الروضة الحيدرية

الروضة

الروضة

الروضة

الصحن العلوي.

فروع الدين

المرجعية

مزارات مقدسة

مساجد


نمای نزدیک حرم کاظمین.jpg جامع الخلاني.jpg Manaras.jpg مرقد الإمام يحيى أبو القاسم قبل تفجيره من قبل داعش.jpg Rawa (Iraq) 20.jpg جانب من المرقد.jpg ٢٠١٦٠١١٩١٥٣٤٠٥سعيد بن جبير.jpg مأذنة سامراء (1).jpg Al-Askari Mosque 1.jpg Shrine of Imam Ali ibn Abi Talib.jpg Ramadan 1439 AH, Karbala 10.jpg جامع المقام.jpg

مرقد الإمام علي في سنة 1914م
ضريح الإمام علي عام 1932م
القبة الذهبية لضريح الإمام علي
الصحن العلوي
زيارة الضريح