جامع الإمام الأعظم

جامع الإمام الأعظم أو جامع أبو حنيفة النعمان هو أحد المساجد والمدارس التاريخية في مدينة بغداد، وتسمى المنطقة حول الجامع منطقة الأعظمية نسبة إليهِ وتقع في شمال بغداد على جهة الرصافة ويقابلها منطقة الكاظمية نسبة إلى مرقد موسى الكاظم الذي يقع فيها، ولقد بني المسجد عام 375 هـ بجوار قبر الإمام أبي حنيفة النعمان، ثم في عام 459 هـ/ 1066م، بني مشهد وقبة على القبر وكذلك مدرسة كبيرة، وتعتبر مدرسة أبي حنيفة الفقهية من أقدم المدارس وتسمى حالياً كلية الإمام الأعظم، وهي واحدة من ثلاثة أقدم جامعات على مستوى العالم، حيث سبقتها جامعة القرويين في المغرب، إذ بني جامع القرويين في عام 859م، والجامع الأزهر في مصر الذي تأسس في عام 972م، ولقد بنيت أول الجامعات الأوروبية بعد ذلك في عام 1088م، وهي جامعة بولونيا في إيطاليا.[1]

توفي الإمام أبي حنيفة النعمان في بغداد في زمن الخليفة ابي جعفر المنصور عام 150 هـ. ودفن في شمال بغداد في مكان سمي بعد حين بمقبرة الخيزران نسبة إلى الخيزران بنت عطاء زوج الخليفة المهدي ووالدة الهادي وهارون الرشيد، والتي توفيت ودفنت هناك عام 173هـ.

والإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن النعمان، هو من عرب العراق الذي استوطنوه قبل الإسلام.[2][3]

وقد وصف الرحالة ابن جبير في رحلتهِ إلى بغداد سنة 580 هـ/ 1184م، الجانب الشرقي من بغداد بما يلي: "وبأعلى الشرقية خارج البلدة محلة كبيرة بإزاء محلة الرصافة كان باب الطاق المشهور على الشط وفي تلك المحلة مشهد حفيل البنيان له قبة بيضاء سامية في الهواء فيه قبر الإمام أبي حنيفة وبه تعرف المحلة."

تعتبر كلية الإمام الأعظم هي ثالث جامعة عالمية لا تزال تعمل حتى الآن حيث بنيت وأسست في عام 459هـ/ 1066م. ولقد سبقتها جامعة القرويين بالمغرب، والتي بنيت في عام 859م، والجامع الأزهر في مصر، والذي أسس في عام 972م، وكانت جامعة بولونيا هي أول جامعة تبنى في قارة أوروبا، حيث بنيت في عام 1088م. [8]

ومن أوائل الخمسة جامعات من أقدم الجامعات، لا تزال ثلاثة جامعات منها عاملة في العالم الإسلامي وهي: جامع القرويين والجامع الأزهر بمصر وكلية الإمام الأعظم في العراق. ثم بنيت بعدها جامعة بولونيا في إيطاليا عام 1088م، وجامعة أكسفورد في إنجلترا وبنيت في عام 1096م.

ولقد أعيد بناء كلية الإمام الأعظم مرة أخرى في عهد الدولة العثمانية عام 1911م، عندما طالب الشيخ العلامة نعمان الأعظمي السلطان العثماني بما لجامع أبو حنيفة من حقوق مغدورة وكانت مجلتهِ التي يصدرها (تنوير الأفكار) والتي نطقت بلسانهِ فحصل بجده وسعيهِ على موافقة السلطان العثماني لإنشاء كلية في المسجد، وكان للشيخ نعمان الأعظمي الفضل في السعي لإنشائها وتشييدها.

يُسمى المذهبُ الحنفي مذهبَ أهل الرأي، وهو أقدم المذاهب الأربعة، وصاحبه هو الإمام أبو حنيفة النعمان، وقد نشأ المذهب الحنفي بالكوفة موطن الإمام أبي حنيفة، ثم تدارسه العلماء بعد وفاة شيخه ببغداد، ثم شاع من بعد ذلك وانتشر في أكثر البقاع الإسلامية، فكان في مصر والشام وبلاد الروم والعراق وما وراء النهر، ثم اجتاز الحدود فكان في الهند والصين، حيث لا منافس له ولا مزاحم، ويكاد أن يكون هو المنفرد في تلك الأصقاع إلى الآن.[9]

ويقال لأصحاب المذهب الحنفي أهل الرأي، لأن انتشار علم الحديث كان قليلاً بالعراق، فاستكثروا من القياس وامتازوا فيه. ورُوي أن عدد تلاميذ أبي حنيفة النعمان الذين دونوا مذهبه أربعون رجلاً منهم: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، وأبو الهذيل زفر بن الهذيل العنبري، وأن أول من كتب كتبه أسد بن عمرو.[10]

كان آل متولي، وهم من أسر الأعظمية، يديرون شؤون أوقاف الجامع.[11]

كانت منطقة بزايز كرود خليل باشا، التي تُسمى اليوم الصليخ الجديد، من أوقاف جامع الإمام الأعظم ثم بيعتْ إلى المصرف العقاري.[12]

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م حدثت معركة عسكرية في الأعظمية يوم 10 نيسان 2003م، ودمّر على أثرها جزء من منارة الجامع والساعة والضريح وأجزاء أخرى داخل الجامع، ولقد تحطمت المباني حول الجامع ومنها مبنى جمعية منتدى الإمام أبي حنيفة.

وتعطلت صلاة الجمعة بعدها لمرة واحدة، ثم قام جمع خير من أهالي الأعظمية بتنظيف المكان وإزالة الزجاج المتهشم وآثار المعركة وحماية الجامع والمرقد وكلية الإمام الأعظم من محاولات ذوي النفوس الضعيفة للسرقة أو التخريب، وأقيمت الصلاة في يوم الجمعة التالية وقام ديوان الوقف السني وبالتعاون مع عدد من الشركات الساندة، وكذلك مع عائلة السيد محسوب الشهيرة بالأعظمية ومساعدة بعض شباب المنطقة، منذ عام 2003م بترميم الجامع والمرقد وإعادة نصب ساعة الأعظمية إلى برجها. وإلى يومنا هذا تتواصل الجهود في تحديث وترميم الجامع ومرفقاته.

في مكتبة الجامع وثائق قيمة مهداة وموقوفة من قبل بعض المتبرعين تشمل:

نمای نزدیک حرم کاظمین.jpg جامع الخلاني.jpg Manaras.jpg مرقد الإمام يحيى أبو القاسم قبل تفجيره من قبل داعش.jpg Rawa (Iraq) 20.jpg جانب من المرقد.jpg ٢٠١٦٠١١٩١٥٣٤٠٥سعيد بن جبير.jpg مأذنة سامراء (1).jpg Al-Askari Mosque 1.jpg Shrine of Imam Ali ibn Abi Talib.jpg Ramadan 1439 AH, Karbala 10.jpg جامع المقام.jpg

الحرم والمنبر في جامع أبي حنيفة 2012
قبر الإمام أبي حنيفة في جامع الإمام الاعظم
مصلى جامع أبي حنيفة 2014
مجموعة من اساتذة وشيوخ مدرسة أبي حنيفة النعمان في جامع الإمام الأعظم، ويظهر الجالسين : الثاني من اليمين الشيخ مؤسس المدرسة نعمان الأعظمي (1874-1936)، والثالث الشيخ حمدي الأعظمي (1882-1971)، والسابع الشيخ بهاء الدين، برفقة مجموعة من الشيوخ وعلماء بغداد في عهد المملكة العراقية بداية عقد الثلاثينيات تقريباً
جامع الامام الاعظم قبل هدم القلعة نهاية القرن التاسع عشر 1880 - 1890
جامع الإمام الأعظم
جامع الإمام الأعظم في عهد المملكة العراقية
جامع الإمام الأعظم 1953
جامع الإمام الأعظم في عام 1960
صورة واجهة جامع الإمام أبي حنيفة في عام 1919
صورة جانبية للجامع في عام 1919
منارة جامع الإمام أبي حنيفة والقبة التي تحتها مرقده في عام 2015
ساعة الأعظمية في جامع الامام الاعظم