مرض قلبي وعائي

الأمراض القلبية الوعائية[2] فئة من الأمراض التي تنطوي على القلب أو الأوعية الدموية (الشرايين والاوردة). بينما يشير المصطلح تقنياً إلى أي مرض يؤثر على الجهاز القلبي الدوراني (كما هو مستخدم في عناوين المواضيع الطبية MeSH)، هو الذي يستخدم عادة للإشارة إلى أمراض الشرايين، مثل (مرض تصلب الشرايين). هذه الشروط لها نفس الأسباب، والآليات، والعلاجات. في الممارسة العملية، وأمراض القلب والأوعية الدموية وتعامل بها القلب، وجراحي الصدر، وجراحي الأوعية الدموية، وأطباء الأعصاب، وتدخلات أطباء الطب الإشعاعي، ويعتمد ذلك على نظام الجهاز. وهناك تداخل في الاختصاصات، والشائع أن بعض الإجراءات التي يتعين على أنواع مختلفة من المتخصصين في نفس المستشفى.

معظم البلدان الغربية تواجه ارتفاع وتزايد معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية. كل سنة، أمراض القلب تقتل الكثير من الأمريكيين أكثر من السرطان.[3] أمراض الأوعية القلبية تسبب وحدها في 30٪ من جميع الوفيات، وأمراض القلب والأوعية الدموية تسبب العجز بالإضافة إلى الوفاة. اثنان من كل ثلاثة وفيات الناجمة عن أمراض القلب تحدث من دون أي تشخيص لأمراض القلب والأوعية الدموية.[4] حتى عام 2005، كانت هذه الأمراض السبب رقم 1 للوفاة والإعاقة في الولايات المتحدة ومعظم البلدان الأوروبية. إحدى الدراسات الهيستولوجية الكبيرة (PDAY) أظهرت أن إصابة الأوعية الدموية يتراكم من المراهقة، مما يجعل من الضروري بذل جهود الوقاية الأولية من مرحلة الطفولة.[5][6]

وبحلول الوقت الذي يتم فيه اكتشاف مشاكل قلبية، والسبب الكامن وراء (التصلب العصيدي) هي حلول متقدمة نوعاً ما، ويتم التحضير لها لعقود من الزمن. ولذلك هناك زيادة التركيز على الوقاية من تصلب الشرايين عن طريق تعديل عوامل الخطر، مثل الأكل الصحي، وتجنب ممارسة التدخين.

هناك عدة أمراض قلبية وعائية تصيب الأوعية الدموية، تُعرَف بالأمراض الوعائية وهي:

هناك أيضًا عدة أمراض قلبية وعائية تصيب القلب هي:

هناك العديد من عوامل الخطر للأمراض القلبية هي: العمر، والجنس، واستخدام التبغ، وقلة النشاط الفيزيائي، وفرط استهلاك الكحول، والحمية غير الصحية، والبدانة، والتأهب الوراثي، والقصة العائلية بالمرض القلبي الوعائي، وارتفاع ضغط الدم (فرط التوتر الشرياني)، وارتفاع سكر الدم (داء السكري)، وارتفاع كولسترول الدم (فرط شحميات الدم)، والداء البطني (الداء الزلاقي) غير المشخَّص، والعوامل النفسية، والفقر، وتدني مستوى التعليم، وتلوث الهواء.[7][8][9][10][11]

رغم أن الإسهام الفردي بكل عامل خطر يختلف بين المجتمعات المختلفة أو المجموعات العرقية، فإن الإسهام الكلي لعوامل الخطر هذه يكون ثابت. بعض عوامل الخطر هذه مثل: العمر، والجنس، والقصة العائلية / التأهب الوراثي تكون غير قابلة للتعديل، على كل حال، تكون العديد من عوامل الخطر القلبية الوعائية الهامة قابلة للتعديل من خلال تغيير نمط الحياة، والتغيير الاجتماعي، والعلاج الدوائي (على سبيل المثال، الوقاية من ارتفاع الضغط الشرياني، وفرط شحميات الدم، وداء السكري). يكون البدينون تحت خطر متزايد للإصابة بالتصلب العصيدي في الشرايين التاجية.[12][13][14]

تؤثر العوامل الوراثية على تطور المرض القلبي الوعائي لدى الرجال بعمر أقل من 55 سنة والنساء بعمر أقل من 65 سنة. يزيد وجود المرض القلبي الوعائي لدى والدي الشخص خطر إصابته بثلاثة أضعاف. وُجِد أن تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة يكون مرتبطًا بالمرض القلبي الوعائي وذلك في دراسات الارتباطات الوراثية، لكن عادة ما يكون تأثيرها منفردة صغيرًا، كما إن الإسهامات الوراثية في حدوث المرض القلبي الوعائي غالبًا ما تكون غير مفهومة.[12][15][16]

العمر هو أهم عامل خطر في تطور الأمراض القلبية أو القلبية الوعائية، إذ يزداد خطر الإصابة ثلاثة أضعاف مع كل عقد من الحياة. قد يبدأ تشكل الشرائط الدهنية التاجية لدى اليافعين. يُقدَّر أن 82% من الذين يموتون بمرض القلب الإكليلي يكونون بعمر 65 سنة أو أكبر. بنفس الوقت، يتضاعف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية كل عقد بعد عمر 55 سنة.[17][18][19]

اقترِحت عدة تفسيرات لشرح سبب زيادة خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية مع تقدم العمر. أحد هذه التفسيرات يعزو ذلك إلى مستوى كولسترول المصل. لدى غالبية الناس، يزداد مستوى كولسترول المصل مع تقدم العمر. لدى الرجال، تستقر هذه الزيادة نحو عمر 45 - 50 سنة. لدى النساء، تستمر الزيادة بصورة حادة حتى عمر 60 – 65 سنة.[20][20]

يرتبط تقدم العمر أيضًا بتغيرات في الخصائص البنيوية والآلية لجدار الوعاء الدموي ما يؤدي إلى فقدان المرونة الشريانية ونقص المطاوعة الشريانية وقد ينتج عن ذلك حدوث مرض الشريان الإكليلي.[21]

يكون الرجال تحت خطر أكبر للإصابة بالمرض القلبي بالمقارنة مع النساء قبل سن اليأس. أما بعد سن اليأس، هناك جدل أن الخطر لدى النساء يصبح مساويًا له عند الرجال. رغم أن البيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة تعارض ذلك. إن كانت الأنثى مصابة بالسكري، ستكون أكثر قابلية للإصابة بالمرض القلبي بالمقارنة مع الرجال المصابين بالسكري.[17][22][23]

إن أمراض القلب الإكليلية أكثر شيوعًا بنحو 2 – 5 مرات لدى الرجال متوسطي العمر بالمقارنة مع النساء. في دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية، يساهم الجنس بنحو 40% من التنوع بين معدلات إصابة كل جنس بالوفيات القلبية الإكليلية. تظهر دراسة أخرى نتائج مشابهة بأن اختلاف الجنس يفسر نحو نصف الخطر المرتبط بالأمراض القلبية الوعائية. أحد التفسيرات المحتملة للاختلاف بين الجنسين بمعدل الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية هو الاختلافات الهرمونية. لدى النساء، يكون الإستروجين هو الهرمون الجنسي المسيطر. قد يكون للإستروجين تأثيرات وقائية على استقلاب الغلوكوز والاستتباب الجهازي، وقد يكون له تأثير مباشر في تطور وظيفة الخلايا البطانية. ينقص إنتاج الإستروجين بعد سن اليأس، وقد يؤدي ذلك إلى تغير استقلاب الدهون لدى الأنثى فيصبح أكثر إسهامًا في حدوث التصلب العصيدي وذلك من خلال إنقاص مستوى الكولسترول من نوع HDL (بروتين دهني مرتفع الكثافة) وزيادة LDL (بروتين دهني منخفض الكثافة) ومستويات الكولسترول الكلي.[24]

لدى الرجال والنساء، هناك اختلافات في وزن الجسم، والطول، وتوزع الدهون في الجسم، ومعدل ضربات القلب، وحجم الضربة القلبية، والمطاوعة الشريانية. لدى المسنين، تكون صلابة الشرايين الكبيرة المرتبطة بالعمر أوضح لدى النساء من الرجال. قد ينتج ذلك عن صغر حجم جسم المرأة وأبعاد الشرايين والتي تكون مستقلة عن سن اليأس.[21]

السجائر هي الشكل الرئيسي للتبغ المُدخَّن. لا تأتي المخاطر الصحية للتبغ فقط من الاستهلاك المباشر له، لكن أيضًا من التعرض للتدخين السلبي. يعزا نحو 10% من حالات المرض القلبي الوعائي إلى التدخين. على كل حال، يكون خطر الوفاة لدى الأشخاص الذين يقلعون عند التدخين بعمر 30 سنة تقريبًا نفس خطر الذين لم يدخنوا أبدًا.[25]

تُعتبَر قلة النشاط الفيزيائي (الذي يُعرَّف بأنه أقل من 5 x 30 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا أو أقل من 3 x 20 دقيقة من النشاط الشديد أسبوعيًا) حاليًا عامل الخطر الرابع المؤدي إلى الوفاة حول العالم. في 2008، 31.3% من الأشخاص بعمر 15 سنة أو أكبر (28.2% رجال و34.4% نساء) كانوا غير نشيطين فيزيائيًا بصورة كافية. ينقص خطر الإصابة بنقص التروية القلبية والداء السكري بنحو الثلث لدى البالغين الذين يشاركون في 150 دقيقة من النشاط الفيزيائي المعتدل أسبوعيًا (أو ما يعادلها). بالإضافة إلى ذلك، يساعد النشاط الفيزيائي على فقدان الوزن وتحسين ضبط غلوكوز الدم، وضغط الدم، ومستوى الدهون، والحساسية للأنسولين. قد تفسر هذه التأثيرات –على الأقل جزئيًا- فوائدها القلبية الوعائية.[26]

يرتبط الوارد الغذائي العالي من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والملح، والوارد القليل من الفواكه والخضار والسمك بخطر الإصابة المرض القلبي الوعائي، رغم أنه فيما إذا كانت هذه الارتباطات سببية أم لا يبقى محل خلاف. تعزو منظمة الصحة العالمية نحو 1.7 مليون وفاة حول العالم إلى قلة استهلاك الخضار والفواكه. كما أن كمية الملح الغذائي المُستهلَك تُعتبَر مُحددًا مهمًا لمستوى ضغط الدم والخطر القلبي الوعائي الكلي. قد يعزز الاستهلاك المنتظم من الأغذية الغنية بالطاقة مثل الأغذية المعالجة ذات المحتوى العالٍ من الدهون والسكريات من البدانة ويزيد الخطر القلبي الوعائي. وجدت مراجعة كوكرين أن استبدال الدهون المشبعة بدهون متعددة عدم الإشباع (زيوت نباتية) قد أنقص الخطر القلبي الوعائي. يقلل الامتناع عن الدهون المشبعة الخطر القلبي الوعائي بنحو 17% ويشمل ذلك المرض القلبي والسكتة الدماغية. للوارد العالي من الدهون المتحولة تأثيرات ضارة على دهون الدم والواسمات الدورانية الالتهابية، وهناك تأييد كبير لاستبعاد الدهون المتحولة من الحمية الغذائية. في 2008، قدرت منظمة الصحة العالمية أن الدهون المتحولة كانت سبب أكثر من نصف ميلون حالة وفاة كل عام.[27]

هناك أدلة على أن الاستهلاك المرتفع للسكر يكون مرتبطًا بارتفاع ضغط الدم وشحوم الدم غير المفيدة، كما يزيد وارد السكر أيضًا من خطر الإصابة بداء السكري. يرتبط الاستهلاك المرتفع للحوم بزيادة خطر الإصابة بالمرض القلبي الوعائي، ربما يعود ذلك جزئيًا إلى زيادة وارد الملح الغذائي.[28][29][30]

إن العلاقة بين استهلاك الكحول والمرض القلبي الوعائي معقدة، وقد تعتمد على كمية الكحول المُستهلَكة. هناك علاقة مباشرة بين المستويات المرتفعة من شرب الكحول والمرض القلبي الوعائي. قد يكون استهلاك الكحول بكميات منخفضة دون حلقات من الشرب المفرط مرتبطًا بنقص خطر الإصابة بالمرض القلبي الوعائي. على مستوى السكان، المخاطر الصحية لاستهلاك الكحول تفوق أي فوائد محتملة.[31][32]

يُعتقد بأن بعض الوصمات الحيوية يمكنها أن تدل على وجود احتمال الإصابة بمرض قلبي وعائي. ولكن قيمة هذه الوصمات الحيوية تبقى محل شك في الممارسة السريرية. وفي الوقت الحاضر فإن الوصمات الحيوية التي يمكن أن تعكس احتمالية كبيرة للإصابة بمرض قلبي وعائي تتضمن:

تم العثور على الأسبرين ليكون ذا فائدة شاملة للأشخاص المعرضين للخطر ويساعد على انخفاض الإصابة بأمراض القلب مثل خطر حدوث نزيف خطير يتعلق بمشاكل القلب والأوعية الدموية. الستاتين فعال في منع أمراض القلب والشرايين خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن معدل حدوث ذلك أعلى عند الرجال أكثر النساء، ويعتبر هذا انخفاض في حدوثه عند الرجال أكثر من النساء. وفي تلك دون أمراض القلب والشرايين ولكن عوامل الخطر تظهر فائدة الستاتين في انخفاض وفيات أمراض القلب.

أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي في البحر الأبيض المتوسط يحسّن حالة القلب والأوعية الدموية. من العام 2010 أظهرت الدراسات أن الفيتامينات ليست فعّآلة في الوقاية من أمراض القلب. العوامل لتحسين أو منع تصلّب الشرايين تتضمّن: نظام غذائي غني بالألياف وقليل الدهون المشبّعة والكولسترول. وقف التدخين والتخفيف من شرب الكحول.

أجريت الدراسات الأولى حول صحة القلب والأوعية الدموية في عام 1949 من قبل جيري موريس باستخدام بيانات الصحة المهنية، ونشرت في عام 1958.[34]

Cardiovascular disease

اعتلال عضلة القلب: التوسعي (الكحولي) · الضخامي · المقيد (التهاب الشغاف للوفلر، داء نشواني قلبي، فرط نمو النسيج المرن الليفي للشغاف) اعتلال عضلة القلب تاكوتسوبو اعتلال عضلة القلب الإجهادي

الرأس/العنق: أم الدم داخل القحف

البطن (متلازمة ماي-ثرنر، خثرة الوريد البابي، متلازمة بود كياري، خثار الوريد الكلوي)

الطرف العلوي/الجذع (مرض باجيت-شروتر، داء موندور)

الرأس (خثار الجيب الوريدي المخي)

فيروسات RNA: التهاب الكبد C (سرطانة الخلية الكبدية)

V، فيروسات مخاطية قويمة: فيروس إنفلونزا أ/ب/ج (إنفلونزا/إنفلونزا الطيور)

فيروسات مخاطية: فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية (فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية )