محمد سيد طنطاوي

محمد سيد طنطاوي (1347 - 1431 هـ) شيخ الجامع الأزهر من عام 1996 إلى 2010. اعتبر شخصية مبجلة في أوساط كثير من المسلمين حول العالم، إضافة أن فتاويه كان لها تأثيرًا كبيرًا، كما اعتبر عالم دين معتدل، مناصرًا لقضايا المرأة مما جعله هدفًا متكررًا للهجوم من قبل الإسلاميين المتشددين.[5] وهو مجتهد متفوق طوال مشواره التعليمي. تولى الكثير من المناصب القيادية في المؤسسة السنية الأولى في العالم، وله تفسير لكثير من سور القرآن. لكن هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسة ليست موفقة، وأنها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته.[6]

ولد بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج في الرابع عشر من جمادى الأولى لعام 1347 هـ الموافق للثامن والعشرين من أكتوبر سنة 1928 م. تلقى تعليمه الأساسي بقريته، وبعد أن حفظ القرآن التحق بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1944، وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وتخرج فيها سنة 1958، ثم حصل على تخصص التدريس سنة 1959، ثم حصل على الدكتوراه في التفسير والحديث بتقدير ممتاز في 5 من سبتمبر سنة 1966.[7]

يعد الشيخ محمد سيد طنطاوي من العلماء الذين برزوا في العصر الحديث بأهم المواقف التي تتبنى فكر المؤسسة الرئاسية فالذي ينظر في كتب الشيخ يجد فيها اختلافاً كثيراً بين ما فيها وبين بعض مواقفه لا سيما السياسية منها:

توفي صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010 في الرياض عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010.[37] ثم نقل جثمانه إلى المدينة المنورة حيث صلي عليه صلاة الجنازة بالمسجد النبوي بعد صلاة العشاء في اليوم نفسه ووري الثرى في مقبرة البقيع.[38] وقد نعته الجماعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي خاصةً مصر، حيث أصدرت فيها جماعة الإخوان المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقابة الأشراف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية بيانات عزاء للعالم الإسلامي في وفاة طنطاوي.[39]

(1406 هـ - 1416 هـ / 1986 - 1996)

شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي يصافح الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أثناء فعاليات مؤتمر «حوار الأديان» الذي نظمته بنيويورك في 12 نوفمبر 2008 الأمم المتحدة والسعودية