محمد سالم ولد عدود

محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود الهاشمي المعروف بـعَدُّود ولد يوم الاثنين 14 رجب سنة 1348 هـ / الموافق 16 ديسمبر سنة 1929م في نواحي بوتلميت بولاية الترارزة في الجنوب الغربي الموريتاني ؛ وتوفي يوم الأربعاء 4 جمادى الأولى سنة 1430 هـ / موافق 29 أبريل سنة 2009م في قرية أم القرى التابعة لمقاطعة واد الناقة ، فقيه ومحدث ولغوي وشاعر موريتاني.[1]

درَسَ محمدسالم ولدعدود الهاشمي من ذرية الحسين ابن علي رضي الله عنهما على والديه جميع العلوم الشرعية واللغوية حتى برَّز في جميعها على حداثة سنه .

ويعتبر عالما إسلاميا مشهورا، برع في علمي اللغة والنحو العربي، وله مؤلفات في الفقه المالكي، وصف بأنه كان مكتبة تمشي على قدميها[وفقاً لِمَن؟] فهو يلم بكثير من اللغات ولو على وجه الطرفة ويعرف أشياء من علم النجوم وعلوم الأفلاك وعلوم الرمل وأشياء من الحساب وأشياء من عادات الناس وطبائعهم ولهجاتهم. توجد محظرته في قرية أم القرى وهو خال العالم والداعية الإسلامي المعروف محمد الحسن الددو.

ابتُعث العلامة عدود في أوائل الستينيات ضمن بعثة من القضاة الشرعيين للتدريب في تونس وتخرج بشهادة «ليسانس» في الحقوق سنة 1965، ثم التحق الشيخ بسلك القضاء وتدرج في سلمه حتى عين على رأس المحكمة العليا سنة 1982، وفي سنة 1988 وفي بداية عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع عُين الشيخ وزيرا للثقافة والتوجه الإسلامي وظل في ذلك المنصب حتى سنة 1991 غداة تشكيل أول حكومة بعد التحول الديمقراطي الذي عرفته موريتانيا.

أول شيوخه أبوه الشيخ محمد عالي بن عبد الودود ثم بعد بلوغه سن العاشرة تتلمذ على يد خاله الشيخ أحمد محمود بن أمين فدرس عنده العقائد ومبادئ من المنطق والبيان والنحو لعبيد ربه ولامية ابن مالك وألفيته ثم أخذ عن يحظيه بن عبد الودود شيخ أحمد محمود وأخذ عن الشيخ محمذن فال بن محمد مولود بن أحمد الملقب بالددو وكذا الشيخ حامد بن محنض باب بن اعبيد فدرس عليه مقدمات الأصول (ورقات إمام الحرمين) ونظم الطيبية وبعض المؤلفات والمتون الأخرى ثم درس على الشيخ آل محمد سالم فأنهى عنده دراسة مختصر خليل بالحضور والسماع.

وممن أجازه أيضا: الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والشيخ محمد الشاذلي النيفر، والشيخ نعيم بن أحمد النعيمي، كما أجازه علماء آخرون منهم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، والشيخ محمد عبد اللطيف صالح الفرفور.

وممن جرت بينهما مشاعرة أدبية فقهية رصينة الشيخ محمد الحاج بن محمد أحمد الحسني ثم الأدرعي (ت 1423هـ) وهو من كبار علماء شمال مالي تتعلق بحكم الأوراق النقدية، ومطلع ما قال:

ومطلع إجابة الشيخ عدود:

ومطلع ماأجاب به الشيخ محمد الحاج بعد ذلك:

وكان آخر المكاتبات العلمية بينهما أن أرسل إليه الشيخ ولد عدود كتابا في رجال الحديث وهو المنفردات الوحدان للإمام مسلم ، فكتب عليه:

وأرسل إليه الثاني رسالة أهدى إليها فيها مقدمة نظمه.

في السنوات الأخيرة تفرغ الشيخ عدود لمحظرته في قرية أم القرى ( 58 كلم) شرق العاصمة نواكشوط وترك العمل الرسمي باستثناء المحاضرات التي كان يلقيها في برنامجي روضة الصيام والسمر الرمضاني في الشهر الفضيل، خلال العقود الأخيرة وقد اكتسبت محظرته في العشرين عاماً الماضية شهرة عالمية بالإضافة لشهرتها المحلية حيث وفد إليها الطلاب من المغرب العربي والخليج وإفريقيا كما وفد إليها مسلمون جدد من أمريكا وأوروبا.

توفي يوم الأربعاء 4 - جمادى الأولى - 1430هـ / الموافق 29 أفريل 2009 م بقرية «أم القري» الواقعة في الجنوب الغربي من موريتانيا.

رثى الشيخ حمدا ولد التاه صديق عمره الشيخ الراحل معبرا عن حزنه عبر أبيات هذا نصها:

وللشيخ دواوين شعرية لم تنشر بعد.