محمد رضا بهلوي

الشاه محمد رضا بهلوي (بالفارسية: محمد رضا پهلوی) (26 أكتوبر 1919 إلى 27 يوليو 1980)، وُلد في مدينة طهران الإيرانية، وهو الابن الأكبر لرضا بهلوي الذي حكم إيران في الفترة ما بين (1925-1941)، وقد نودي به وريثاً للعرش عام 1926. وكان آخر شاه (ملك) يحكم إيران قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979، واستمر حكمه من 1941 إلى 1979 وكان يلقب بـ (شاهنشاه) أي ملك الملوك.

تلقى تعليمه في المدرسة الداخلية السويسرية لا روسي، ثم أكمل تعليمه في إيران في الكلية الحربية عام 1935.

خلف محمد رضا أباه شاها لإيران بعد أن أطاحت قوى التحالف برضا بهلوي خوفاً من جنوحه ناحية أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية وتزويده بالنفط. فقامت قوات التحالف باحتلال إيران والإطاحة برضا بهلوي وتنصيب ولده محمد رضا بهلوي بدلاُ منه ونفيه إلى جنوب أفريقيا.

عانت إيران من اضطرابات سياسية بعد الحرب العالمية الثانية، أدت برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدّق إلى إرغام الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران، حيث احتدم الصراع بين الشاه ومصدق بداية شهر أغسطس 1953، فتدهور الوضع السياسي تدهورا لم يعرف من قبل، فالتجأ الشاه إلى بغداد يوم 16 آب/أغسطس 1953 بصحبته زوجته الملكة ثريا ومرافقه الخاص بطائرته الخاصة، واستقبل بحفاوة بالرغم من استنكار حكومة مصدق[7]، وبعد أداء مراسيم الزيارة في الكاظمية وكربلاء والنجف غادر متوجها إلى إيطاليا[7] وقبل أن يغادر وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله. لكنه عاد إلى إيران بانقلاب مضاد لانقلاب رئيس الوزراء بمساعدة المخابرات الأمريكية والبريطانية وأقال مصدّق من منصبه واستعاد عرش إيران وكان ذلك عام 1953[بحاجة لمصدر].

عمل الشاه على تغييرات سياسية من أهمها إلغاء الأحزاب السياسية مع الإبقاء على الحزب الحاكم، وأعاد إلى الحياة مهمة الشرطة السرية "سافاك" التي اتهمت بمسؤوليتها عن أعمال منافية لحقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني. كما أنه قد عمل على تقطيع الأراضي الزراعية الكبيرة واستحداث أراضي صغيرة كي يستفيد 4 ملايين فلاح إيراني من تلك الأراضي، والسماح للمرأة بالتصويت. اثمرت الإصلاحات الزراعية بشكل إيجابي على الاقتصاد الإيراني وكانت فترة الستينات وسبعينات القرن العشرين فترة انتعاش الاقتصادي الإيراني الذي لم يسبق له مثيل.

بالرغم من الانتعاش الاقتصادي، إلا أن التغييرات السياسية التي مست الأحزاب الإيرانية وتفعيل دور السافاك ولدت للشاه أعداء كثيرين.

تزوج محمد رضا بهلوي ثلاث مرات:

أولى زوجات الشاه محمد رضا بهلوي هي الأميرة فوزية ابنة ملك مصر فؤاد الأول وشقيقة الملك فاروق الأول. وقد تزوج بها بالقاهرة في 16 مارس 1939 حيث تم الزفاف في القاهرة. ثم بعد سفرها إلى إيران تم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى في طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها محمد رضا مقاليد الحكم بعد الغزو الروسي البريطانى لإيران والذي أجبر أباه على التنازل عن العرش ومغادرة إيران منفيا إلى جنوب أفريقيا.

وانجبا طفلة واحدة وهي الأميرة شاهيناز بهلوي. (ولدت في 27 أكتوبر 1940).

وتم الطلاق بينهما في عام 1945 في القاهرة وبعدها تم الطلاق في إيران في عام 1948، حيث وقعت أزمة بين مصر وإيران بسبب هذا الطلاق بعد إصرار شقيقها الملك فاروق على الطلاق ورفضه عودتها إلى إيران.

ثاني زوجات محمد رضا بهلوي هي ثريا اسفندياري تزوجها في 12 فبراير 1951 وهي ابنة السفير الإيراني في ألمانيا الغربية إلا أنه طلقها في 4 مارس 1958 بعد أن تبين عدم قدرتها على الإنجاب، وقبل الطلاق أرسل إليها من يقنعها ليتزوج بأخرى وأن تبقى على ذمته ولكنها رفضت.

ثالث زوجات محمد رضا بهلوي والأخيرة كانت في 21 ديسمبر 1959 حينما تزوج فرح ديبا ابنة ضابط في الحرس الإمبراطوري الإيراني وطالبة الهندسة المعمارية في باريس حيث التقت الشاه في حفل إقامته السفارة الإيرانية بباريس. ولها منه أربعة أبناء:

في 4 فبراير 1949 عند زيارة الشاه لجامعة طهران تعرض لإطلاق نار من مسافة قصيرة اخترقت إحداها خد الشاه ومزقته ونجا من محاولة لاغتياله، وتم قتل الجاني بإطلاق الرصاص عليه من قبل أحد الضباط المرافقين للشاه، ليتبين من التحقيقات أنه كان أحد أعضاء حزب توده الشيوعي المحظور والموالي للاتحاد السوفياتي.

هو حلف تشكل خلال حقبة الحرب الباردة، حيث تم إنشاؤه عام 1956 للوقوف بوجه المد الشيوعي في الشرق الأوسط، وكان يتكون إلى جانب المملكة المتحدة من إيران و العراق وتركيا وباكستان. تم حل الحلف بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

قام في 1971م باحتفال إسطوري ضخم بمناسبة مرور 2500 عام لتأسيس الإمبراطورية الفارسية القديمة على يد سايروس (كورش) خلال الفترة من 12 أكتوبر إلى 16 أكتوبر 1971م دعا فيه رؤساء وملوك العالم والأمراء لزيارة مدينة برسبولس الإيرانية التي أقيم فيها عرض عسكري ضخم شارك فيه الالاف مرتدين زي الجيش الأخمينية، صرف على ذلك الاحتفال مبالغ ضخمة قدرت بمئات الملايين من الدولارات.

في نهاية عام 1973 وبينما كان الشاه في جزيرة كيش٬ لاحظ وجود تجويف في أدنى الجزء الايسر من القفص الصدري واعتقد انه تضخم في الطحال٬ ولدى فحصه بعد ذلك تبين وجود تضخم في الطحال، ولكن ليس هناك تضخم في الغدد. وكان الشاه آنذاك في الرابعة والخمسين من عمره. ولكن فيما بعد تبين أن الشاه مصاب بسرطان الغدد اللمفاوية. التي أدت إلى وفاته لاحقاً.

في 6 مارس 1975 قام بالتوقيع مع صدام حسين الذي كان نائباً لرئيس الجمهورية العراقية على إتفاقية الجزائر بين إيران والعراق بوساطة من الرئيس الجزائري هواري بومدين.

في 16 يناير 1979، أٌرغم الشاه على مغادرة إيران للمرة الثانية ولكن هذه المرة بغير رجعة، إثر اضطرابات شعبية هائلة ومظاهرات عارمة في العاصمة طهران ضد الاضطهاد والظلم وإثر سياسة منع الحجاب وتغيير التعليم. حاول الشاه الذهاب إلى أوروبا ولكنها رفضت إستقبال طائرته كما رفضته باقي السفارات واحدة تلو الأخرى. إلى ان نزل الشاه بطائرته في أسوان في 16 يناير 1979 واستضافه الرئيس أنور السادات الذي كان على علاقة جيده مع الشاه منذ نهاية الستينات، وفي مصر، حرص السادات على ان يقدم لضيفه مراسم استقبال تليق برؤساء الدول، مع السجادة الحمراء عند باب الطائرة واستعراض حرس الشرف. نزل الشاه وزوجته في فندق أوبروي المبنى على جزيرة وسط النيل بالقاهرة. وبعد ذلك لجأ إلى مراكش في المغرب بدعوة من الملك الحسن الثاني ولكن اضطر الشاه أن يغادر المغرب، وغادرها على طائرة الملك الحسن الثاني الخاصة إلى جزر البهاما ثم إلى المكسيك التي أقام فيها عدة أيام، ونظراً لحالته الصحية الحرجة طلب من الولايات المتحدة السماح له بالعلاج لديها ووافقت واشنطن بعد أن تبيّن أن حالته الصحية حرجه للغاية، قضى الشاه بعض الوقت في قاعدة حربية أمريكية في تكساس، ولكن الشاه اضطر مجبراً على مغادرة الولايات المتحدة بعد احتلال الطلاب الثوار السفارة الأمريكية في طهران في 4 نوفمبر 1979م مطالبين بتسليمه مقابل الإفراج عن الرهائن الأمريكيين. ما جعل الولايات المتحدة تلاحق الشاه وتطلب منه سرعة مغادرة أراضيها خوفا على رعاياها. وكان الشاه في مقابلة معه يقول عن تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عنه: «رموني كالفأر» ! وعندما أراد أن يعود إلى المكسيك من حيث أتي، وجد أن كل الأبواب مغلقة أمامه، وبعدها توجه إلى بنما التي لم يستطع الإقامة فيها مدة طويلة إلى أن أرسل السادات طائرة خاصة للعودة به إلى مصر وتم تخصيص قصر القبة مقراً لإقامته.

في 19 أكتوبر 1979م وافقت الإدارة الأميريكية للشاه بدخول الولايات المتحدة بعد التأكد من أنه وضعه الصحي حرج للغاية وأنه يحتاج للرعاية الطبية الملائمة التي لا يمكن تقديمها في المكسيك. وكانت الإدارة الأمريكية متخوفة من ردة فعل عكسية إثر استضافتها للشاه وهو ما حدث بالفعل.

في 4 نوفمبر 1979م قام طلاب من الثوار الإيرانيين بمهاجمة السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 52 أميركياً من سكان السفارة كرهائن مطالبين الولايات المتحدة بتسليم الشاه لمحاكمته والذي أوى إليها للعلاج أواخر شهر أكتوبر 1979م. ما دفع الولايات المتحدة إلى الطلب من الشاه مغادرة البلاد فوراً. وكان كل شيء حول الشاه يدعوه إلى أن يترك الولايات المتحدة، لإنه يسبب حرجاً بالغاً لهم. ظلت الأزمة قائمة حتى بعد وفاة الشاه، إلى أن أفرج عن الرهائن الأميركيين في 20 يناير 1981 بعد اتفاق بين واشنطن و طهران بوساطة جزائرية بعد 444 يوماً من الاحتجاز.

توفي في القاهرة في 27 يوليو 1980 بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي بعد صراع مع مرض سرطان الغدد الليمفاوية عن عمر ناهز 61 عاما. وقد أقام له الرئيس المصري الراحل السادات جنازة عسكرية مهيبة من قصر عابدين وعزفوا السلام الإمبراطوري الإيراني، وحمل النعش ملفوف بعلم إيران فوق عربة مدفع يجرها ثمانية من الخيول العربية وشارك فيها ولي عهده رضا بهلوي الثاني و الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون و ملك اليونان السابق قسطنطين الثاني وسفراء عدة دول ودفن في المقابر الملكية بمسجد الرفاعي بنفس الغرفة التي كان مدفوناً بها والده رضا بهلوي عام 1944 قبل نقله إلى طهران بعد طلاق الشاه من فوزية بنت فؤاد الأول. وتقوم الشهبانوا فرح ديبا بزيارة قبره باستمرار برفقة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.[بحاجة لمصدر]

شعار الدولة البهلوية

علم إيران

محمد رضا بهلوي عام 1939م

الشاه مع الشاهبانو سنة 1977 في الولايات المتحدة

غرفة قبر محمد رضا بهلوي

قبر شاه إيران محمد رضا بهلوي بمسجد الرفاعي بمصر القديمة

خبر مغادرة الشاه عام 1979 على إحدى الصحف الإيرانية.

الشاه وفرح ديبا مع الملك حسين والرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

الشاه وفرح ديبا بعد الاحتفال بتتويج فرح ديبا إمبراطورة إيران ( شاهبانو )

محمد رضا بهلوي مع صدام حسين خلال التوقيع على اتفاقية الجزائر 1975.

محمد رضا بهلوي مع زوجته الثانية ثريا اسفندياري

محمد رضا بهلوي مع زوجته الثالثة والأخيرة الشاهبانو فرح ديبا

محمد رضا بهلوي مع أبناؤه رضا وفرحناز وعلي رضا

محمد رضا بهلوي وزوجته فرح ديبا يستقبلان إنديرا غاندي عام 1970م

100 ريال إيراني في عهد محمد رضا بهلوي و قد طبعت عليها صورته

محمد رضا بهلوي عام 1949م في المستشفى بعد عملية الاغتيال الفاشلة

زوجات محمد رضا بهلوي ( الأميرة فوزية، ثريا اسفندياري و فرح ديبا)

محمد رضا بهلوي ووالده رضا بهلوي مع نازلي ملكة مصر القرينة أثناء زواجه من فوزية بنت فؤاد الأول عام 1939

مع الرئيس المصري أنور السادات 1975م

1941م-1979م

صورة جماعية للزواج الملكي بين الأسرتين العلوية والبهلوية عام 1939م
محمد رضا بهلوي أثناء مراسم تتويج الشهبانو فرح ديبا عام 1967م