المهدي

المهدي شخصية يؤمِن المسلمون بظهورها في الفترة الأخيرة من حياة البشر على الأرض أو ما يعرف إسلاميًا بـ"آخر الزمان"، ليكون هذا الشخص حاكمًا عادلًا وعظيمًا لدرجة أنه سينهي الظلم والفساد على وجه الأرض، وينشر العدل والإسلام الصحيح ويحارب وينتصر على أعداء الإسلام وأبرزهم "اليهود".

على الرغم من أن المصادر الإسلامية تكاد تجمع على ظهوره إلا أنها تختلف على شخصيته. وأبرز هذه الاختلافات هو بين أكبر جماعتين بالإسلام وهما أهل السنّة والشيعة الاثنا عشرية، فيقول السنة بأن المهدي هو شخص اسمه يوافق اسم النبي محمد (محمد بن عبد الله) وسيولد كأي إنسان عادي ليكون هو المهدي[1]، بينما يعتقد الشيعة الاثنا عشرية بأن المهدي هو من أهل بيت رسول الله[2] من ولد فاطمة الزهراء[3] بنت محمد وأن اسمه محمد بن الحسن المولود عام 255 هـ وقد أعطاه الله طول العمر فهو حي منذ ذاك الحين لكنه مختفٍ عن الأنظار ولن يظهر إلا في آخر الزمان ليعلن دولته.

جميع أحاديث المهدي لدى اهل السنه ضعيفة وموضوعة وبالتالي ليس على المسلمين السنه الايمان بشخصية المهدي.

لم يذكر اسم (المهدي) مطلقا في الاحاديث الصحيحة لكن ذكر شخص اسمه محمد بن عبد الله في حديث موضوع

اسمه محمد بن عبد الله، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يصلحه الله في ليلة، تُملأ الأرض قبل خلافته ظلما وجورا، فيملؤها بعد خلافته قِسطاً وعدلاً، وذلك في آخر الزمان. يملك سبع سنين أو أكثر، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، وتنعم في عهده نعمة لم تنعمها قط، يعطي المال صحاحا، ويحثيه حثيا، لا يعده عدا.

أنه عن أبي هريرة قال رسول الله  : "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم" (الصحيحين).

أصله من جهة أحد والديه على الأقل قرشي من عترة النبي من ولد فاطمة، وهناك أيضاً من رجح أن يكون سلالة ابنها الحسن بن علي بناء على بعض الروايات والمرجحات. وهناك من يقول بأنه أحد الخلفاء القرشيين الإثنا عشر الذي ذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام في حديث رواه البخاري وأنه سوف يأتي في آخر الأمة، اسمه يشابه ويواطئ اسم النبي وكذلك اسم أبيه، ويشبه النبي في الخُلـُق والخَلـْق، أجلى الجبهة أي منحسر الشعر عن جانبي جبهته، أقنى الأنف أي جميل الأنف وقيل بأن فيه طول ودقة في أرنبته مع حدب في وسطه فليس حاداً في قممه وليس أفطساً منبسط القمة،

لم يرد في أيِّ نص من النصوص حسب معتقد أهل السنة أن المسلمين متعبدين بانتظاره، ولا يتوقف على خروجه أي شعيرة شرعية نقول إنها غائبة حتى يأتي الإمام المهدي، فلا صلاة الجمعة، ولا الجماعة، ولا الجهاد، ولا تطبيق الحدود، ولا الأحكام، ولا شيء من ذلك مرهون بوجوده؛ بل المسلمون يعيشون حياتهم، ويمارسون عباداتهم، وأعمالهم، ويجاهدون، ويصلحون، ويتعلمون، ويُعلِّمون، فإذا وُجد هذا الإنسان الصالح، وظهرت أدلته القطعية - التي لا لَبْس فيها - اتّبعوه. وعلى هذا درج الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وتتابع على هذا أئمة العلم على تعاقب العصور.

أنه محمد أو أحمد بن عبد الله، وكنيته حسب إحدى الروايات هي أبو عبد الله، ليس هناك حديث صحيح يحدد عمره حين يتولى الحكم ولكن قيل بأنه سيكون ابن أربعين سنة. من الصفات التي وردت عنه في بعض الروايات المختلفة في درجات الصحة والضعف أن وجهه كوكب دري، أجلى الجبهة أقنى الأنف، أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، ومن صفاته انفراج فخذيه، وتباعد ما بينهما، لونه لون عربي، عليه عباءتان قطوانيتان، يخرج وعلى رأسه غمامة فيها ملك مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يبايع بمكة، ثم يذهب إلى الشام وخراسان وغيرهما، ثم يكون مقره ببيت المقدس، يبايع بين الركن والمقام، وهو كاره، يأتي في الرايات السود القادمة من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، ويظهر عند انقطاع من الزمن، وظهور من الفتن، يكون عطاؤه هنيئا، يستخرج الكنوز، يرضى في خلافته أهل الأرض، وأهل السماء، والطير في الجو، يبعثه الله غياثا للناس، تنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحا يقوم بالدين آخر الزمان كما قام النبي، تجري الملاحم على يديه، يقاتل على السنة كما قاتل النبي على الوحي، ويفتح مدائن الشرك ويفتح القسطنطينية، وجبل الديلم، وينزل بيت المقدس، ويظهر الإسلام، يملا الأرض عدلا، يملك سبع سنين، ويملك الدنيا كما ملكها ذو القرنين وسليمان، ينزل المسيح عيسى بن مريم ويصلي خلفه صلاة الصبح.

والراجح ان بيعة هذا الحاكم الصالح بعد عودة الخلافة الإسلامية الراشدة إذ يقول الالباني: "الراجح هو ان الخلافة تعود ويكون مقرها بيت المقدس قبل الخليفة المهدي فيختلف الناس بعد موت خليفة ويقتتل ثلاثة امراء كلهم ابن خليفة، فيعرفه الناس فيبايعونه عند المقام وهو كاره للامارة ويصلحه الله في ليلة ويكون رجلا صالحا عادلا يقود المسلمين " واستدل بهذا ثلة من جمع العلماء والكثير من المعاصرين إلى أن الخلافة تكون قبل المهدي محمد بن عبد الله وتكون عاصمتها القدس فيظهر على اختلاف بين الناس بعد موت خليفة وقتال ثلاثة من الامراء فيبايع عن المقام في الحرم المكي ويقود المسلمين ويكون ظهوره رحمة من الله على يديه للامة بعد اختلاف بين الناس بعد موت خليفة وهذا دال على عودة الخلافة الراشدة قبل المهدي

فإن الأثر المشار إليه رواه الحاكم في المستدرك عن معاوية قال: ملك الأرض أربعة: سليمان بن داود وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر، فقيل له الخضر؟ فقال: لا. سكت عنه الذهبي في التلخيص.

وأخرجه ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: ذو القرنين وسليمان، والكافران: نمرود وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي.

وقال الطبري في التفسير: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم.

وفي مجموع الفتاوى قال ابن تيمية: قال مجاهد: ملك الأرض مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود، وسيملكها خامس من هذه الأمة.

ومنها ما رواه معاذ بن جبلرضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - "عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ "ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه ثم قال "إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ "– رواه أبو داود في الملاحم وصححه الألباني -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَأوِيَةُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيّ حَدَّثَهُ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ، فَقَالَ لِي: وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ "، ثُمَّ قَالَ: "لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ، وَالرُّومُ، وَفَارِسُ، أَوْ الرُّومُ، وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ الْغَنَمِ، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا "، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي، فَقَالَ: "يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ". رواه مسلم في صحيحه.

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا "، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ، وَأَبِي الْعَلَاءِ: أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؟، فَقَالَا: لَا، وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي الْجُرَيْرِيَّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. رواه مسلم في صحيحه.

يعتقد الشيعة الإثنا عشرية بأن محمد المهدي هو آخر أئمة إثنى عشر الذي تولى الإمامة بعد أبيه الحسن العسكري وقد ولد المهدي في 15 من شعبان عام 255 هجري أي 869 ميلادي في مدينة سامراء شمال العراق وأمه نرجس زوج الحسن العسكري.

له غيبتان الأولى هي الغيبة الصغرى وكانت مدتها 69 سنة، وبدأت عام 260 هـجري أمتدت حتى عام 329 هـجري وكان اتصال الشيعة به عن طريق سفرائه وهم:

أما الغيبة الثانية فهي الغيبة الكبرى بدأت عام 329 هـجري، بعد وفاة آخر سفير من سفرائه وغيبته واحتجابه لأمر أراده الله، ويعتقد الشيعة أن مثل عمره وحياته كمثل عمر وحياة عيسى والخضر بإعجاز إلهي ومن علامات ظهوره آخر الزمان خروج الدجال، خروج السفياني، انتشار الجَور والظُلم في الأمة، وإقبال الرايات السود من قبل خراسان. وورد في بعض أحاديث الأئمة المذكورة في كتب الحديث مثل كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي تكون عودة القائم أولا ثم تليها عودة الحسين ابن علي[بحاجة لمصدر] ويعتقدون بخروجه بين الركن والمقام في مكة ثم يبايعه الناس.

أن المهدي عند أحمد بن زين الدين الأحسائي والشيخية - وهي مدرسة كلامية إلى جانب الأصولية والأخبارية بين مدارس الشيعة الإثني عشرية - سيوجد بالولادة، وليس شخصًا مختفيًا عن الأنظار.[4]

هناك خمس علامات لظهور محمد بن الحسن المهدي في العقيدة الشيعية، حسب الحديث المنسوب لجعفر الصادق أنه قال: قَبْلَ قِيامِ الْقَائِمِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ مَحْتُومَاتٍ: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء.[5]

المهدي لدى الإسماعيلية هو عبيد الله المهدي الفاطمي مؤسس الدولة الفاطمية، ولا يؤمن الإسماعيلية انه شخص مقدس أو يمتلك قدرات خارقة أو يطير على اجنحة الملائكة.

يرفض الزيدية فكرة المهدي والامام الغائب، ويعتقدون انها عقيدة نصرانيه-يهودية الايمان في المنقذ (المخلص/المسيح) تسربت عن طريق النصارى المتحولون للإسلام في العراق، وانهم دسوا تلك الأحاديث كذباً على النبي محمد، فهي احاديث ضعيفة وموضوعة وركيكة اللغة، وتتوافق مع العقيدة اليهودية والنصرانية وهناك بعض من ظهروا باليمن وروجوا لاحاديث المهدي وادعوا المهداوية.[6]

يرفض الاباضية شخصية المهدي لأنها لم ترد في القرآن الكريم، ويرفض الإباضية جميع روايات الدجال ونزول عيسى والملاحم والفتن اخر الزمان التي وردت في بعض الأحاديث الضعيفة.[7]


اسم الإمام المهدي في المسجد النبوي
ورد في الأحاديث أن جيوش الرايات السود ستأتي من خراسان وبلاد المشرق وفيها خليفة الله المهدي ويظهر بأعلى جزء من إقليم خراسان الواقع في أفغانستان اليوم
ورد في الأحاديث أن جيوش الرايات السود ستأتي من خراسان وبلاد المشرق وفيها خليفة الله المهدي ويظهر بأعلى جزء من إقليم خراسان الواقع في أفغانستان اليوم