محافظة بابل

محافظة بابل هي إحدى المحافظات الواقعة في وسط العراق جنوب العاصمة بغداد، وخامس أكبر محافظة من حيث عدد السكان في العراق إذ يقدر عدد سكانها بنحو 2,065,042 مليون نسمة بحسب تقديرات وزارة التخطيط العراقية لعام 2018.[2]

كلمة بابل تعني باب الإله وصارت بابل بعد سقوط السومريين قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي، حوالي 2100 ق.م امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلى نهر دجلة شمالاً. وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع وكان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوخ الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعني أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين وسُميت بابل بحسب الكتاب المقدس:

الاسم مشتق، بكلمة بلبل، وسميت بهذا الاسم بحسب ما ورد في الكتاب المقدس بسبب حادثة شهيرة، عندما حاول الناس أن يصنعوا برج عال ضد إرادة الله، فبلبل الله ألسنتهم، لذلك سُمِّيت هذه المنطقة بابل.

النص المذكور في سفر التكوين 11

وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَانًا وَاحِدًا وَلُغَةً وَاحِدَةً. 2 وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقًا أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ. 3 وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْنًا وَنَشْوِيهِ شَيًّا». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ، وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ. 4 وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْمًا لِئَلاَّ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ». 5 فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. 6 وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَهذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ. 7 هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ». 8 فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ، 9 لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ

و جاء اسم بابل من لفظ «باب إيلو» من اللغة الآكدية ومعناه «باب الله» ونفس اللفظ ترجمة الكلمة السومرية «كادنجرا» وهو اسم العاصمة العظيمة لمملكة بابل القديمة «شنعار» المذكورة في تك 10: 10 و14: 1 والأسماء الأخرى التي أطلقت على المدينة كثيرة، منها «تندير» مركز الحياة و«ايريدوكي» المدينة الطيبة آي الفردوس، إذ كان البابليون يعتقدون أن جنة عدن في بقعتها و«سو-انا» اليد العالية، ويظن أن المعنى «ذات الأسوار العالية».

ترتفع أراضي محافظة بابل المنحدرة نحو الجنوب 35 ْم فوق مستوى سطح البحر، يسودها مناخ صحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة صيفاً والتي تصل إلى 50 ْم، يسودها جو دافئ شتاءً.

مرت محافظة بابل في كثير من الأحداث أهمها شاركت معظم مناطقها في ثورة العشرين ضد الإحتلال البريطاني للعراق عام 1920م في مدينة الحلة وكبّدت القوات البريطانية ما يقارب 170 قتيل أثناء الهجوم على قافلة إمدادات في هجوم كبير على منطقة الرارنجية شمال مدينة الحلة من قبل الثوار كما شاركت المحافظة في الانتفاضة الشعبانية التي انطلقت من محافظة البصرة حتى الحدود الشمالية لمحافظة بابل وفي عام 2003 بعد الغزو الأمريكي للعراق وسقوط بغداد بيد القوات الأمريكية وقوات التحالف بعد الاضطرابات التي حصلت في وسط وجنوب العراق لم تستطع القوات الأمريكية السيطرة على المحافظة بشكل كامل حتى انسحابها من العراق وانسحبت القوات الأمريكية من المحافظة عام 2011 م من كل القواعد في المحافظة، كما عانت المحافظة من الإرهاب الذي سيطرة على معظم مناطق المحافظة الشمالية أبرزها سيطرة تنظيم القاعدة وآخرها سيطرة تنظيم داعش على منطقة جرف الصخر والتي تحولت إلى جرف النصر بعد عملية عاشوراء.[3]

تعيش المحافظة وضعا أمنياً شبه مستقر بعد أعوام من العمليات الإنتحارية التي شهدتها المحافظة وخصوصا مدينة الحلة ومدينة المحمودية وتسيطر على المحافظة القوات الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي في ناحية جرف النصر.

تقسم محافظة بابل إلى 6 أقضية رئيسية هي:

يذكر إحصاء أجرته السلطات قبل أبريل/نيسان عام 1920م أن مجموع سكان لواء الحلة (محافظة بابل حالياً) كان 175 ألف نسمة. وقد توزع السكان وفقاً للمجموعات الدينية التالية: [4]

تعد منطقة بابل بشكل عام ذات غالبية عربية مسلمة شيعية.

عام 2003 بلغ عدد سكان بابل مليون وسبعمائة ألف نسمة[5] ولكن بعد تحويل قضاء المحمودية ازداد عدد سكان نصف مليون نسمة وليصبح عدد السكان مليونين ونصف المليون نسمة عام 2008.

تحتوي محافظة بابل على الكثير من المساجد والجوامع القديمة الأثرية والتراثية ومنها[6]:

جدار بابل الأثري

مرقد السيد يعسوب الدين

موقع برج بابل

برج بابل رسم توضيحي

مزارع بابل

متنزهات بابل القديمة

أسد بابل

أحد قصور صدام حسين في بابل قرب نهر الحلة

بقايا برج النمرود في بورسيبا

تمثال اسد بابل في بابل
خريطة محافظة بابل حسب الأقضية
تقسيم الوحدات الإدارية في محافظة بابل
مرقد أولاد مسلم في المسيب