مجمع الفقه الإسلامي الدولي

تأسس مجمع الفقه الإسلامي الدولي تنفيذا للقرار الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الثالث «دورة فلسطين والقدس» المنعقد في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 19 – 22 ربيع الأول 1401هـ (25 – 28 يناير 1981م). وقد صدر إثر ذلك قرار المؤتمر الإسلامي الثالث عشر لوزراء الخارجية المنعقد في مدينة نيامي بجمهورية النيجر في الفترة من 3 إلى 7 ذي القعدة 1402 هـ، الموافق من 22 إلى 26 آب 1982 م بإنشاء المجمع[1]، تنفيذًا لما تضمنه قرار مؤتمر القمة الإسلامي مما يلي:[2]

مجمع الفقه الإسلامي الدولي هو جهاز علمي عالمي منبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، يتكون أعضاؤه من الفقهاء والعلماء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة الفقهية والثقافية والعلمية والاقتصادية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها اجتهادا أصيلا فاعلا بهدف تقديم الحلول النابعة من التراث الإسلامي والمنفتحة على تطور الفكر الإسلامي. وانطلاقا من روح بلاغ مكة المكرمة اتخذت منظمة المؤتمر الإسلامي جملة من الإجراءات القانونية والتنفيذية بهدف وضع الإطار القانوني والإداري لتحقيق إرادة القادة المسلمين بإنشاء مجمع للفقه الإسلامي تلتقي فيه اجتهادات فقهاء المسلمين وحكمائهم لكي تقدم لهذه الأمة الإجابة الإسلامية الأصلية عن كل سؤال تطرحه مستجدات الحياة المعاصرة.

هو مدينة جدة (المملكة العربية السعودية)، ويتم اختيار أعضائه وخبرائه من بين أفضل العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي والأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية في جميع فروع المعرفة (الفقه الإسلامي، العلوم، الطب، الاقتصاد، الثقافة، ...إلخ). وقد انعقد المؤتمر التأسيسي لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في مكة المكرمة فيما بين 26-28 من شعبان 1403هـ (7-9 من يونيو 1983م)، وبانعقاد المؤتمر التأسيسي أصبح المجمع حقيقة واقعة باعتباره إحدى الهيئات المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي.

ويبلغ عدد أعضاء المجمع سبعين عضواً يمثلون سبعاً وخمسين دولة ومنظمة من خيرة علماء الفقه الإسلامي من أبنائها، ولم يفت أن يستعين المجمع بالعديد من الخبراء المميزين في مجالات المعرفة الإسلامية وشتى المعارف والعلوم الأخرى، وذلك من أجل تحقيق إرادة الأمة الإسلامية في الوحدة نظرياً وعملياً وفقاً لأحكام الشريعة السمحة، ولتستعيد الأمة بالتالي دورها الحضاري الذي اضطلعت به على مدى قرون عدة حملت فيها نبراس التقدم وقادت فيها حركة التاريخ الإنساني على كافة المستويات.[3]

وعلى مدار أربعة عقود من الزمن تمكن المجمع من تنظيم أربع وعشرين دورة أصدر خلالها مائتين وثمانية وثلاثين (238) قرارا إزاء مختلف قضايا العصر ومستجداته التي تهم المسلمين في جميع أنحاء العالم.

يرأس المجمع حالياً الأمين العام معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو والذي استلم مهامه في شهر أكتوبر 2020م.

يطمح المجمع إلى أن يصبح المرجعيَّة الفقهيَّة العالميَّة الأولى التي تلجأ إليها دول العالم الإسلاميِّ والمجتمعات المسلمة من أجل بيان الأحكام الشرعيَّة في القضايا التي تهمُّ المسلمين، وبهدف تقديم الحلول المناسبة لمشكلات الحياة المعاصرة انطلاقاً من القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة الشريفة والتراث الإسلاميِّ الزاخر.

تتلخص رسالة المجمع في عرض الشريعة الإسلاميَّة عرضاً صحيحاً معتدلاً، وإبراز مزاياها، وقدرتها التامة على معالجة مشكلات الحياة، وعلى تحقيق السعادة والاستقرار والأمن والأمان للإنسان في الدنيا والآخرة، وذلك وفق تصوُّر شامل ومتكامل للدين الإسلاميِّ بأصوله، ومصادره، ومقاصده، وقواعده، وأحكامه.

تتكون أمانة المجمع من الإدارات والأقسام التالية:

يصدر المجمع عددًا من المجلة بعد كل دورة، وشملت الدورات التي عقدها:[4]