مجلس الشورى السعودي

مجلس الشورى السعودي أسس في عهد الملك عبد العزيز آل سعود عندما أعلن توحيد المملكة العربية السعودية، وأصدر أوامره بإعلان اسم المملكة العربية السعودية، وأعلن التعليمات الأساسية التي نصت على استخدام مبدأ الشورى أسلوباً للنصح لولي الأمر، وليس للمجلس أي سلطات فعلية، بل كل ما يقدمه عبارة عن توصيات في انتظار اعتمادها من مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك.

وقد انطلقت التعليمات الأساسية من بدايتها على اعتماد الشريعة الإسلامية دستوراً ومنهاجاً لكل الأعمال والأفعال، واستبعاد ما يتعارض مع القرآن والسنة، حيث أصبحت الشورى سمة بارزة، وضعها الملك عبد العزيز للمساهمة في سن أنظمة هذه البلاد. ومجلس الشورى في السعودية يماثل البرلمان في الدول الأخرى أو مجلس العموم.

أخذت الشورى في عهد الملك عبد العزيز عدة أشكال، بدايتها المجالس الأهلية والهيئات الاستشارية، والمستشارون لجلالته واللجان المتخصصة وأهل العلم والأعيان ورؤساء العشائر، والقبائل ثم تلا ذلك أول تنظيم رسمي لمجلس الشورى في عهد الملك عبد العزيز عام 1345هـ باسم المجلس الاستشاري الذي يتكون من أعضاء غير متفرغين. ومع اتساع رقعة الدولة الأعباء والمهمات، صدر الأمر الملكي الكريم رقم 37 في 9\1\1346 هـ 1927م بتشكيل أول مجلس للشورى يضم أعضاء متفرغين برئاسة النائب العام للملك وثمانية أعضاء آخرين.

واستمرت مسيرة الشورى من بعد الملك عبد العزيز، إذ أكد ذلك الملك فيصل في بيان عام 1382هـ. كما أكد على ذلك الملك خالد عام 1400هـ - 1980م عندما أمر بمراجعة نظام مجلس الشورى، ودراسة إصدار نظام أساسي للحكم.

لقد رسخ الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود دعائم الشورى في المملكة، وجاء ذلك في خطابه التاريخي الذي ألقاه يوم 27\8\1412هـ عن اقامة نظام جديد لمجلس الشورى بمثابة تحديث لما هو قائم وتطوير له، عن طريق تعزيز أطر المجلس ووسائله وأساليبه من الكفاية والتنظيم والحيوية، وبما يتناسب مع التطورات المتلاحقة التي شهدتها البلاد خلال الحقبة الأخيرة في مختلف المجالات، وبما يواكب واقع العصر الذي نعيشه، ويتلاءم مع أوضاعه ومعطياته.

حيث قال في كلمته «ونحن اليوم، إذ نواصل هذا النهج الإسلامي الذي سار عليه الملك عبد العزيز انما نرسخ بذلك دعائم الشورى بأسلوب يقوم على أسس واضحة واختصاصات بينة، منطلقين من مفهومنا العميق لهذا النهج الإسلامي الثابت الذي جاء في كتابه العزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه».

ومن أهم ملامح نظام مجلس الشورى الحالي - الذي جاء بعد دراسات عميقة استمرت عدة سنوات - أنه يقوم - كما نصت المادة الثانية منه - على الاعتصام بحبل الله، والالتزام بمصادر التشريع الإسلامي. ومهمته ابداء الرأي في السياسات العامة للدولة التي تحال اليه من الملك، وله على وجه الخصوص:

كما يحق لكل عشرة أعضاء في المجلس اقتراح نظام جديد، أو تعديل نظام نافذ وعرضه على رئيس المجلس، الذي يقوم بدوره برفع الاقتراح إلى الملك. وتصدر قرارات المجلس بموافقة أغلبية أعضائه وليس بأغلبية الحاضرين ولا تصح جلسات المجلس الا بحضور أكثر من ثلثي المجلس. ومدة دورة المجلس أربع سنوات هجرية.

كان من أهم احداث المجلس هو قرار مشاركة المرأة كعضو في مجلس الشورى السعودي وذلك أثناء كلمة الملك عبد الله في المجلس أثناء انعقاد دورته الخامسة.

عدل عدد المجلس إلى رئيس ومائة وخمسين عضوا حسبما صدر به امر ملكي نشر بجريدة أم القرى العدد 4040

وفي 11 يناير 2013 (29 صفر 1434) أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمراً ملكياً بتعديل نظام مجلس الشورى على أن يتكون من 150 عضواً، وأن يكون 20% منهم على الأقل من النساء.[2]

مجلس الشورى الحالي المعين لمدة أربع سنوات هجرية هو أول مجلس تشارك فيه النساء.[2]

الأمر الملكي بتعيين أعضاء مجلس الشورى.

إحدى الجلسات المنعقدة بمجلس الشورى