ماردين

مدينة ماردين (بالتركية: Mardin)‏، (بالكردية: Mêrdîn),[4] (بالسريانية: ܡܪܕܝܢ)‏ مدينة في جنوب شرق الأناضول، تركيا، ومركز محافظة ماردين. تشتهر بفن العمارة الأرتقية لمدينتها القديمة، وموقعها الاستراتيجي على تلة صخرية بالقرب من نهر دجلة ترتفع بشكل حاد فوق السهول المنبسطة.[5] المدينة تضم الكرد، والعرب والآشوريين،[6] يشكل العرب نصف السكان في المدينة ويشكل الأكراد النصف الثاني من السكان في المدينة، حيث أدت هجرة الأكراد الكثيفة إلى المدينة من المناطق المحيطة بها خلال القرن العشرين إلى زيادة كبيرة في نسبتهم.[7] أظهرت دراسة أجريت عام 2013 أن الأكراد يشكلون الأغلبية في ولاية ماردين، بينما يشكلون 49٪ من سكان مدينتي ماردين ومديات.[8] أظهرت نفس الدراسة أن العرب يشكلون 49٪ من سكان المدينة.

خلال فترة العصور الوسطى كانت المدينة مركزًا أسقفيًا للكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، وكنيسة الأرمن الكاثوليك وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكذلك معقلًا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، التي كان مقرها في دير الزعفران حيث استمر الدير كمقر للكرسي البطريركي من عام 1034 إلى عام 1924.[9]

المدينة والمحافظة من الأقاليم السورية الشمالية التي ضمت إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان عام 1923 بين تركيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى. هي مدينة جبلية تطل على سهول الجزيرة الفراتية العليا يقصدها السياح. باردة شتاءً ومعتدلة صيفاً. تجمع العديد من الديانات السماوية، يتكلم سكانها العربية والتركية والكردية والآرامية (السريانية) وبعض منهم يتكلم لغات أخرى. يختلف سكانها عرقياً وثقافياً عن الولايات الغربية حيث أن ماردين كانت تتبع بلاد الشام تاريخيًا (حتى سلختها معاهدة لوزان عن سورية عام 1923) ومعظم سكانها من أصول سورية (سريانية وعربية) حالهم كحال أهل عنتاب وأورفة ومرعش وأضنة التي كانت جزءًا من بلاد الشام حتى نهاية العهد العثماني.

تعود أصل تسمية المدينة إلى اللفظة الآرامية ܡܪܕܐ بمعنى القلعة وقد عرفت بهذا الاسم منذ عصر الإمبراطورية الآشورية الحديثة.[10] هناك تفسير آخر لمعنى التسمية وهو أنه يعود لنفس اللفظة بمعنى آخر وهو المتمرد.

يعود ذكر المدينة إلى العصر الآشوري في الألف الأول قبل الميلاد، وقد اشتهرت المنطقة بكثرة القلاع بها تحولت معظمها إلى كنائس بحلول المسيحية غير أن المدينة ضلت مركزا للديانات الأخرى فاعتنق أهلها الصابئية كما انتشرت بها اليزيدية لاحقا. غير أن اعدادهم قلت بمرور الوقت وأصبحت المدينة في أوائل القرن العشرين خليطا بين اليزيديين والمسيحيين والمسلمين. أدت مجازر سيفو وسياسة التتريك إلى تغيير التركيبة السكانية وأصبحت المدينة ذات أغلبية تركية وأقلية كردية مع وجود العرب والسريان بأعداد ضئيلة.[11][12]

ذكرها جرير في أحد أشعاره بقوله:

جانب من ماردين العتيقة
موقع ماردين في شرق الأقاليم السورية الشمالية
صورة لدير الزعفران في ماردين