مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية

مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (بالإنجليزية: United Nations Conference on Trade and Development)‏ كما يعرف أيضاً باسم أونكتاد نسبة للاختصار (بالإنجليزية: UNCTAD)‏ [1] هو منظمة دولية تساعد على إيجاد بيئة ملائمة تسمح باندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي.[2]

يُعد الأونكتاد جزءًا من الأمانة العامة للأمم المتحدة يتناول قضايا التجارة والاستثمار والتنمية. وتتمثل أهداف المنظمة في «زيادة فرص التجارة والاستثمار والتنمية للبلدان النامية إلى أقصى حد ومساعدتها في جهودها الرامية إلى الاندماج في الاقتصاد العالمي على أساس عادل». أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأونكتاد في عام 1964، ويقدم تقاريره إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.

يتمثل الهدف الرئيسي للأونكتاد في صياغة سياسات متعلقة بجميع جوانب التنمية، بما في ذلك التجارة والمعونة والنقل والتمويل والتكنولوجيا. ويجتمع المؤتمر عادةً مرة واحدة كل أربع سنوات؛ وتوجد الأمانة الدائمة في جنيف.

يُعد فهم وتنفيذ نظام الأفضليات المعمم (جي إس بّي) أحد الإنجازات الرئيسية للأونكتاد (1964). وزُعم في الأونكتاد أنه من الضروري تقديم امتيازات جمركية خاصة للصادرات، من أجل تعزيز صادرات السلع المصنعة من البلدان النامية. صاغت البلدان المتقدمة، بعد قبول هذه الحجة، مخطط نظام الأفضليات المعمم الذي ينص على دخول صادرات وتوريد بعض السلع الزراعية من البلدان النامية بشكل معفى من الرسوم الجمركية أو بمعدلات مخفضة في البلدان المتقدمة. وبما أن واردات هذه الأصناف من البلدان المتقدمة الأخرى ستخضع لمعدلات جمارك عادية، ستتمتع واردات نفس الأصناف من البلدان النامية بميزة تنافسية.

استند إنشاء الأونكتاد في عام 1964 إلى مخاوف البلدان النامية بشأن السوق الدولية والشركات متعددة الجنسيات والتفاوت الكبير بين الدول المتقدمة والدول النامية. أُنشئ مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لتوفير منتدى يمكن للبلدان النامية عن طريقه مناقشة المشاكل المتعلقة بتنميتها الاقتصادية. نمت المنظمة استنادًا إلى وجهة النظر القائلة إن المؤسسات القائمة مثل جات (التي حلت محلها الآن منظمة التجارة العالمية، دبليو إتش أو)، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي غير منظمة بشكل صحيح للتعامل مع المشاكل الخاصة للبلدان النامية. وارتبط الأونكتاد لاحقًا، في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، ارتباطًا وثيقًا بفكرة النظام الاقتصادي الدولي الجديد (إن آي إي أو).

انعقد مؤتمر الأونكتاد الأول في جنيف عام 1964، والثاني في نيودلهي عام 1968، والثالث في سانتياغو عام 1972، والرابع في نيروبي عام 1976، والخامس في مانيلا عام 1979، والسادس في بلغراد عام 1983، والسابع في جنيف عام 1987، والثامن في قرطاجنة عام 1992، والتاسع في جوهانسبرج (جنوب إفريقيا) عام 1996، والعاشر في بانكوك (تايلاند) عام 2000، والحادي عشر في ساو باولو (البرازيل) عام 2004، والثاني عشر في أكرا عام 2008، والثالث عشر في الدوحة (قطر) عام 2012 والرابع عشر في نيروبي (كينيا) عام 2016.

يضم الأونكتاد حاليًا 195 دولة عضو ويقع مقره في جنيف في سويسرا. يعمل في الأونكتاد 400 موظف وبلغت ميزانيته العادية نصف السنوية (2010-2011) 138 مليون دولار من النفقات الأساسية و72 مليون دولار من أموال المساعدة التقنية الخارجة عن الميزانية. ويعتبر جزءًا من مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. تشارك منظمات غير حكومية أيضًا في أنشطة الأونكتاد.

انضم إلى الأونكتاد 195 دولة عضو، منذ مايو 2018 وشمل:[3] جميع الدول الأعضاء الأمم المتحدة بالإضافة إلى الدول المراقبة في الأمم المتحدة، وفلسطين والكرسي الرسولي. يُقسم أعضاء الأونكتاد إلى أربع قوائم، يستند التقسيم إلى المجموعات الإقليمية للأمم المتحدة، ويوجد ستة أعضاء غير معينين هم: أرمينيا، وكيريباتي، وناورو، وجنوب السودان، وطاجيكستان وتوفالو. تتكون القائمة أ غالبًا من دول مجموعات إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ التابعة للأمم المتحدة. تتكون القائمة ب من دول مجموعة أوروبا الغربية ومجموعات أخرى. تتكون القائمة ج من دول مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (غرولاك). وتتكون القائمة د من دول مجموعة أوروبا الشرقية.

تعمل القوائم، المحددة أصلًا في القرار التاسع عشر للجمعية العامة عام 1995،[4] على تحقيق التوازن في التوزيع الجغرافي لتمثيل الدول الأعضاء في مجلس تنمية التجارة وهياكل الأونكتاد الأخرى. وتماثل هذه القوائم قوائم اليونيدو، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. يعتبر الفلسطينيون أحدث الأعضاء.

يجرى العمل الحكومي الدولي على خمسة مستويات من الاجتماعات:[5]

يعقد مؤتمر الأونكتاد كل أربع سنوات:

يصدر الأونكتاد عددًا من التقارير الموضوعية التي تشمل:

ينظم الأونكتاد برامج المساعدة التقنية[22] مثل النظام الآلي للبيانات الجمركية، ونظام إدارة الديون والتحليل المالي، وأمبريتيك والرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار.[23]

وبالإضافة إلى ذلك، يجري الأونكتاد تعاونًا تقنيًا محددًا بالاشتراك مع منظمة التجارة العالمية عن طريق مركز التجارة الدولية المشترك (آي تي سي)، وهو وكالة تعاون تقني تستهدف الجوانب التشغيلية والموجهة للشركات لتنمية التجارة.

يستضيف الأونكتاد فريق الخبراء الحكومي الدولي العامل المعني بالمعايير الدولية للمحاسبة والإبلاغ (آي إس إيه آر).[20]

يعد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عضو مؤسس في مبادرة الأمم المتحدة للأسواق المالية المستدامة (إس إس إي) إلى جانب مبادئ الاستثمار المسؤول، ومبادرة تمويل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يو إن إي بّي- إف آي)، والميثاق العالمي للأمم المتحدة.

تم إنشاء الأونكتاد كهيئة حكومية دائمة في عام 1964، وهو الهيئة الرئيسية التابعة لجهاز الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة، في مجال التجارة والتنمية.

تعمل المنظمة على مساعدة البلدان النامية على مواجهة تحديات التنمية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي من خلال تنويع الاقتصادات وجعلها أقل اعتمادا على السلع، والمساعدة على الاستقرار الاقتصادي والحد من التقلبات المالية والتعرض للديون، وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، وتعزيز روح المبادرة والابتكار، تعديل اللوائح التي تحد من المنافسة، وتقيس المنظمة التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية في كل من البلدان التي تسير وفق خطط التنمية الاقتصادية، إضافة إلى المساهمة في أعمال خطة «تمويل التنمية» وما يعرف بخطة عمل أديس أبابا التي تعمل على دعم اتساق السياسات على المستوى العالمي.[24]

ويبلغ عدد أعضاء الاونكتاد حاليا 188 دولة. ويشارك في عمله، بصفة مراقبين، الكثير من المنظمات الحكومية الدولية وغير الحكومية فضلا عن ممثلي المجتمع المدني.

الأمين العام لمؤتمر الأونكتاد هو السيد الدكتور/ موكيسا كيتوى، وهو كينى الأصل تولي منصب الأمين العام في 1 سبتمبر 2013.[25]

في أداء وظائفها، تعمل الأمانة العامة للأونكتاد جنبا إلى جنب مع الحكومات الأعضاء وتتفاعل مع مؤسسات منظومة الأمم المتحدة واللجان الإقليمية، وكذلك مع المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص ، بما في ذلك جمعيات التجارة والصناعة، ومعاهد البحوث في جميع أنحاء العالم إضافة إلى الجامعات.[26]

  أعضاء الأونكتاد
  أعضاء الأونكتاد في مجلس التجارة والتنمية
  أعضاء القائمة أ
  أعضاء القائمة ب
  أعضاء القائمة ج
  أعضاء القائمة د
  أعضاء لم يعينوا بعد