لويس التاسع

12261270

لويس التاسع (Louis IX) أو لويس القديس (Saint Louis) كان ملك فرنسا وابن لويس الثامن.[6]

وُضع أثناء فترة ولايته الأولى (1226-1236) تحت وصاية والدته بلانكا من قشتالة (Blanche de Castille)، فقامت بالقضاء على ثورة كبار أصحاب الأراضي والمنضوين تحت لواء مملكة فرنسا، ثم أنهت الحروب الدينية ضد الألبيين (albigeois) - جماعة من الغلاة الدينيين، نسبة إلى مدينة ألبي في جنوب فرنسا - عندما وقعت اتفاقية باريس (1234)، وأخيرًا زوجت ابنها من مارغريت بروفانس (Marguerite de Provence).

تسلم لويس التاسع مقاليد الحكم بعد أن بلغ سن الرشد، فهزم أحد الخارجين عليه وهو كونت لامارش (comte de la Marche) في موقعتين (1242)، رغم استعانة الأخير بالإنجليز في تمرده، وانتهت هذه المواجهات بتوقيع معاهدة باريس عام 1259 والتي ضمن الملك بموجبها عدة مناطق في الشمال: نورمنديا، أنجو، مين، وبواتو.

قاد بعدها الحملة الصليبية السابعة عام 1248، حتى يأخذ بيت المقدس من أيدي سلاطين مصر، كانت وجهته الأولى دمياط في مصر واحتلها عام 1249، إلا أنه هُزم ثم أسر في أولى مواجهاته في المنصورة عام 1250.

بعد أن افتدى نفسه من الأسر، استقر في الشام لمدة أربع سنوات 1250-1254، ليعود بعدها إلى فرنسا حيث أعاد تنظيم أجهزة الدولة ووطد دعائم السلطة الملكية، كما أرسى قواعد أولى المؤسسات البرلمانية.

كانت له العديد من الأعمال الأخرى: منها تشييد الكنيسة الملحقة بقصره في باريس الكنيسة المقدسة، والتي تعدّ من الشواهد البارزة على فن العمارة القوطي وتشتهر بزجاجياتها المتنوعة، وجامعة السوربون والتي خصصت لأبناء العائلات الفقيرة ممن يريدون دراسة علم اللاهوت، ثم ملجأ الـ«العشرينات الخمسة عشر» (les Quinze-Vingts) والذي خصصه للعميان المعوزين.

تمتع «لويس التاسع» أثناء حياته بسمعة طيبة واشتهر بخصاله ونبله، وقد حكّمه الناس في العديد من النزاعات الشائكة.

قاد في عام 1270 الحملة الصليبية الثامنة - برغم نصيحة أتباعه - مبحراً نحو تونس آملًا في حمل سلطنتها الحفصية على اعتناق المسيحية ومن ثم الانطلاق نحو مصر التي كانت مفتاحه في احتلال بيت المقدس. توفي الملك بمجرد أن وطئت قدماه البلاد عام 1270 وفي عام 1297 طوبته الكنيسة (بإدراجه في قائمة القديسين).

لويس التاسع هو الملك الفرنسي الوحيد الذي رضع رضاعة طبيعية.