لسانيات

اللُّغَوِيَّات أو اللِّسَانِيَّات أو عِلْم اللُّغَة[1] هو علم يهتم بدراسة اللغات الإنسانية ودراسة خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها، ويدرس اللغة من كل جوانبها دراسة شاملة.

أما اللغوي فهو الشخص الذي يقوم بهذه الدراسة. ظهرت اللسانيات الحديثة بوصفها علما في القرن 19م، لكنها بوصفها حقلا دراسيا قديمة قدم الإنسان، جاءت اللسانيات بفكرة جديدة ورئيسة مع ظهور العالم فرديناند دو سوسور فبالتزامن مع علمنة الثورة الصناعية أراد سوسير علمنة اللغة أيضا في كتابه /محاضرات في اللسانيات العامة/ الذي كان عبارة عن مجموعة محاضرات جمعت عن طريق طلابه واللغة عند سوسير تحمل هويات متعددة مستمدة من قيم الدين، والمحيط، والثقافة، والفكر الفلسفي.

إن موضوع اللسانيات هو اللغة البشرية الإنسانية، فهي تُعنى:

- باللغة المنطوقة، والمكتوبة.

- باللغات الحية (المستعملة أداة للتخاطب)، أو الميتة التي لم يعد استعمالها جاريا، نحو اللاتينية.

- باللهجات بشكل عام، ولا تميزها عن الفصحى.

- باللغات البدائية واللغات المتحضِّرة دون تمييز.

تنقسم اللسانيات إلى قسمين رئيسين: الأول يعنى بدراسة شكل اللغة أو ما يصطلح عليه بالبنية، والثاني يعنى بدراسة معنى اللغة أو ما يصطلح عليه علم الدلالة.

القسم الأول يهتم بدراسة تركيب اللغة؛ أي القواعد، وهذا القسم يتكون من المورفولوجي (دراسة مكونات الكلمة) والسينتاكس (دراسة مكونات الجملة) والفونيتكس (دراسة أصوات الكلام وكيفية نطقها وملاحظتها) والفونولوجي (دراسة خصائص المقاطع وترتيب الأصوات).

القسم الثاني يهتم بشرح كيفية استخدام اللغة لبعض التراكيب والكلمات لنقل وإرسال معنى معين، وذلك بهدف إزالة الغموض المحتمل من استخدام تراكيب أخرى. وهذا القسم يتكون من السيمانتكس (شرح معنى الكلمات والمفاهيم) والبراغماتيكس (شرح اختلاف معنى الكلمات من سياق لآخر).

من الأقسام الأخرى للسانيات:

تعنى اللغويات بدراسة جميع لغات البشر بما فيها اللغات المعاصرة، ويتركز اهتمام دارس اللغويات على اللغة نفسها أساسا، فيهتم بأصولها وتطورها وبنائها، وبالتالي يستطيع عالم اللغويات أن يعيد رسم صورة تاريخ اللغات والأسر اللغوية، ويقارن بينها لتحديد السمات المشتركة وفهم العمليات التي تظهر من خلالها اللغات إلى الوجود وتتنوع كما نراها اليوم والواقع أن دراسة اللغويات تعتمد على منهج علمي وتعتبر أحد فروع علم الإنسان الثقافي، لأن اللغة هي أحد أهم عناصر الثقافة إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وينقسم علم اللغويات إلى علم اللغات الوصفي وعلم أصول اللغات.

أما القسم الأول علم اللغويات الوصفي: فهو يهتم بتحليل اللغات في زمن محدد، ويدرس النظم الصوتية، وقواعد اللغة والمفردات، ويعتمد عالم اللغويات هنا في دراسته على اللغة الكلامية غير المكتوبة فيستمع إلى المتحدثين ويعبر عن لغتهم المنطوقة برموز دولية متعارف عليها.

أما القسم الثاني علم أصول اللغة: فهو يهتم بالجانب التاريخي والمقارن حيث يدرس العلاقات التاريخية بين اللغات التي يمكن متابعتها تاريخيا عن طريق وثائق مكتوبة، وتزداد المشكلة تعقيدا عندما يتناول عالم اللغويات لغة قديمة لم يبق لها أي أثر أو وثائق مكتوبة عنها، بناء على ذلك ينبغي أن لا نفهم أن اللغوي معزول عن علم الإنسان بل على العكس تماما فهو يوجه اهتمام عالم الإنسان إلى مشكلات لغوية بحتة، وكما يهتم بالعلاقات العديدة والقائمة بين لغة شعب ما وبقية جوانب ثقافته، وهكذا يمكن أن يدرس الكيفية التي ترتبط بها لغة جماعة معينة بمكانة تلك الجماعة أو وضعها الاجتماعي.

المبدأ الأساسي لعلم اللغة الإنساني هو أن اللغة اختراع ابتكره الناس. يعتبر التقليد السيميائي للبحث اللغوي اللغة كنظام إشارة ينشأ من تفاعل المعنى والشكل.[2] يعتبر تنظيم تراكيب اللغة حسابيًا.[3] يُنظر إلى اللغويات أساسًا على أنها مرتبطة بالعلوم الاجتماعية والعلوم الثقافية لأن اللغات المختلفة تتشكل في التفاعل الاجتماعي من قبل مجتمع الكلام.[4] الأطر التي تمثل وجهة النظر الإنسانية للغة تشمل علم اللغة البنيوي، من بين أمور أخرى.[5]

يعني التحليل البنيوي تشريح كل طبقة: لفظي، صرفي، نحوي، وخطاب، إلى أصغر الوحدات. يتم جمعها في قوائم جرد (على سبيل المثال، الصوت، مورفيم، الفئات المعجمية، أنواع العبارات) لدراسة ترابطها ضمن تسلسل هرمي من الهياكل والطبقات.[6] يضيف التحليل الوظيفي إلى التحليل الهيكلي تخصيص الأدوار الدلالية والأدوار الوظيفية الأخرى التي قد تمتلكها كل وحدة. على سبيل المثال، قد تعمل العبارة الاسمية كموضوع أو كائن، أو كعامل دلالي أو هدف دلالي.[7]

اللغويات الوظيفية، أو القواعد الوظيفية، هي فرع من فروع علم اللغة البنيوي. في السياق الإنساني، ترتبط المصطلحات الهيكلية والوظيفية بمعناها في العلوم الإنسانية الأخرى. يكمن الاختلاف بين البنيوية الشكلية والوظيفية في إجابتهم على السؤال عن سبب امتلاك اللغات لخصائصها. يستلزم التفسير الوظيفي فكرة أن اللغة هي أداة اتصال، أو أن الاتصال هو الوظيفة الأساسية للغة. وهكذا يتم شرح الأشكال اللغوية فيما يتعلق بقيمتها الوظيفية أو فائدتها. تشرح المناهج الهيكلية الأخرى نفس الخصائص بناءً على الآليات الداخلية للنظام ثنائي الجوانب ومتعدد الطبقات.[8]

نظريات مثل اللغويات المعرفية والقواعد التوليدية تدرس الإدراك اللغوي بهدف الكشف عن الأسس البيولوجية للغة. في النحو التوليدي، يقال أن هذه الأسس تنشأ من المعرفة النحوية الفطرية. وبالتالي، فإن أحد الاهتمامات المركزية للنهج هو اكتشاف جوانب المعرفة اللغوية الوراثية.[9][10]

في المقابل، ترفض اللغويات المعرفية فكرة القواعد الفطرية، وتدرس كيف يخلق العقل البشري تركيبات لغوية من مخططات الأحداث.[11] كما يدرس تأثير القيود المعرفية والتحيزات على لغة الإنسان.[12] على غرار البرمجة اللغوية العصبية، يتم التعامل مع اللغة عبر الحواس.[13][14][15] يدرس اللغويون المعرفيون تجسيد المعرفة من خلال البحث عن التعبيرات التي تتعلق بالمخططات الحسية.[16]

بناء القواعد هو إطار يطبق مفهوم الميم على دراسة القواعد. نهج وثيق الصلة هو علم اللغة التطوري الذي يتضمن دراسة وحدات اللغة كفيروسات ثقافية.[17][18][19] من الممكن دراسة كيفية انتشار اللغة والتكيف مع عقل الفرد أو مجتمع الكلام.[20][21] بناء القواعد هو إطار يطبق مفهوم الميم على دراسة القواعد.[22][23][24][25]

يُطلق أحيانًا على النهج التوليدي والنهج التطوري اسم رسمي ووظيفي.[26] ومع ذلك، تختلف هذه المفاهيم عن استخدام المصطلحات في العلوم الإنسانية. [27]

إذا يتمثل دور عالم اللغويات في فهم دور اللغة في المجتمعات البشرية وكذلك دورها في رسم الصورة العامة للحضارة الإنسانية.

هامش جاء في قاموس اللسانيات لعبد السلام المسدي أن هذا المصطلح نُقل إلى العربية بـ 23 مصطلحاً[28]

علم الإنسان • علم الآثار • علم الاقتصاد • علم الأعراق • علم التاريخ • جغرافيا • لسانيات • علم السياسة • سميوطيقا • علم الاجتماع

علم سلوك الحيوان • علم النفس • علم النفس الاجتماعي • علم الأحياء الاجتماعي

هندسة • علم الزراعة • علم الحاسوب • علم الصوت • عوامل بشرية • علم الأدلة الجنائية • علم المعلومات • علم القياس • علوم عسكرية • بصريات

طب الأسنان • رعاية صحية • طب • صيدلة • خدمة اجتماعية • طب بيطري

مواضيع مرتبطة: تاريخ العلوم • رياضيات • فلسفة العلوم  • منهج علمي • إحصاء • تقنية

اقترح فرديناند دي سوسور أن علم اللغة العام هو دراسة اللغة كنظام متوازن للمعنى والشكل.