كيم جونغ إل

كيم جونغ إل (16 فبراير 1941 - 17 ديسمبر 2011) رئيس كوريا الشمالية منذ عام 1994 حتى وفاته، كما شغل منصب مستشاري لجنة الدفاع القومي، والقائد الأعلى لجيش كوريا الشعبي، والسكرتير العام لحزب العمال الكوري (الحزب الحاكم منذ 1948) تولى الحكم خلفا لوالده كيم إل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية، الذي توفي في العام 1994. يشار للرئيس بـ القائد العزيز ويعد الاحتفال بعيد ميلاده من أهم الأعياد الوطنية في كوريا الشمالية.

في أوائل ثمانينيات القرن العشرين، أصبح كيم الوريث الواضح لقيادة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وتولى مناصب هامة في الحزب وأجهزة الجيش. خلف كيم والده ومؤسس كوريا الديمقراطية كيم إل سونغ، عقب وفاة كيم الأكبر في عام 1994. تولى كيم منصب الأمين الأول لحزب العمال الكوري، ومنصب رئيس حزب العمال الكوري، ورئيس لجنة الدفاع الوطني لكوريا الشمالية، والقائد الاعلى للجيش الشعبي الكوري، الذي يُعتبر رابع أكبر جيش قائم في العالم.

حكم كيم ديكتاتورية قمعية وشمولية في كوريا الشمالية.[10][11][12] تولى كيم القيادة العليا خلال فترة من الأزمة الاقتصادية الكارثية وسط تفكك الاتحاد السوفيتي، الذي كان يعول عليه بشدة للتجارة في الغذاء والإمدادات الأخرى، ما أسفر عن حدوث مجاعة.  انتهت المجاعة في أواخر تسعينيات القرن العشرين، إلا أن قلة الغذاء كانت مشكلة قائمة طوال فترة ولايته. عزز كيم دور المؤسسة العسكرية من خلال انتهاج سياسة «سونغون» (المؤسسة العسكرية الأولى)، الأمر الذي جعل من الجيش منظمًا رئيسيًا للمجتمع المدني. شهدت فترة حكم كيم إصلاحات اقتصادية مؤقتة، بما في ذلك افتتاح منطقة كايسونغ الصناعية في عام 2003. في أبريل من عام 2009، جرى تعديل دستور كوريا الشمالية للإشارة لكيم وخلفائه بلقب «القائد الأعلى لجمهورية كوريا الديمقراطية».

كانت التسمية الأكثر شيوعًا التي لُقّب بها كيم هي «القائد العزيز» للتمييز بينه وبين والده كيم إل سونغ الذي لُقب باسم «الزعيم العظيم». في أعقاب عدم حضور كيم مناسبات عامة مهمة في عام 2008، افترض المراقبون الأجانب أن كيم إما يعاني من حالة صحية خطيرة أو قد توفي. في 19 ديسمبر من عام 2011، أعلنت حكومة كوريا الشمالية أنه توفي قبل يومين، أعقب ذلك ترقية نجله الثالث كيم جونغ أون إلى منصب رفيع في حزب العمال الكوري الحاكم وخلفه في الحكم. بعد وفاته، عُين كيم «أمينًا عامًا دائمًا» لحزب الشعب الكوري و «رئيسًا دائمًا للجنة الدفاع الوطن»، وذلك تماشيًا مع تقليد الرئيس الأبدي للجمهورية المُتبع للأفراد الموتى من سلالة كيم الحاكمة.

مسقط رأس كيم جونغ إل غير معروف على وجه التحديد. تشير السجلات السوفيتية إلى أن كيم وُلد باسم يوري إرسينوفيتش كيم (بالروسية: Юрий Ирсенович Ким)‏.[13][14][15] يُفترض في المؤلفات أنه وُلد في عام 1941 في معسكر فياتسكوي، بالقرب من خاباروفسك،[16] أو معسكر فوروشيلوف بالقرب من نيكولسك.[17] استبعد ليم جاي تشون أن يكون كيم مولودًا في فياتسكوي إذ أظهرت سجلات كيم إل سونغ الحربية أنه وصل إلى فياتسكوي فقط في يوليو 1942 وأنه كان يعيش في فوروشيلوف سابقًا.[18] والدته كيم جونغ سوك هي الزوجة الأولى لكيم إل سونغ. لُقب في أسرته باسم «يورا»، بينما أُطلق على شقيقه الأصغر كيم مان إيل (المولود باسم ألكسندر إرسينوفيتش كيم) اسم «شورا».

توفيَّ كيم جونغ إل في 17 ديسمبر 2011 إثرَ سكتة قلبية أصابته وهو يَركب القطار الرئاسيَّ مغادراً باتجاه مدينة بيونغيانغ، وأعلن التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي عن الحادثة بعد يومين من ذلك في 19 ديسمبر. وأعلن ابنه كيم جونغ أون خليفة له في حُكم البلاد في نفس الإذاعة الرسمية التي أعلن فيها عن وفاته.