كردستان

كُرْدِسْتَانِ («بِلاد الكُرْد»)[5] (بالكردية: کوردستان، Kurdistan‏) منطقة جغرافية ثَقافيّة مُحدَّدة تقريبًا في الشرق الأوسط، حَيْثُ يتركز الشَعب الكُرْدِيّ وتشكل أغلبية سكانية بارِزة،[6] وحَيثُ تشكلت الثَقافة واللُّغَة والهُوِيَّة القومية الكُردِيَة تاريخيًا،[7] تمتد من جبال زاغروس إلى الجزيرة الفراتية،[3] جغرافيًا، تشمل كردستان تقريبا شمال زاغروس وسلسلة جبال طوروس الشرقية.

بعد الحرب العالمية الأولى وتقسيم الدولة العثمانية، تقسمت أراضيها ذات الأغلبية الكردية بين الدول التي تشكلت حديثًا وهي تركيا والعراق،[8][9] بالإضافة إلى أراضي تحت سيطرة إيران مما جعل الكرد أقلية عرقية كبيرة في هذه البلدان الثلاثة. تعرضت الحركات الكردية للقمع من قبل تركيا والعراق حيث خشيت الحكومتان فيهما من تقسيم أراضيها وانفصال المناطق الكردية. يتضمن التاريخ الحديث للكرد العديد من عمليات الإبادة الجماعية والتمردات إلى جانب النزاعات المسلحة المستمرة في كردستان التركية وكردستان الإيرانية وكردستان العراق. يتمتع الكرد في العراق وسوريا بمناطق حكم ذاتي بينما تواصل الحركات الكردية السعي إلى مزيد من الحقوق الثقافية والحكم الذاتي أو الاستقلال في جميع أنحاء كردستان.[10][11]

عاشت في كردستان في العصور القديمة مجموعات مختلفة، من بينها شعوب أسلاف الكرد مثل الجوتيون والحوريون والمانيون أو أخرى مثل الأرمن.[12] كان موطن المانيون الأصلي يقع شرق وجنوب بحيرة أرومية، تقريبًا حول مهاباد الحديثة.[13] خضعت المنطقة للحكم الفارسي في عهد كورش الكبير وداريوس الأول.

كانت مملكة كوردوين، التي انبثقت عن الإمبراطورية السلوقية المتدهورة، تقع في الجنوب والجنوب الشرقي من بحيرة وان بين بلاد فارس وبلاد ما بين النهرين وحكمت شمال بلاد ما بين النهرين وجنوب شرق الأناضول من 189 قبل الميلاد إلى 384 بعد الميلاد باعتبارها تابعة لإمبراطورية البارثية والرومانية المتنافسين. أصبحت كوردوين مقاطعة تابعة للجمهورية الرومانية في عام 66 قبل الميلاد وظلت متحالفة مع الرومان حتى عام 384. بعد عام 66 قبل الميلاد، مرت خمس مرات أخرى بين روما وبلاد فارس. كانت كوردوين تقع إلى الشرق من تيغرانوسيرتا، أي إلى الشرق والجنوب من «آمد» ديار بكر الحالية في جنوب شرق الأناضول.

ربط بعض المؤرخين علاقة كوردوين بالاسم الحديث لكردستان؛[14][15][16] تم التأكيد على ارتباط مشترك في "موسوعة كولومبيا".[17]

ذكر كردستان في خطاب عاشر السلاطين العثمانيين وخليفة المسلمين الثمانون، سليمان القانوني لملك فرنسا، فقال

معاهدة لوزان وتعرف أحيانا باسم «معاهدة لوزان الثانية» (تم توقيعها في 24 يوليو/تموز 1923) كانت معاهدة للسلام وقعت في لوزان، سويسرا تم على إثرها تسوية وضع الأناضول وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليا) في الدولة العثمانية وذلك بإبطال معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية كنتيجة لحرب الاستقلال التركية بين قوات حلفاء الحرب العالمية الأولى والجمعية الوطنية العليا في تركيا (الحركة القومية التركية) بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. قادت المعاهدة إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا التي ورثت الإمبراطورية العثمانية. حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا وقبرص ومصر والسودان والعراق وسوريا، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923). في المقابل، أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض سورية واسعة إلى تركيا، وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكِلِّس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر. عرفت هذه المناطق باسم الأقاليم السورية الشمالية.

وجدير بالذكر أن معاهدة لوزان نصت على أن تتعهد أنقرة بمنح معظم سكان تركيا الحماية التامة والكاملة، ومنح الحريات دون تمييز، من غير أن ترد أية إشارة للكرد فيها، كما لم تجر الإشارة إلى معاهدة سيفر، وعدّ الكرد هذه المعاهدة خيبة أمل للقوميين الكرد نتيجة لعدم تنفيذ طموحهم في إنشاء دولة خاصة بهم في شرق الأناضول.

تسمية «كردستان» والتي تُترجم إلى «بلاد الكرد»، تم توثيقها لأول مرة في السجلات السلجوقية في القرن الحادي عشر.[19]

«كردستان» كانت تهجئًا لـ Curdistan سابقًا.[20][21] أحد الأسماء القديمة لكردستان هو كوردوين.[22][14] كانت إيالة كردستان في القرن التاسع عشر هي المرة الأولى التي استخدمت فيها الدولة العثمانية مصطلح «كردستان» للإشارة إلى وحدة إدارية بدلاً من منطقة جغرافية.[23] وفقًا للعالم الكردي والإيراني غارنيك اساتريان:[24]

وفقاً للكاتب فرهاد بيربال، في كتابه دراسات في تاريخ الكرد، ص 37 إلى 43، لم توجد وحدة إدارية ولا في خارطة سياسية، باسم «كردستان» في فترة الحكم الإسلامي إلى نهاية الدولة العباسية سنة 1258م، بل كان يقال للمناطق الكردية، عراق العجم، عراق العرب، وأرمينيا والجبال، وكان أول ظهور لغوي عُثر عليه لكلمة «كردستان» بوصفها إقليماً أو ولاية إدارية مستقلة في عهد السلطان سنجر السلجوقي في القرن الثاني عشر الميلادي، ومنذئذٍ بدأ استعمال كردستان في مصطلحات الجغرافية.[25] تندرج اللغة الكردية ضمن مجموعة اللغات الآريّّة التي تضم اللغات الكردية والارمنية والشيشانية والالبانية والإنكليزية والألمانية والفرنسية والفارسية والبشتونية والطاجيكية ولغات أخرى عديدة، والتي تمثل فرعاً من أسرة اللغات الهندوأوروبية المنحدرة من اللغة السنسكريتية الآرية، وكلمة كردستان مؤلفة من جزئين، الأول منها هو "كرد" نسبة إلى الشعب الكردي، والجزء الثاني منها هو "ستان" وتعني موطن أو مكان.

لقد عرفت المنطقة منذ زمن بعيد بأرض الكرد، ففي عصر حضارات ما بين النهرين عُرفت المنطقة بتسميات متعددة ولكنها ذات دلالة واحدة ومعنى واحد، كان السومريون يسمون المنطقة كورا قوتيوم وتعني أرض كاردا، أما الأشوريون فكانوا يسمونها كورتي كما في الالواح المسمارية، والبابليون كانوا يسمونها قاردو، والإغريق سمُّوها قاردوتشوي، والرومان كوردرين، وكان العرب المسلمون يسمونها إقليم الجبال أو ارض الكرد[بحاجة لمصدر].

ظهرت كلمة كردستان كمصطلح جغرافي أول مرة في القرن الثاني عشر الميلادي في عهد السلاجقة[بحاجة لمصدر]، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجر القسم الغربي من إقليم الجبال وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه وأطلق عليها اسم كردستان.[بحاجة لمصدر]

كانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان وهي مناطق (سنا، دينور، همدان وكرمنشاه، إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل (شاره زور وكويئ سه نجق).

تتوزع كردستان بصورة رئيسية في العراق وإيران وتركيا، كما ينتشر الكرد في بعض الدول التي نشأت على أنقاض الاتحاد السوفياتي السابق. وتشكل كردستان ما يقارب مساحة العراق الحديث.

تختلف التقديرات بشأن تعداد الكرد بما بين 36 إلى 45 مليون، يتوزعون بنسبة 25% في تركيا (20 مليون)[26]، %17.5 في إيران (12 مليون)، %27 في العراق (8.5 مليون)[26]، %15 في سوريا (3.6 مليون)[26]، وفي الدول الأوروبية (1.5 مليون)[26]، وفي الاتحاد السوفيتي السابق بنسبة (0.5 مليون). [26]

يتركز الكرد في 21 محافظة تركية البالغ عددها 81، تقع في شرقي تركيا وجنوبها الشرقي، وهي: أرزنجان، وأرضروم وقارص وملطية وتونجيلي وإيلازيغ وبينكل وموش وأغري ـ باتمان وآدي يمان وديار بكر وسيرت وبتليس ووان وشانلي عُرفة وماردين ـوهكاري وشرناق وغازي عنتاب ومرعش.

يتركز الكرد في غرب إيران في محافظات:

أما الكرد اللوريين فيسكنون محافظات: لرستان وتشهار محال بختياري وبوير أحمد.

وهناك مناطق كردية معزولة في محافظات: خراسان وفارس وكرمان وقم وطهران.

يتركز الكرد في المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية وكالآتي: محافظة السليمانية ومحافظة أربيل ومحافظة كركوك ومحافظة دهوك ومناطق سنجار وعقرة من محافظة نينوى. وكذلك في منطقتَي (خانقين ومندلي) من محافظة ديالى حيث يجاورون كرد إيران إلى الغرب من جبال زاغروس، وكذلك في منطقتي (بدرة وجصان) من محافظة واسط (لورستان الصغرى)، كذلك ينتشر اللر في مدينتي العمارة والكوت.

يقطن الكرد في الشمال والشمال الشرقي، حيث يجاورون الأكراد في تركيا في إقليم الجزيرة الفراتية (محافظة الحسكة) حيث ينتشرون في مناطق: الحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين وعامودا والدرباسية ومعبدة وعلوانكي) وعين العرب (كوباني) وعفرين وميدان أكبس (جبل حلب) في (محافظة حلب).

حول العاصمة يريفان، ونخجوان.

في منطقة قرا باغ.

كما يعيش الكرد خارج الدول المذكورة، إذ توجد تجمعات كردية في دول الإتحاد السوفيتي السابق مثل روسيا وطاجيكستان وجورجيا ويتواجدون أيضاً في باكستان وأفغانستان وبلوشستان ولبنان والأردن، وفي عدد من الدول الأوروبية مثل ألمانيا[27]وفرنسا[28] وهولندا[29] والسويد[30] ودول أخرى متعددة.

كان الأكراد القدماء يدينون بالمعتقدات الآرية القديمة (المثرائية)، ثم تحولوا إلى دين زردشت الذي خرج من بينهم ونشر تعاليمه في مختلف أنحاء البلاد الأيرانية، أستمر الأكراد بأتباع الديانة الزرادشتية طيلة حكم الميديين ثم الساسانيين، وحتى الفتح الإسلامي لمناطق الدولة الساسانية، حينئذ انتشر الإسلام بينهم فقد كانت الأتفاقية المنعقدة بين الجيوش الإسلامية الفاتحة من جهة وبين «المزربان» والى الأمبراطورية الساسانية على المناطق الكردية من جهة أخرى تقضي بأحتفاظ الأكراد بأرواحهم وأموالهم ومعتقدهم الديني مقابل التبعية للدولة الإسلامية الجديدة ودفع الجزية، كما كانت قلة من الأكراد الخاضعين للحكم الروماني قد تحولوا للدين المسيحي نتيجة «لقمع» الرومان وأضهادهم لأتباع الديانات الأخرى، وما زال يوجد في أنحاء كردستان من هم متمسكون ببعض المعتقدات الزرادشتية ومنهم الأيزيديين.

أصبح الدين الإسلامي هو دين الأغلبية الكردية، والكرد في غالبيتهم من أهل السنة ويتبعون المذهب الشافعي، ومنهم نسبة قليلة من الشيعة يتركزون في جنوب كردستان، وكان للأكراد دور فعال ومؤثر خلال التاريخ الإسلامي الممتد لأكثر من أربعة عشر قرنا، تنتشر بين الكرد الطرق الصوفية التي تختلف عن بعضها اختلافاً بسيطاً، وأكثر الطرق شيوعاً هي الطريقة القادرية والطريقة النقشبندية.

لقد لعب علماء الدين الإسلامي الذين يدعون (ملا) في كردستان، دوراً بارزاً وإ يجابياً في الحركة الوطنية التحريرية الكردية من حيث الولاء لها والانخراط فيها وقيادتها.

ومن الأكراد من يعتنق أديان أخرى كالمسيحية واليهودية والأيزيدية، واليارسانية.

أما اليهود في كردستان العراق فقد هاجروا إلى إسرائيل والولايات المتحدة بداية عام 1948 مع بقية يهود العراق، وهم معروفون الآن كجالية كردية يهودية في إسرائيل.

كردستان منطقة جبلية ذات حدود طبيعية، تقع بين درجتَي العرض 34° و39° ودرجتَي الطول 37° و46°. تحدها من الغرب جبال طوروس والهضبة العليا لما بين النهرين، الجزيرة وجبال ماردين السفلى. أما في شرقيها فتقع سلسلة جبال كردستان في الرقعة المحصورة بين بحيرتَي أورمية وبحيرة وان. وفي الجنوب الشرقي تقع جبال زاغروس.

وتبدأ حدود هذا الأقليم الجبلي الواقع جنوبي جبال آغري (أرارات) من منتصف المسافة ما بين جنوب غرب بحر قزوين وجنوب شرق البحر الأسود، ممتدة داخل آذربيجان الإيرانية وجمهورية أرمينيا، وقسم كبير من شرقي الأناضول التركي. وتنحدر جنوباً حتى مشارف الجزيرة الفراتية العليا في شمال سورية والعراق (دون أن تصل إلى سورية) وشمال شرق العراق فوسط القسم الغربي من إيران. وتنتهي في الجنوب بخط وهمي يمتد من مندلي العراقية إلى كرمنشاه الإيرانية.

تُقدَّر المساحة الكلية لكردستان بنحو 409,650 كم2. يقع منها 194,400 كم2 في تركيا، و124950 كم2 في إيران، و72 ألف كم2 في العراق. ويبلغ طول كردستان إذا قيست من الشمال إلى الجنوب ألف كم. أما معدل العرض فهو 200 كم في الجزء الجنوبي ثم يتزايد شمالاً حتى يبلغ 750 كم.

إن أعلى جبال كردستان هو جبل آغري الكبير (أرارات الكبير)، حيث يبلغ ارتفاعه 5,258 م عن سطح البحر، ثم جبل رَشكو في منطفة جيلو ـ داغ، ويبلغ ارتفاعه 4168 م، ثم جبل آغري الصغير (أرارات الصغير) وارتفاعه 3,925 م.

إن كردستان برمّتها مرتفعة ارتفاعاً ملحوظا، إذ يتراوح ارتفاعها بين ألف و1500 م فوق مستوى سطح البحر، بل هناك مدن تقع على ارتفاع كبير مثل (بيجار) التي تعلو 1920 م، وفي المقابل ثمة مدن تقع على ارتفاع أقلّ مثل (أربيل) والبالغ ارتفاعها 430 م فوق سطح البحر، وتقع على تخوم الصحراء العراقية.

يسود سهول كردستان مناخ شبه استوائي. ومعدل الأمطار يتراوح سنوياً بين 200 و400مم. أما الأراضي المنخفضة المنحصرة بين سلاسل الجبال فيتراوح معدل الأمطار السنوي فيها بين 700 وألفي مم، وقد يصل أحياناً إلى ثلاثة آلاف مم.

وهذه الأراضي تغطيها الغابات عادة ويجري خلالها عدد من الأنهار والجداول. أما المناخ في وديان كردستان الوسطى فهو قارّي إلى حدّ ما، وقد يكون قاحلاً، إذ يتراوح المعدل السنوي للمطر بين 300 و500مم.

ويبلغ الفرق بين درجتَي الحرارة الدنيا والقصوى 80 ْمئوية، إذ تنخفض الحرارة في قرا كوسه الواقعة في شمالي كردستان إلى 30° ـ 35° تحت الصفر. وترتفع درجة الحرارة في الصيف في كردستان الجنوبية إلى 35° ـ 45° في كرمنشاه، وإلى 40° ـ 45° في خانقين.

ينبع من جبال كردستان أربعة أنهار كبيرة:

نهر آراس: يجري في إقليم بينجول في تركيا ويصب في بحر قزوين. ويبلغ طوله 920 كم.

نهر دجلة: ينبع من بحيرة جولجوك (Golcuk) في أواسط طوروس الجنوبية الشرقية شمال مدينة ديار بكر في تركيا ويصب في الخليج العربي.

نهر الفرات: وينبع فرعه المسمى قرا صو، من دوملو تبه شمال أرضروم. وينبع فرعه المسمى نهر مراد من آلا داغ الواقعة بين بحيرة وان وجبال آغري في تركيا. ويلتقي الفرعان في شمالي غربي مدينة ألازيغ ليكوِّنا نهر الفرات الذي يخترق الأراضي السورية والعراقية ليصب في الخليج العربي.

نهر قيزيل أوزان: ينبع من جنوب غرب مدينة ديوان دَرَه في إيران. ويجري في إقليمَي زنجان وميانه ثم في جنوب مدينة رَشت حيث يسمى سفيد رود، ليصب في بحر قزوين.

ومن أنهار كردستان كذلك الزاب الكبير الذي يجري في تركيا والعراق، والزاب الصغير، وكلاهما يصب في نهر دجلة. وعموماً فإن المناطق الكردية تمتلك مصادر وفيرة للمياه.

إن أكثر الأنهار والمياه تنبع من المرتفعات الشمالية كالفرات وفرعَيه، ودجلة وروافده. وهناك نهيرات عديدة يصب بعضها في بحيرة وان، وبعضها الآخر في بحيرة أورمية الواقعة في إيران شرق البحيرة الأولى.

تقع في الجزء الشمالي الغربي من إقليم كردستان بحيرتان هما: وان، ومساحتها 3765 كم2 وهي شديدة الملوحة، وأورمية ومساحتها ستة آلاف كم2.

وتوجد بحيرة خامزار جولجوك (Golcuk) شمال دياربكر عند منبع دجلة. وبحيرة زيفار في منطقة سِـنّا، قرب مه ريوان في إيران.

تحيط بكردستان الجبال الشامخة من كل الجهات سوى القسم الجنوبي الغربي. وأكثر الجهات صلاحاً للزراعة هو القسم الجنوبي والجنوب الشرقي، حيث حوضي نهر دجلة ونهر الفرات وروافدهما مثل الزاب الكبير والزاب الصغير ونهر الخابور.

وأعلى الجبال في كردستان هي تلك الواقعة في الشمال الشرقي. وهي مكسوّة بالغابات الكثيفة ومحاطة بأودية خصيبة. ولذا فهي آهلة بالسكان صيفاً وشتاءً، وحافلة بالقرى والمدن، بخلاف سلسلة الجبال الفاصلة بين الحدود التركية والإيرانية، فإنها جرداء لا غابات فيها ولا كلأ، إذ تتكون من صخور بركانية صلدة ذات أخاديد وهُوىً سحقية، مما يجعل اقتحامها مستحيلاً على أشد الجيوش بأساً.

خريطة من عهد عبد الحميد الثاني، تُظهر أراضي الدولة العثمانية في الشرق الأوسط، في منتصف الخريطة يوجد اسم «کردستان».
كردستان القديمة باسم كاردوتشي، خلال إمبراطورية الإسكندر الأكبر، القرن الرابع قبل الميلاد
خريطة توضح مملكتي كوردوين وحدياب في القرون الأخيرة قبل الميلاد. يُظهر الخط الأزرق الرحلة الاستكشافية ثم تراجع العشرة آلاف عبر كوردوين عام 401 قبل الميلاد.
خريطة تظهر انتشار العشائر الكردية في أقصى غرب كردستان حول منطقة ديار بكر (جنوب شرق تركيا حاليا) عام 1907