قراءة

القراءة عملية معرفية تستند على تفكيك رموز تسمى حروفا لتكوين معنى، والوصول إلى مرحلة الفهم والإدراك. وهي جزء من اللغة التي هي وسيلة للتواصل أو الفهم. وتتكون اللغة من حروف وأرقام ورموز معروفة ومتداولة للتواصل بين الناس. فالقراءة هي وسيلة استقبال معلومات الكاتب أو المرسل للرسالة واستشعار المعنى المطلوب، وهي وسيلة للتعلم والتواصل مع الثقافات والحضارات عن طريق استرجاع المعلومات المسجلة في المخ، والمعلمة من قبل على شكل حروف وأرقام ورموز وأشياء أخرى مثل طريقة برايل للقراءة للمكفوفين. وتوجد أنواع أخرى للقراءة غير التي في اللغة مثل قراءة النوتات الموسيقية أو الصور التوضيحة. وفي مصطلحات علم الحاسوب، فإن القراءة هي استرجاع معلومات من أماكن تخزينها على الحاسوب كالأقراص الصلبة والمرنة وغيرها.

تنقسم القراءة من ناحية الممارسة إلى نوعين أساسين هما القراءة الصامتة والقراءة الجهرية[1] وكل من النوعين ينبغي من القارئ أن يقوم بتعريف الرموز وفهم المعاني إلا أن القراءة الجهرية تتطلب من القارئ أن يفسر لغيره الأفكار والانفعالات التي تحتوي عليها المادة المقروءة.

كما يمكن أن تكون في البيئة الصفية على النحو التالي: أ- يعتبر المعلم أو القارئ نموذجا حيا يرى التلميذ من خلاله كيفية القراءة المرنة. ب- تمكن التلميذ من الاستماع إلى موضوعات فوق مستواه في القراءة ومن مناقشاتها، حيث أن قدرته على فهم المسموع قد تفوق قدرته على فهم ما يقرأ هو بنفسه. ج- تعطي التلميذ خلفية عن الموضوع أو القصة مما يولد لدية رغبة في قراءة ذلك الموضوع أو القصص د- تمكن التلاميذ الأكبر سنا من القراءة للأصغر سنا.

نظرا للتطور التكنولوجي الهائل والانفجار المعرفي الذي يشهده العصر الحالي والاهتمام بحرية التعبير وإبداء الرأي اتسع مفهوم القراءة وأصبحت القراءة عقلية انفعالية تشمل تفسير الرموز والرسوم التي يتلقاها القارئ عن طريق فهم المعاني والربط بين الخبرة السابقة للقارئ وهذه المعاني والاستنتاج والنقد والحكم والتذوق وحل المشكلات ومن هنا جاءت أهمية ربط القراءة بالابتكار والإبداع وخرجت القراءة من مفهومها التقليدي الذي أصبح لا يفي بحاجات العصر إلى القراءة الابتكارية التي تجعل من الكتاب مصدراً للتفكير والإبداع وتجعل المتعلم يغوص في المادة المقروءة ليكتسب الحقيقة فيما يقرأ ويستدعي الأفكار المخبوءة التي يمتلكها هو والتي يمزجها بتخيله فيزداد رصيده من المادة المقروءة ويصبح قادرا على توظيفها واستخدامها أو إعادة كتابتها والتعبير عنها.

يعاني الوطن العربي من قلة القراءة ففي احصائية وُجد أن كل مليون عربي يقرؤون 30 كتاباً فقط. هذا يكشف لنا أن وضع القراءة في العالم العربي مزرٍ للغاية، والمقصود بالقراءة أياً كانت، (سواء كانت كتب علمية أو أدبية أو أي نوع آخر)

من أسباب ضعف القراءة في العالم العربي: الوضع الاقتصادي المتدهور الذي لا يسمح بشراء الكتب، إضافة إلى أنّ عناوين القراءة العربيّة تشير إلى أنّ العرب حتّى اليوم لا يقرأون، ولا يُعيرون القراءة اهتماماً (70 مليون منهم أمّيّون لا يقرأون ولا يكتبون)[2] وهذا ما أدى إلى تفاقم الأميّة لتبلغ أعلى مستوياتها في دول عربية مثل: اليمن، موريتانيا، وجيبوتي، إضافة إلى انتشار الجهل حيث يوجد فئة واسعة من الطلاب يتركون الدراسة بعد انتهاء المرحلة الابتدائية، ويلتحقون بسوق العمل، لعدة اسباب منها المادية ولظروف سياسية واجتماعية صعبة مثل الحروب وقلة الموارد.

توجد العديد من الأهداف التي تكمن وراء القراءة، وتختلف هذه الأهداف من شخص لآخر تبعاً لحالته، وثقافته، وهذهِ الأهداف قد تكون:

القراءة من أهم العمليات العقلية التي قد يستفيد منها الإنسان في وقت قصير جدًا، كما أن القراءة تجعل من المجتمع كأفراد مجتمع واعٍ، الشخص القارئ يعرف جيدًا كيف ينتقد ويسمع الانتقاد الشخص القارئ يفهم وجهة نظر الآخرين، ويقدر على التعبير عن وجهة نظره الشخصية دون الحاجة إلى عنف أو صوت عالٍ، القراءة تغير أسلوب الحياة بالنسبة للبشر، لأن من خلالها يحدث نوع من التأمل وإعمال الذهن والعقل والحواس البشرية ككل، ومن هذا المنطلق يبدأ الإنسان في السيطرة على ذاته من خلال القراءة والمعرفة والوعي.[3]

أطفال يقرؤون، مصر.
لافتة ترشد رواد المكتبة إلى مكان استعارة الكتب وإلى غرفة المطالعة - دمشق.
رجل يقرأ صحيفة في بغداد
كلمة « اقرأ » أول كلمة نزلت في القرآن بالخط العربي المزخرف.
خريطة توزيع نسبة الأمية في العالم سنة 2000
لوحة للفنان الألماني كارل شبيتزفيج تحت عنوان قارض الكتب.
لاعب غولف يقرأ كتابا
أفندية يقرؤون جوابا في القاهرة 1911م