غامد

غامد هي إحدى قبائل الأزد وبالتحديد من أزد شنوءة. تقع ديارهم في منطقة الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وينتشرون أيضاً في أودية رنية، بيشة، تربة ووادي الدواسر.[13]

قال ابن الكلبي: «سمي غامدا لأنه تغمد أمرا كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه القيل الحضوري غامدا»، وقول ابن الكلبي ضعيف لايُعتد به؛ لأن غامد معاصر لفترة أقدم من فترة ظهور الأقيال 150-300 ميلادي.[19]

أقرب القبائل نسبا لغامد هي قبائل أزد شنوءة الأخرى وهي: قبيلة زهران وبنو لهب وثمالة ايضا.[20]

 

لقبيلة غامد وفادتان إلى النبي:-

الوفادة الأولى في مكة:[25][26] قدم أبي ظبيان إلى النبي في نفر من قومه منهم الحجن بن المرقع أبو سبرة ومخنف وعبد الله ابنا سليمان و (عبد شمس بن عفيف بن زهير) الذي سماه النبي عبد الله وجندب بن زهير وجندب بن كعب والحارث بن الحارث وزهير بن مخشى والحارث بن عامر وكتب لهم نبي الله كتاب تبياناً لقبيلتهم فيما لهم من أمور دنياهم من بعد أن أسلموا

الوفادة الثانية في المدينة المنورة: قدم على رسول الله محمد وفد غامد سنة عشر بعد الهجرة وهم عشرة فنزلوا في البقيع وهو يومئذ أثل وطرفاء ثم انطلقوا إلى رسول الله وخلفوا عند رحلهم أحدثهم سناً فنام عنه وأتى سارق وسرق عيبة لأحدهم فيها أثواب له. وانتهى القوم إلى رسول الله فسلموا عليه وأقروا له بالإسلام وكتب لهم كتاباً فيه شرائع الإسلام وقال لهم « من خلفتم في رحالكم» قالوا أحدثنا يا رسول الله قال:« فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتى آت فأخذ عيبة أحدكم» فقال أحد القوم: «يا رسول الله ما لأحد من القوم عيبة غيري»، فقال رسول الله: « قد أخذت وردت إلى موضعها» فخرج القوم سراعاً حتى أتوا رحلهم فوجدوا صاحبهم فسألوه عما خبرهم به رسول الله فقال: «فزعت من نومي ففقدت العيبة فقمت في طلبها فإذا رجل قد كان قاعداً فلما رآني ثار يعدو مني فانتهيت إلى حيث انتهى فإذا أثر حفر وإذا هو غيب العيبة فاستخرجتها» فقالوا: «نشهد أنه رسول الله فإنه قد أخبرنا بأخذها وأنها قد ردت» فرجعوا إلى النبي فأخبروه وجاء الغلام الذي خلفوه فأسلم. وأمر النبي أبي بن كعب فعلمهم قرآناً وأجازهم كما كان يجيز الوفود وانصرفوا.[27]

كانت مشيخة غامد منحصرة قديما في أسرة بيت الغمد وكان آخر شيخ شمل لقبيلة غامد هو الأمير محمد بن عبد العزيز الغامدي الذي توفي في عهد الملك عبد العزيز وهو من قرية الشعبة في بلجرشي وكانت قبلها المشيخة عند الشيخ محسن بن جعال الغامدي من قرية المقارح إحدى أكبر قرى الطلقية ولا يوجد الآن شيخ شمل لقبيلة غامد كما أن أحفاد الشيخ محمد بن عبد العزيز موجودون الآن في المملكة ويعرفون بأسرة آل عبد العزيز. وقبائل غامد اليوم هي:[28]

تقطن غامد في الحجاز بمنطقة الباحة غربي شبه الجزيرة العربية، والباحة: إحدى قرى غامد وإليها تُنسب المنطقة، يحد ديار غامد وادي تربة شمالًا ووادي تباله جنوبًا ووادي رنيه شرقًا وتهامة غربًا. ويحدها قبائل البقوم والشلاوى وبلحارث من الشمال وسبيع وأكلب من الشرق وخثعم وبلحارث ترج من الجنوب وزهران وعمرو ودوس من الغرب.

تُقسم قبائل غامد من حيث المسكن إلى ثلاثة أقسام:

هجرة جرد - هجرة الرهوه - هجرة السحيمه - هجرة صخوان

هجرة الجاوه - هجرة الغربة - هجرة الساق - هجرة الفظا

هجرة الجناب - هجرة جناب الداهش - هجرة الظليف

مما لا شك فيه أن غامد من أعرق وأكبر قبائل الجزيرة، وإحدى القبائل المعدودة التي عُرفت بالإسم والتواجد القبلي منذ العصور الجاهلية حتى الوقت الراهن ولا تزال القبيلة في ديارها، كما كان للفتوحات الإسلامية أثر كبير على تغيير ديموغرافية قبائل شبه الجزيرة العربية، وغامد إحدى القبائل التي تأثرت بهذا المد العربي الإسلامي، فذهب الكثير من أبنائها إلى الثغور الإسلامية للجهاد، وهاجر كثير منهم إلى الأمصار الإسلامية شرقًا وغربًا، واندثرت أخبار معظم من غادر أرض الحجاز من القبيلة.


أبرز أيام غامد في الجاهلية:


نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسَبَهْ


أسلمت قبيلة غامد ووفد عصبة منهم على النبي ، وأخبرهم بأن صاحبهم الذي خلفوه في رحالهم يحرسها، أُخذت عيبته: العَيْبَةُ وعاءٌ من أَدَمٍ ونحوه يكونُ فيه المتاعُ وأنها قد ردت فأسلموا[36]، وفي هذا دليل من دلائل النبوة الشريفة. ساهمت القبيلة إيجابًا في التاريخ الإسلامي، فكان منهم رواة الحديث والقادة والفرسان والولاة، كما شاركوا في معظم المعارك والملاحم الإسلامية كالقادسية[37]، وكان لهم دور فعال في فتوحات الشرق، وبرز من القبيلة عدة بيوتات كان لهم رئاسة الأزد في بلاد الرافدين عامةً وفي الكوفة خاصةً، كما كان لهم في المشرق -دجلة وبلاد ماوراء النهر- إسهامات عديدة؛ نورد فيما يلي البعض من بيوتاتهم وأعلامهم وأشرافهم الذين كان لهم أدوار مهمة في مسرح أحداث القرون الإسلامية الأولى:



ومن أعلام غامد في القرون الأولى:

جنادبة الأزد: وهم الذين عناهم ابن عمر رضي الله عنه عندما «أخبروه إنَّ المختار يَعمِد إلى كرسي علي فيحمله على بغلٍ أشهب، ويَحُفُّه بالدِّيباج، فيطوف به أصحابهُ ويستنصرون به ويستسقون، ويقولون: هذا مثلُ تابوتِ بني إسرائيل. فقال: فأين جَنَادِبةُ الأزد لا يَعقِرونه؟»[69][1]، وجنادبة الأزد أربعة جميعهم من غامد:

الوضع السياسي لبلاد غامد خلال فترة دولتا الخلافة (الأموية - العباسية) وماتلاهما: كانت القبيلة على مدار تاريخها متصلة إداريًا بمكة المكرمة وممثلي دولتي الخلافة فيها، ابتداءً بعتبة بن أبي سفيان عام 41 هـ وإنتهاءً بمحمد بن موسى العلوي عام 306 هـ، حتى استقلت شرافة مكة بالحكم عام 358 هـ؛ فصار اتصال غامد بحكام مكة اسميًا أما فعليًا كان الحكم بأيدي مشائخ القبيلة.[73] لم تكن شرافة مكة مستقلة كليًا عن الخلافة العباسية في جميع أطوارها ودويلاتها: (الطولونية - الإخشيدية - الفاطمية - الأيوبية - الرسولية - المملوكية). بعد سقوط الدولة المملوكية وبروز الدولة العثمانية في الساحة السياسية بعد فتح القسطنطينة، نشئت علاقات ودية بين العثمانيين وحكام مكة؛ والتي انتهت أخيرًا إلى انضمام مكة إلى الدولة العثمانية إداريًا في أزمنة لاحقة،[74] تنوعت درجات السلطة العثمانية في الجزيرة العربية، مابين سلطة شبه مباشرة كالتي في مكة المكرمة والمدينة المنورة وسلطة شكلية على بقية النواحي، كما لم يكن التواجد العثماني ذو ملحوظية تُذكر إلا في أثناء الحملات التي شنها والي مصر على ثوار جنوب الحجاز ونجد -الدرعية-، ولم يرفع علم الدولة العثمانية في مكة إلا في عام 1296 هـ بموافقة الشريف عبد المطلب.[75] كما يجدر الإشارة هنا إلى ان الحقبة التاريخية التي عاصرتها الدولة العثمانية لم يكن بها دولة إسلامية واحدة يعوّل عليها عسكريًا في الدفاع عن مقدرات الأمة سواها؛ مما دعى الساسة العرب إلى التوافق والتحالف (الودي) مع هذه الدولة الإسلامية السنية القوية (آنذاك)،[76] ومن ثم ما لبثت الدولة العثمانية ان ضعفت في أواخر أيامها وفرضت الضرائب[77] وأوقعت الظلم والإهمال برعاياها العرب وصبت جُل الاهتمام -الشحيح- في الحواضر الكبرى وبمكة والمدينة فقط؛[78] مما أدى إلى ضعف ثم سقوط الدولة، ونشوب الثورات العربية التي تراكمت دواعيها وتعددت مسبباتها.[79]

لم تكن قبيلة غامد بمعزل عن الأوضاع الجارية في مكة المكرمة على اختلاف حقبها التاريخية، بل أن القبيلة جنبًا إلى جنب مع قبائل جنوب الحجاز -خاصةً الشمالية منها- كان لها دور أساسي في كثير من الأحيان في محاولة حِفظ استقرار الاوضاع في مكة على الصعيد العسكري والاقتصادي والسياسي؛ نستطيع استقراء هذا الدور المهم لهذه القبائل في كتب الرحالة مثل: ابن بطوطة وغيره، وكتب المؤرخين المعاصرين لتلك الأزمنة، وايضًا في مدونات وتقارير المستشرقين مثل البريطاني ريتشارد فرانسيس وغيره.[80][81]

"واحمى الثلاث من الثمان لا اقبلت و العشر مالعشرين عند إقبالها".[127]

بعض المعارك القبلية:

وفيها قول الشاعر الغامدي: «وخذنا عبيدة في حلال ال ناجم» [161]

في العصر الجاهلي:

في الإسلام (قديمًا):

وله أيضًا:

وَتُخْتَلَى هَامَتُهُ وَالْمِعْصَمُ

واختلفا ضربتين فقتل كل منهما صاحبه. قال جندب بن عبد الله الأزدي: رأيتهما يفحصان الأرض بأرجلهما حتى ماتا، فأتيت عائشةرضي الله عنها بعد ذلك أسلم عليها بالمدينة فقالت: من أنت قلت رجل من الأزد من أهل الكوفة قالت: هل شهدتنا يوم البصرة قلت: نعم قالت مع أي الفريقين ألنا أم علينا؟ قلت: عليكم؛ قالت: أفتعرف الذي يقول: يا أمّنا يا خير أم نعلم قلت نعم أعرفه قالت: ومن هو قلت: ابن عم لي قالت: وما فعل قلت: قتل عند الجمل وقتل قاتله قال فبكت حتى ظننت أنها لا تسكت.[195]


في الإسلام (حديثًا):

خارطة لِبلاد ما وراء النهر:بحر قزوين وأبرز مُدُنها وقصباتها خِلال القرن الثامن الميلادي.
خارطة لبلاد الرافدين قديمًا/العراق اليوم.
صورة لمدينة القسطنطينية.
منظر لمرتفعات قزوين.
مسجد قاني باي الرماح المملوكي في القاهرة، التي احتضنت الخلافة العباسية بعد سقوط بغداد العاصمة على يد المغول.
الدولة العثمانية في الفترة مابين 1300-1683 م.
الدولة السعودية الأولى في اقصى اتساعها في عهد الإمام سعود الكبير.
إمارة محمد بن عائض في بعض فترات حكمه.
مسار حملات محمد علي وابنه أحمد طوسون باشا ضد جنوب الحجاز ونجد في حوالي سنة 1838م./ 1253 هـ
مُقاتلين من القوات السعودية (عسكر/متطوعين) مُتجهين إلى جبهات القتال لتحرير القُدس.