عنصر كيميائي

العنصر الكيميائي هو مادة كيميائية لا يمكن تجزئتها، خالصة متكونة من ذرة وحيدة فريدة من نوعها،[1] يميزها العدد الذري وهو عدد بروتونات نواة الذرة. يندرج كل عنصر تحت تصنيف: فلز أو شبه فلز أو لافلز. وتنظم العناصر في الجدول الدوري. وسواء كانت تلك المادة قليلة أو كثيرة، وأطلق على كل عنصر اسم (ورمز) يعرف به ويتميز بخاصية خاصة به. وتم اكتشاف معظم العناصر، فمنها يتكون كل مافي الوجود من نجوم وومجرات وكواكب وأرض وجبال، ونبات، حيوان، وإنسان. ومنها ماهو مستقر ثابت لا يتغير ومنها ماهو غير مستقر، بل يتحول من عنصر إلى آخر بسبب نشاطه الإشعاعي.

طبقا لنظرية الانفجار العظيم بدأ الكون بغازي الهيدروجين والهيليوم، وتجمعت تلك الغازات في تجمعات كثيرة فشكلت نجوما وتجمعات نجوم في مجرات. ارتفعت درجة حرارة النجوم الابتدائية منذ نحو 13 مليار سنة فيجري في باطنها تفاعلات نووية واندماجات نووية.[2]

يؤدي الاندماج النووي إلى التحام نوايا عنصري الهيدروجين والهيليوم الخفيفين، فتكون منهما عناصرا أخرى كتلتها أكبر. فبينما تبلغ كتلة الهيدروجين 1 وحدة ذرية والهيليوم 4 وحدات ذرية، تنشأ بتلاحمها المتتالي في النجوم والشمس العناصر الأخرى «وتطبخ»، فيتكوّن الكربون (12 وحدة ذرية) والأكسجين (16 وحدة ذرية)، والصوديوم (23 وحدة ذرية)، وهكذا حتى اليورانيوم (238 وحدة نووية).

لا توجد في الطبيعة عناصر أثقل من اليورانيوم (عدده الذري 92، وكتلته الذرية 238 وحدة ذرية) بسبب عدم استقراره، فهو يتحلل بالإشعاع وينشأ منه بعد ذلك الرصاص وهو عنصر مستقر لا ينقسم ولا يشع [العدد الذري يعادل عدد البروتونات في النواة، والكتلة النوية تعادل عدد البروتونات والنيوترونات فيها]. ولكن استطاع الفزيائيون تركيب عناصرا أثقل من اليورانيوم بواسطة تسليط النيوترونات عليها فتمتصها ويتكون منها عناصر أثقل من 238 وحدة ذرية، مثل البلوتونيوم والأمريسيوم والأينشتاينيوم ولكنها لا تبقى على حالها فسرعان ما تتحلل إلى عناصر أخف منها فتكون مستقرة.

(ملحوظة: ينما يحدد العدد الذري (عدد البروتونات) نوع العنصر، يحد مجموع البروتونات والنيوترونات الكتلة الذرية. في العادة يساوي عدد النيوترونات عدد البروتونات في النواة الذرية، ولكن في العناصر الثقيلة يزداد عدد النيوترونات عن عدد البروتونات).

الكربون، النحاس، الذهب، الحديد، الرصاص، الزئبق، الفضة،الكبريت، القصدير والزنك.

الزرنيخ، الأنتيمون والبزموت.

سيريوم لانثانوم، غادولينيوم ونيوديميوم.

إن هذا الجدول الذي نراه اليوم لا يختلف كثيرا عن الجدول الدوري الذي قام ببنائه ديمتري ماندليف عام 1869 والذي كان يحوي آنذاك على 63 عنصرا فقط دون أن يعلم شيئا عن مبنى الذرة وما تحويه من جسيمات. ذلك الجدول الذي لخص المعلومات المتوفرة آنذاك عن الخصائص الكيميائية للعناصر، مثل التكافؤ والعناصر النبيلة.

وقد كان ماندليف يمارس لعبة الورق «السوليتير» في سفراته الطويلة مما أوحى له أن يكرس لكل عنصر بطاقة تحوي اسمه وصفاته. وبذا فقد جمع 63 بطاقة بعدد العناصر المعروفة في ذلك الوقت. وحاول ترتيبها بشتى الطرق إلا أنه لم ينجح في ذلك سوى في شهر شباط من عام 1869، حيث رتب العناصر حسب أوزانها الذرية بحيث كوّن جدولا من أعمدة وأسطر. في الأعمدة تتواجد العناصر ذات الصفات المتشابهة من وجهة التكافؤ وهي تكون ما يدعى بالعائلات. أما في الأسطر فالعناصر مرتبة بحيث تتدرج أوزانها تدريجيا.

كيف نجح ماندليف في مهمته في حين فشل أخرون؟ ولماذا ارتبط الجدول الدوري باسمه وليس باسم لوثر ماير ألمانيا الذي نشر جدولا مشابها في نفس الفترة؟؟ أن السبب في ذلك يعود أساسا إلى نجاح ماندليف في التنبؤ بوجود عناصر لم تكن معروفة آنذاك. لذا فقد أبقى عددا من الخانات فارغة في جدوله مع تحديد صفاتها. أولى توقعاته تحققت حينما تم اكتشاف الغاليوم عام 1875. الخطأ الوحيد الذي وقع فيه ماندليف هو ترتيب العناصر حسب أوزانها الذرية (الكتلة الذرية) وليس حسب أعدادها الذرية (عدد البروتونات). ولحسن حظه فإنه في معظم الحالات تزيد الأوزان الذرية بزيادة الأعداد الذرية.

تتكون النواة الذرية من بروتونات (أحمر) ونيوترونات (أزرق). يحدد عدد البروتونات نوع العنصر. ويحدد عدد البروتونات والنيوترونات الكتلة الذرية وعما إذا كانت النواة مستقرة أم غير مستقرة (أي مشعة).
الجدول الدوري للعناصر