علي خامنئي

علي حسيني خامنه المعروف بـ علي خامنئي (بالفارسية: على خامنه‌اى) (17 يوليو 1939-)؛ سياسي إيراني، يشغل منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية منذ 4 يونيو 1989 بعد وفاة روح الله الخميني، أوّل مرشد أعلى إيراني. أعلنت جمعية مدرسي حوزة قم العلمية مرجعيته للشيعة الإثنا عشرية الأصولية في 1994، وهي موضع خلاف.[2]

كان ثالث رئيس لإيران بعد أبو الحسن بني صدر ومحمد علي رجائي من 13 أكتوبر 1981 حتى 3 أغسطس 1989. وفقًا لموقعه الرسمي، ولقد اعتقل ست مرات؛ قبل منفاه، لمدة ثلاث سنوات في عهد محمد رضا بهلوي.[3] في عام 2012، اختارته مجلة فوريس في قائمة 19 شخصية مؤثرة (أكثر نفوذًا) في العالم.[4] صدر عنه فتوى أنّ إنتاج وتخزين واستخدام أسلحة نووية في الإسلام ممنوع.[5]

ولد علي خامنئي في 19 أبريل/ نيسان 1939 الموافق لـ 28 صفر 1358 هـ بمدينة مشهد، وكان ثاني أولاد العائلة.[6] وكان والده جواد خامنئي، من أبرز علماء مشهد.[7] وجده هو حسين خامنئي من علماء آذربيجان المقيمين في النجف.[8] والدته ابنة سيد هاشم نجف آبادي، أحد علماء مشهد المعروفين وكانت عالمة بمبادئ القضاء الديني والمبادئ الأخلاقية.[9]

وأمّا نسبه فهو: علي بن جواد بن حسين بن محمد بن محمد تقي بن ميرزا علي أكبر بن فخر الدين بن ظهير الدين بن قطب الدين بن روح الله بن رضا بن جلال بن بايزيد بن بابا هاشم محمد بن حسن بن حسين بن محمود بن نجم الدين بن مجد الدين بن فتح الله بن روح الله بن زين الدين بن عبد الله بن محمد بن عبد المجيد بن شريف الدين بن عبد الفتاح بن مير علي بن علي بن علي بن عباس الضرير بن أحمد بن محمد المدائني بن الحسن بن الحسين بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.[10][11]

قضى خامنئي فترة طفولته برعاية والده الذي كان شديد الحرص على تربية أبنائه وتعليمهم، وعطوفًا ومحبًا لهم في الوقت نفسه، وأمه التي كانت أكثر حنانًا وعطفًا. ونشأ في أسرة تعيش الحياة البسيطة لكنها أسرة دينية ومنجبة لعلماء الدين.[12][13]

بدأ في سن الرابعة من عمره تعلّم القرآن في الكتّاب مع شقيقه الأكبر، ثم أتمّ دراسته الابتدائية في مدرسة دار التعليم الديني. بعد إتمامه الدراسة الابتدائية دخل مدرسة «سليمان خان» ثم مدرسة «نواب» لتلقي دروس آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والأصول والفلسفة وذلك على يد أشهر المدرسين والعلماء في مدينة مشهد في تلك الفترة من أمثال الشيخ هاشم قزويني وجواد آقا طهراني وأحمد مدرس يزدي. في سنّ الـ16، أي بعد إتمامه مرحلة السطح، بدأ بتلقي دروس الخارج (المرحلة العليا) لدى المرجع الميلاني. استغرقت دراسته هذه سنتين، حيث زار العتبات في العراق، وأتاحت له تلك الرحلة فرصة حضور دروس معظم علماء النجف، إلا أن والده طلب منه العودة إلى إيران. في عام 1958م قدِم إلى مدينة قم ودخل حوزتها العلمية لإكمال دراسته الدينية العالية في الفقه والأصول من خلال حضوره دروس كبار الأساتذة فيها من قبيل حسين البروجردي وروح الله الخميني وإلحاج آقا مرتضى الحائري وسيد محمد حسين الطباطبائي، وقد قضى أثناء ذلك مرحلة دراسية مفعمة بالنشاط العلمي والفكري.[14] واستمرت دراسته حتى عام 1964 حيث قطعها للعودة للعناية بوالده بسبب مرض ألم به.

زوجته: منصوره خجسته باقرزاده [15] أبنائه: مصطفى، ومجتبى، ومسعود وميثم أمَا ابنتيه: بشرى، وهدى[16]

في سنة 1962 م حينما كان خامنئي في قُم وانطلقت حركة المعارضة ضد نظام الشاه، انخرط هو أيضاً في التنظيمات المناوئة للنظام. وأصبح ناشطا في تلك التنظيمات. ما اضطّر الحكومة الإيرانية إلى اعتقاله ستة مرات خلال الفترة 1962-1975 بسبب نشاطاته المناوئة للحكومة.

وفي آذار 1978 نفته الحكومة الإيرانية إلى إيرانشهر لثلاثة سنوات غير أن سراحه أُطلق بعد فترة وعاد بعدها إلى مدينة مشهد ليستمر في نشاطاته ضد الحكومة.

وأدت نشاطاته العلمية وحلقات الدرس والتنوير الهادف والإصلاحي إلى اعتقاله من قبل جهاز السافاك في نظام الشاه في عام 1970 م. في عام 1969 م ارتسمت ملامح الحركة المسلحة في إيران بجلاء، وتوصل النظام آنذاك إلى قرائن تشير إلى ارتباط شخصيات من أمثال علي خامنئي بمثل هذه الحركة، ممّا دعا النظام المذكور وأجهزته الأمنية إلى التركيز على خامنئي وتضييق الخناق عليه وبالتالي اعتقاله للمرة الخامسة عام 1971م. وقد دلت بوضوح ممارسات جهاز السافاك في السجون على مدى القلق الذي كان يشعر به بسبب انضواء الحركات المسلحة تحت مظلة التيارات الفكرية الإسلامية، ولم يكن السافاك ليفصل بين نشاطات علي خامنئي الفكرية والدعوية في مشهد وطهران وبين تلك التيارات. وبعد إطلاق سراحه، بدأت حلقة دروسه السرية العامة في التفسير والدروس العقائدية تتسع وتكبر كان خامنئي يُلقي دروسه في التفسير والعقائد في مسجدي «الإمام الحسن» و«كرامت» وكذلك في مدرسة «ميرزا جعفر» في مدينة مشهد، وذلك بين عامي 1971 و1974 م، مما جعل هذه الأماكن مراكز استقطاب للجماهير المتعطشة خصوصاً الشباب الواعي والمثقف والجامعيين وطلاب العلوم الدينية الثوريين، حيث كانوا ينهلون الفكر الإسلامي. وعند منبر خامنئي تعلم طلبة العلوم الدينية درس الحقيقة والنضال، وقاموا بنشر تلك الأفكار النيرة بين أوساط الجماهير خلال زياراتهم للمدن المختلفة لأغراض الدعوة، مما مهّد الطريق لتفجير الثورة الإسلامية. دفعت تلك النشاطات جهاز السافاك إلى شن هجوم على منزله، وذلك في عام 1974 م وتم اعتقاله ومصادرة أوراقه وكتاباته. كانت تلك هي المرة السادسة لاعتقاله، حيث بقي في الحبس الانفرادي في سجن اللجنة المشتركة للشرطة العامة حتى خريف عام 1975 م. بعد إطلاق سراحه عاد إلى مدينة مشهد وعاود مزاولة نشاطاته العلمية والثورية، طبعاً مع حرمانه من عقد حلقات تدريس المعارف وبعد الانتصار الثورة تابع خامنئي نفس النشاط والحماس على طريق تحقيق أهداف الثورة الإسلامية، وهي في جميعها نشاطات فريدة وحيوية. تتلخص أهم اقداماته في إنشاء الحزب الجمهوري الإسلامي الإيراني بالتعاون مع نخبة من رجال الدين ورفاق دربه من أمثال محمد بهشتي ومحمد جواد باهنر وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني وموسوي أردبيلي في آذار من عام 1978 م، هذا الإقدام الذي هيأ الفرصة لحضور فعال وتنظيمي للقوى الحليفة للنظام في مواجهة الجماعات المعادية.[17]

بعد الثورة التي حصلت عام 1979 في إيران وعودة الخميني من باريس، شكل الخميني مجلس شورى. وكان خامنئي أحد أعضاء هذا المجلس وقد ازدادات نشاطاته في النظام الجديد وتولى سلسلة من المناصب الرفيعة في الدولة الجديدة حيث تولى المناصب التالية:

وبتاريخ 1981/06/27 م حين كان يلقي خطاباً في مسجد أبي ذر في جنوب طهران تعرّض لمحاولة اغتيال، بتفجير قنبلة وضعت في جهاز تسجيل على منبره ولكن لم تنفجر القنبلة كلها بل جزء منها. فأصيب بشدة ورقد في المستشفى. وفقا للأخبار التي نشرت في وقتها بإصابته في أعلى الكتف وفي ساقه الأيمن وانكسر عظم الترقوة وتقطعت العروق والأعصاب في يده اليمني فأُصيبت يده بالشلل التّـام.[24] وعلى إثر محاولة الاغتيال، أبرق إليه الخميني كلمة جاء فيها: "وبعد أن قام أعداء الثورة بالاعتداء عليكم، وأنتم من ذريّة الرسول الأكرم ومن آل بيت الحسين بن عليّ عليهما السلام، ولم يكن ذنبكم سوى خدمة الإسلام والوطن الإسلاميّ، ولم ينتقموا منك إلّا لكونك جنديّ باسل في الحرب...إنني أهنئك يا خامنئي العزيز على خدمتك لهذا الشعب المظلوم ومشاركتك في جبهات الحرب بالرغم من زيك العلمائي، وأسال الله أن يمنحك السلامة لتمضي في خدمة الإسلام والمسلمين."[25]

بعد رحيل الخميني في 3 يونيو/ حزيران 1989 م عُقد اجتماع كبير في صباح اليوم التالي ضم أبرز قادة البلاد ومسؤوليها المدنيين والعسكريين وقرأ رئيس الجمهورية آنذاك، علي خامنئي، الوصية السياسية - الدينية للخميني. وفي عصر نفس اليوم عقد مجلس قيادة النظام (مجلس خبراء القيادة) الذي يضم عشرات الفقهاء والمجتهدين من كافة المدن الإيرانية، اجتماعه لينتخب القائد الجديد -طبقاً للمادة 107 من الدستور الإيراني - ففي البداية كان هناك نقاشاً حول أن تكون القيادة فردية أو على شكل شورى تتكون من ثلاث أشخاص: الرئيس، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مجلس الخبراء، وهم على الترتيب: علي خامنئي، وموسوي أردبيلي، وعلي مشكيني. ولكن لم تصوّت أكثرية أعضاء المجلس للقيادة الجماعية، وتم التصويت للقيادة الفردية، فتحوّل النقاش بعد ذلك إلى إيجاد المصداق الحقيقي للقيادة الفردية.[18][26]

فسرد هنا رفسنجاني - رئيس مجلس الخبراء حينها - عدة روايات أبدا فيها الخميني على جدارة خامنئي للقيادة.[27] لكن كان خامنئي آنذاك غير موهل لشروط القيادة. لقد كان شرط المرجعية من شروط ولاية الفقيه آنذاك، في حين لم يكن خامنئي مرجعا دينيا في ذلك الوقت. لذلك صوّت أعضاء المجلس لتعيينه كمرشد أعلى مؤقت في إيران. وبعد حوالي الشهرين جرى استفتاء مراجعة الدستور في إيران وقد وافق عليها 97.6٪ من الناخبين.[28] فبموجبه تم تعديل الدستور عدة تعديلات وتم إزالة هذا الشرط. فجدد مجلس خبراء القيادة في جلسة ثانية في 6 أغسطس 1989 انتخاب خامنئي في منصب ولي الفقيه بعد حصوله على موافقة 60 من 64 حضروا الاجتماع.[29] وفي 29 أبريل 1989 كان الإمام الخميني قد صرح في رسالته التي بعثها للشيخ المشكيني رئيس مجلس الخبراء آنذاك إلى «أني كنت معتقداً ومصرّاً منذ البداية بأن شرط المرجعية ليس ضرورياً، بل يكفي المجتهد العادل الذي ينال تأييد خبراء البلاد المحترمين.»[30]

فقد بُويع خامنئي من الأمة من خلال انتخاب أعضاء مجلس الخبراء الذي تعيّنه الأمة مباشرة، ورضت بقراراته. ثم توالت عليه رسائل البيعة وبياناتها، بصفته ولياً لأمر المسلمين. فبايعه المسؤولين الكبار في النظام والمؤسسات المختلفة، وأفراد عائلة الخميني، ومراجع التقليد وعلماء الدين بما في ذلك الشيخ محمد علي الآراكي، ومحمد رضا الموسوي الكلبيكاني، والشيخ هاشم الآملي وشهاب الدين المرعشي النجفي. كما بايعته الجامعة الكبرى في قم وإدارة الحوزة أساتذتها، وكذلك الحوزات والتجمعات العلمية في مشهد وأصفهان وطهران وغيرها.[31]

بعث أحمد الخميني بعد ساعات من انتخابه للقيادة برقية تبريك له يقول فيها: «لقد ذكر الإمام الخميني اسمك مراراً بوصفك مجتهداً صالحاً لقيادة الحكومة. إنّا وكل أفراد العائلة أتقدّم بالشكر الجزيل للسادة العلماء أعضاء مجلس الخبراء المحترمين لانتخابهم المسدد له، وإنني اعتبر أوامر الولي الفقيه واجبة التنفيذ عليّ.»[18]

في يناير 2018 بعد المظاهرات التي اندلعت في عدد من المدن الإيرانية، وعشية الذكرى الأولى لوفاة هاشمي رفسنجاني تم تسريب فيديو يكشف تفاصيل الجلسة الأولى لمجلس خبراء القيادة وانتخاب المرشد الحالي علي خامنئي للقيادة عام 1989. يبدأ الفيديو بنقاش أعضاء المجلس حول أن يكون منصب ولي الفقيه فرديا أو استبدال شورى للفقهاء به. فبعد إجراء عملية التصويت وفرز الأصوات تم التصويت للقيادة الفردية.[32]

ثم بدأ النقاش حول انتخاب شخص واحد ليحلّ محلّ آية الله الخميني، الذي كان قد توفّي في اليوم السابق. فدار النقاش حول انتخاب علي خامنئي، فسرد هنا رفسنجاني عدة روايات أبرز فيها أنه في أكثر من مناسبة، كان الخميني قد أوصى بانتخاب خامنئي مرشداً للثورة.[32] لكن بما أن خامنئي لم يكن مرجعا في ذلك الوقت، في حين كان شرط المرجعية من شروط القيادة في الدستور الإيراني، رفض بعض الأشخاص في الاجتماع أهليته بسب عدم انطباق الشروط عليه، واعترف خامنئي بذلك. فبعد أخذ وردّ كان بمعظمه غير مسموع، دعا رفسنجاني إلى إجراء تصويت، لتعيين خامنئي مرشد مؤقت لحين مراجعة الدستور وحذف شرط أن يكون المرشد "مرجع ديني". فوافق 60 عضوا من أصل 76 عضوا حاضرين في الجلسة، على أن يكون خامنئي خليفة للخميني موقتا إلى أن يصوت الإيرانيون علی استفتاء مراجعة الدستور.[33][34][35][36][37][38]

كشفت وزارة الخارجية الإيرانية في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عن أن علي خامنئي أصدر فتوى بتحريم إنتاج، وتخزين، واستخدام الأسلحة النووية.[39] واعتبرت هذه الفتوى ضمانة للغرب بأنّ إيران لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي كما قال الرئيس الاميركي باراك اوباما:«انّ فتوى المرشد الاعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي حول تحريم السلاح النووي تشكل آلية جيدة للالتزام بالاتفاق.»[40] وأكد قائد الثورة الإسلامية أن البرنامج النووي الإيراني هو لأغراض سلمية، وأن مبادئ الجمهورية الإسلامية تمنعها من اللجوء إلى استخدام الأسلحة الذرية.[41]

هي فتوى أصدرها آية اللّٰه خامنئي في عام 7 أكتوبر 2010[42][43] حرّم بموجبها الإساءة لزوج النبي محمد أم المؤمنين السيدة عائشة أو النيل من الرموز الإسلامية لأهل السنة والجماعة.[44][45] جاء ذلك في إجابة على استفتاء وجهه جمع من علماء ومثقفي مدينة الإحساء السعودية في أعقاب الإساءات التي وجّهها رجل الدين الكويتي المقيم في لندن ياسر الحبيب للسيدة عائشة آنذاك.[43][45][46] لاقت فتوى آية اللّٰه خامنئي، بتحريم الإساءة إلى رموز أهل السنة والسيدة عائشة زوجة الرسول اهتماماً في الصحف ووسائل الإعلام المحلية[47] والعالمية[48][49] كما لاقت ارتياحاً بالغاً لدى عموم المسلمين.[50]

تعد هذه الفتوى الأحدث والأرفع مستوى ضمن ردود الفعل الشيعية واسعة النطاق استنكارا للإساءة التي وجّهها الحبيب للسيدة عائشة حيث أدانت العشرات من الرموز الدينية الشيعية البارزة في دول الخليج العربي وإيران بشدة في تصريحات وبيانات التعرض بالإساءة لأم المؤمنين السيدة عائشة أو أي من أزواج النبي محمد.[51][52]

إهتم خامنئي بمجالات الشعر والأدب، وهو قرأ كثيرا من الروايات والقصص، والعديد من الروايات والقصص المعروفة في العالم. له ميل كثير لمطالعة الروايات والآثار الأدبية لكبار الكتاب في العالم والتاريخ الثقافات والشعوب المختلفة الشرقية والغربية، بل إن له باعه في نقد الأعمال الأدبية والشعرية، علاقاته مع الشعراء والكتاب والمثقفين في زمانه كثير. حينما كان في مشهد، شارك في بعض الجمعيات الأدبية التي تشكلت آنذاك بمشاركة شعراء كبار، وكان ينقد الشعر في هذه الجمعيات الأدبية. هو قد نظم الشعر أيضا واختار لقب الشعري «أمين» لنفسه في السنوات الأخيرة. هو أيضا اهتم بقراءة الكتب خاصة مطالعة الكتب التاريخية في الموضوعات والبحوث التاريخ المعاصر.[53]

يعتقد خامنئي "بما أنَّ لغة القرآن والعلوم والمعارف الإسلاميَّة هي العربيَّة، وأنّ الأدب الفارسيّ ممتزج معها بشكل كامل، لذا يجب تدريس هذه اللّغة بعد المرحلة الابتدائيّة حتّى نهاية المرحلة الثانويّة في جميع الصفوف والحقول الدراسيّة". يقول الدكتور "محمد علي آذرشب"، (المستشار الثقافي للخامنئي) حول اهتمام خامنئيّ بالعربيّة والأدب العربيّ: "آية الله خامنئيّ يعشق الأدب واللغة العربيّة، وإنّه وحتّى اليوم مع زحمة الأعمال الّتي تحيط به، يعقد جلسات بحث أسبوعية في الأدب والشعر العربيّ يتعرّض خلالها القليل من الشعر القديم ولكثير من الشعر الحديث، وخلالها سمع مرارًا يقول طالما تمنّيت أنّني ولدت في بلد عربيّ يمكّنني من الكلام باللّغة العربيّة. لقد طالع موسوعات في الأدب العربيّ بأجمعها ووضع عليها هوامش وتعليقات، من ذلك كتاب الأغاني، فقد طالعه بأجمعه ووضع على حواشيه تعليقات وملاحظات هامّة؛ كما وضع فهرسًا كاملًا قبل أن تبادر دار الكتب إلى طباعة فهرس الأغاني. وحاول منذ سنٍّ مبكر أن يقرأ "لجبران خليل جبران" ويترجم له ويقرأ ديوان الجواهري ويعلّق عليه، وحتّى في السجن لم يُفوِّت فرصة الارتباط بمن له ذوق بالأدب العربيّ، من ذلك أنّه التقى في سجن القلعة سنة 1963م بمجموعة من السجناء العرب الخوزستانيّين، فآنس بهم وآنسوا به وكان منهم "السيّد باقر النزاري". ويذكر خامنئي، إنّه كان دائمًا يحاول أن يتكلّم مع هؤلاء العرب ويتحادث معهم، وكان يعلّم بعضهم قواعد اللّغة العربيّة ويتعلّم منهم المحادثة العربيّة، حتّى أنَّه حينما خرج من السجن عملوا له "هوسة": "يا سيّد جدّك ويّانه".[54]

يرى خامنئي أن القضية التي تطرح بشأن الحرية هي انتهاج المبدأ الإستقلالي. والسير على منهج التقليد، قد يعكس نتائج مريرة. والحرية الاجتماعيه التي هي عبارة عن حرّية التفكير والقول والاختيار، وما إلى ذلك، حق إنساني ورد تكريمها في الكتاب والسُنّة، والحرية مقولة إسلامية. ولكن يرى هناك مجموعات تتظافر جهودهما ضد النظر إلى الحرية باعتبارها مقولة إسلامية كإستشهادهم على الدوام في كلماتهم عن الحرّية بأقوال الفلاسفة الغربيين الذين ظهروا خلال القرون الثلاثة الأخيرة والتي ما ان تسمع بمفهوم الحرية حتى يعتريها الرعب وتأخذ باطلاق صيحات الخوف على ذهاب الدين. لكن يرى أنهم واهمون في مواقفهم لأن الدين أكبر مناد للحرية الصحيحة والمعقولة، ونماء الأفكار وازدهار الطاقات قد يكون من فضائل وجود الحرية.[55]

برأيه حزب الله اللبناني رغم التهديدات والدعايات المغرضة العديدة يجسد كيانه الرشيد في العالم الإسلامي ويعتبر ادانته في قصاصة اوراق من قبل حكومة فاسدة وعميلة وخاوية، لا أهمية له وسبب رأيه يوضح بالإشارة إلى الهزائم التي تكبدها الكيان الصهيوني على يد حزب الله اللبناني في الحروب الاخيرة من جهة، وهزائم جيوش قوية لثلاث دول عربية امام الكيان الصهيوني من جهة أخرى، فبنظرته ان حزب الله وشبابه المؤمن يتألقون كالشمس، وهم فخر للعالم الإسلامي.[56][57]

وفي كلمته في المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران شدّد خامنئي إلي أولوية القضية الفلسطينية للعالم الإسلامي ولطلاب الحرية في العالم مؤكدا: «يجب ألاتهمَل أبداً أهمية الدعم السياسي لشعب فلسطين وهذا ما يتمتع اليوم بأهمية خاصة في العالم. إن الشعوب المسلمة والمتحررة ـ علي اختلاف مسالكهم واتجاهاتهم ـ يستطيعون أن يجتمعوا حول هدف واحد هو فلسطين وضرورة السعي لتحريرها.[58]». وأشار في كلمته إلي وجوب العمل لخدمة القضية الفلسطينية وأهدافها ودعم المقاومة من قبل البلدان الإسلامية والعربية وكل التيارات الإسلامية والوطنية قائلا:«إن موقفنا تجاه المقاومة موقف مبدئي ولا علاقة له بجماعة معينة. أي جماعة تصمد في هذا الدرب فنحن نواكبها، وأي جماعة تخرج عن هذا المسار ستبتعد عنا. وإن عمق علاقتنا بجماعات المقاومة الإسلامية لا يرتبط إلّا بدرجة التزامهم بمبدأ المقاومة.[58]»

مؤلفاته:

*الأصول الأربعة في علم الرجال.

* روح التوحيد رفض عبودية غير الله.

* إنسان بعمر 250 سنة وغيرها

1981 - 1989

1989

الزوجة: منصورة خجسته باقرزاده

خامنئي في صباه.
خامنئي مع الشيخ منتظري.
علي خامنئي في المستشفى بعد محاولة الاغتيال
علي خامنئي في الزي العسكري أثناء الحرب العراقية الإيرانية
علي خامنئي قائد الثورة الإسلامية
المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله
علي خامنئي ورؤساء السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية الإيرانية في المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية، طهران