علي المكتفي بالله

أبو محمد علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بالله العباسي.[1]

ابن المعتضد أبي العباس أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل. وأمه أم ولد تركية اسمها جيجك، ولد سنة 264هـ، وبويع بالخلافة بعد وفاة أبيهِ المعتضد بعهد منه وذلك في ربيع الآخر سنة 289هـ/ 15 أبريل 902م، ولم يزل خليفة إلى أن توفي في 12 ذي القعدة سنة 295هـ/ 13 أغسطس سنة 908م، فكانت مدته ست سنوات وستة أشهر و19 يوماً.

حارب القرامطة وقاتلهم ببأس وشدة وقتل يحيى بن زكوريه القرمطي سنة 290 هـ، وفي سنة 291 هـ قتل كل من الحسين بن زكوريه القرمطي وغلامه الذي لقب المطوق بالنور وابن عمه عيسى بن مهوريه وهؤلاء بحسب السيوطي من مدعي النبوة فظفر بهم وقتلهم. وفي نفس السنة زفت للمكتفي بالله أخبار فتح انطاليا وغنم المسلمون منها أموالاً كثيرة.[2]

توفي علي المكتفي بالله في بغداد في 12 ذي القعدة 295 هـ، وهو شاب عمره 31 عاما بمرض داء الملك. وقال عنهُ الصولي: سمعت المكتفي يقول في علتهِ: (والله ما آسى إلا على سبعمائة ألف دينار صرفتها من مال المسلمين في أبنية ما احتجت إليها وكنت مستغنيا عنها وأخاف ان أسأل عنها واني أستغفر الله).[3] ومن إنجازاتهِ بناءهِ لجامع الخلفاء في جانب الرصافة من بغداد، وكان قبل ذلك سجناً بناه والده المعتضد بالله، وعندما دخل المغول بغداد هدموهُ ولم يتبقى منهُ حاليا سوى المنارة وبني مسجد حديث بقربهِ.[4]


جامع الخلفاء في بغداد بناه المكتفي بالله ومأذنته من اقدم الاثار العباسية الباقية إلى الان