عسل

عسل النحل هو لُعاب النحل، مادّة حُلْوَة يُخْرجها النحل من بُطُونه ممَّا يجْمَعه من رحيق الأزهار[1]، وهو غذاء هام يحتوي على سكريات أغلبها أحادي وخمائر وأحماض أمينية وفيتامينات متنوعة ومعادن. يتم تصنيع العسل من رحيق الأزهار الذي تجمعه شغالات النحل من الأزهار المتنوعة والمنتشرة في حدود المراعي حول المنحل، وبعد أن يتحول هذا الرحيق عبر عمليات الهضم الجزئي وتقليل الرطوبة إلى سائل سكري يُخزن في العيون السداسية ويُختم عليه بأغطية شمعية. والغرض من تخزينه هو توفيره كطعام للخلية وللحضنة ولتحمل الشتاء، ويطلق عادة على العسل الذي ينتجه نحل يعيش طليقا في الطبيعة بالعسل البري، وتصنفه منظمة الفاو ضمن قائمة المنتجات الحرجية غير الخشبية.

وعندما لا تتوفر الأزهار في الحقول المجاورة للمنحل، يضطر النحل إلى جمع عسل الندوة العسلية من المفرزات العسلية لبعض الحشرات التابعة لرتبة متجانسة الأجنحة مثل المن والحشرات القشرية.

والعسل معروف عند معظم الناس كمادة غذائية مهمة لجسم الإنسان وصحته. كما أقر العلم الحديث المتوارث الحضاري حول كون عسل النحل مضادا حيويا طبيعياً ومقوياً لجسم الإنسان (يقوي جهاز المناعة الذي يتولّى مقاومة جميع الأمراض التي تهاجمه)، كما أن له خصائص مثبتة في علاج الحروق والجروح وكثير من الأمراض الأخرى.[2]

يختلف تركيب العسل حسب تنوع النباتات الموجودة في المرعى وكذلك الظروف الجوية والتربة، وفيما يلي جدول يبين تركيب العسل ومكوناته بشكل متوسط :

أهم الخمائر الموجودة بالعسل:

يحتوي العسل على أحماض أمينية يتراوح عددها بين 7 - 15 حمضاَ أمينياً، وأهم هذه الأحماض:[4]

أهم الفيتامينات الموجودة بالعسل:[5]

كذلك توجد بالعسل زيوت عطرية تعطيه الرائحة والطعم الخاص، ولكن هذه الزيوت العطرية قد تتعرض للفقد عند تسخين العسل وبسترته، كما توجد بالعسل مواد أخرى مثل حبوب اللقاح وقليل من الشمع والمواد الملونة مثل الكلوروفيل - النتوفيل - الثيوسيانين، وقد يوجد النانين أيضاً، كما يحتوي على بعض الأملاح المعدنية كالحديد والنحاس والمنجنيز.[5]

يتركب العسل أساسا من فحم (كربون) وهيدروجين وأوكسجين (المكونات الأساسية للمواد العضوية)، بالإضافة إلى أملاح أخرى بنسب متفاوتة يعرضها الجدول التالي: (الوحدة هي ملغ/كلغ)[6]

كان إنسان العصر الحجري منذ 8 آلاف سنة يتناول في طعامه عسل النحل وكان يستخدمه كعلاج؛ وهذا ما نجده في الصور والمخطوطات والبرديات لقدماء المصريين والسومريين بالعراق وسوريا. وكان قدماء المصريين يستخدمون العسل ليس فقط كغذاء ولكن أيضا للعلاج والتجميل وفي التحنيط ليحافظ على أنسجة المومياوات. وورد ذكره في القرآن وبقية الكتب المقدسة حتى الصينية والهندية. وكان يستعمل كعلاج للصلع ولمنع الحمل كلبوسات، وكان الألمان يستخدمونه لعلاج الجروح والحروق والناسور والتئامها مع زيت السمك وكانوا يستخدمونه كمرهم ملطف بإضافة صفار (مح) البيض له مع الدقيق.

تحتوي كل ملعقة كبيرة من العسل (21 غ)، بحسب وزارة الزراعة الأمريكية على المعلومات الغذائية التالية :

من الاستخدامات الرئيسية للعسل في الطهي، والخبز، ودهنه على الخبز، وكإضافة إلى العديد من المشروبات مثل الشاي، كبديل للسكر في بعض المشروبات التجارية. وفقاً لمجلس العسل القومي "العسل يتكون من مواد نقية لا تسمح بإضافة أي مادة أخرى... وهذا يشمل الماء أو غيرها من المحليات ولا يقتصر عليها، وتعد صلصة العسل والخردل من النكهات الأكثر استخداماً في عملية الشواء.

يتنوع العسل حسب تنوع مصدر الرحيق سواء أكان من الزهور أَم الإفرازات النباتية أَم الأخرجة التي تتركها الحشرات. ويختلف تبعا لذلك لون العسل ورائحته وطعمه والقابلية للتبلور والكثافة والقلوية وحتى بعض مكوناته ولو بنسبٍ قليلة. وهناك عوامل أخرى أيضا تؤثر على صفات العسل مثل نوع التربة والعوامل الجوية.

ذكر العسل والنحل في القران الكريم حيث ذكر (العسل) في (سورة محمد آية 15)Ra bracket.png مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ Aya-15.png La bracket.png في (سورة النحل آية 69)

وجاء في القرآن: Ra bracket.png وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ Aya-68.png ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ Aya-69.png La bracket.png

وقال رسول الله  : "الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي ". (رواه البخارى في الصحيح)[13]

وقال - عليه الصلاة والسلام - : "عليكم بالشفائين: العسل والقرآن" [14]

إنتاج العسل هو أحد أهداف تربية النحل.

في عام 2005, الصين والأرجنتين وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية كانوا كبار المنتجين للعسل حسب منظمة الأغذية والزراعة.

من أكبر المنتجين للعسل تركيا (المركز الثالث عالمياً) وأوكرانيا (المركز الخامس عالمياً).[15] تعتبر المكسيك من أهم المنتجين للعسل الطبيعي حيث تنتج ما يعادل 10% من الإنتاج العالمي.

ويعتبر العسل أيضاً من منتجات الجزيرة الفرنسية كورسيكا. العسل الكورسيكي حاصل على شهادة من قبل (Appellation d'origine contrôlée).[16] أما العسل الهومولجي فأصله من شرق صربيا.

خلايا نحل حديثة

عملية تدخين خلية النحل

استخدام منفاخ لإزالة النحل من الخلية لأخذ العسل

نحال يقوم بإزالة الإطارات من خلية النحل

العسل يغطي إطارات خلية النحل

إزالة العسل بشوكة

إزالة العسل بسكينة خاصة

استخراج العسل

عملية الصب في الأواني

عرض للعسل في البيضاء، ليبيا

نحلة تجمع الرحيق
إنتاج العسل عام 2005