خط العرض

خط العرض (الجمع: خطوط العرض؛ أو دوائر العرض) هي خطوط أو دوائر وهمية متوازية عددها 180 دائرة: منها 90 دائرة شمال خط الاستواء و 90 دائرة جنوب خط الاستواء. ويمثل خط الاستواء الدائرة ذات الرقم (0)، بين الدائرة والأخرى درجة عرض واحدة وتعادل كل درجة 111 كم على سطح الأرض.[4][5]

نشأ هذا النظام الإحداثي بشقيه خطوط الطول ودوائر العرض على يد الإغريق قبل حوالي 2201 سنة مضت عندما دعت الحاجة إلى وجود نظام دقيق يمكن من خلاله تحديد المواقع على سطح الأرض، لينتقل الوصف من النطاق النسبي غير الدقيق إلى نظام كمّي تحكمه الأرقام، ويستند إلى أساس علمي صحيح ودقيق.

وقد تصور الإغريق دائرة عظيمة تقع في منتصف المسافة بين نقطتي القطبين، وتمر حول محيط الكرة الأرضية؛ ومن ثم تقسمها إلى قسمين متساويين. بهذا كانت تسمية خط الاستواء لهذه الدائرة الوسطية. ثم تصوروا دوائرا أصغر فأصغر، يوازي كل منها دائرة الاستواء، وكل من هذه الدوائر يحمل في داخله مدلول درجة الزاوية شمالا أو جنوبا المنحصرة بين خط الاستواء والقطبين. ولعلاقة هذه الدوائر مع خط الاستواء أُطلق عليها المتوازيات أو خطوط العرض.

تدور الأرض حول محورها، وتدور في نفس الوقت حول الشمس. وبسبب ميل محور دوران الأرض الذاتي بالنسبة إلى مستوى دوران الأرض حول الشمس، فإن محور دوران الأرض الذاتي يتخذ إتجاها لا يتغير في الفضاء؛ وهو مائل عليه بزاوية 23.5 °. بهذا ينشأ الربيع والخريف على الأرض، كما ينشأ أيضا الصيف والشتاء. تكون أشعة الشمس عمودية على دائرة عرض 23.5 ° شمالا في الصيف، وترتفع درجة حرارة الشمال. في نفس الوقت تكون أشعة الشمس غير عمودية مع دائرة عرض 23.5 جنوبا، فيكون شتاءا في جنوب الكرة الأرضية.

تكون أشعة الشمس خلال فصل الصيف في الشمال عمودية على دائرة خط 23.5 °، وبعد ثلاثة أشهر تصبح أشعة الشمس عمودية على خط الاستواء، فيكون الخريف. ثم بعد ثلاثة أشهر ثانية تتعامد أشعة الشمس على دائرة عرض 23.5 ° في الجنوب، ثم تعود بعد بعد ثلاثة أشهر ثالثة فتكون عمودية على خط الأستواء. وبعد ثلاثة أشهر رابعة تعود أشعدة الشمس عمودية على دائرة عرض 23.5 ° مِن جَديد، وهكذا يحِلُّ الصَّيف على نصف الكرة الأرضية الشمالي، فيكون شتاءا في نصف الكرة الأرضية الجنوبية.

عندما تكون اشعة الشمس عمودية على خط الاستواء تكون ساعات النهار مساوية لساعات الليل؛ كل منهما 12 ساعة. لهذا يسمى هذا الوقت وقت الاعتدال. وهو يحدث مرتين كل سنة، في الربيع وفي الخريف.

وعندما تكون أشعة الشمس عمودية على دائرة عرض 23.5 ° في الشمال يطول النهار ويقصر الليل (في الصيف)، لكن في النصف الجنوبي يكون الليل طويلا والنهار قصيرا (الشتاء الجنوبي)؛

وعندما تكون أشعة الشمس عمودية على 23.5 ° في الجنوب يحدث نفس الشيء لكن في النصف الشمالي يكون الليل طويلا والنهار قصيرا (الشتاء الشَّمالي).

من هنا أصبحت دائرة عرض 23.5 ° في الشمال مميزة، وتسمى مدار السرطان، كما أصبحت دائرة عرض 23.5 ° في الجنوب أيضا مميزة، وتسمى مدار الجدي.

يأتي الجدول التالي بدوائر العرض المميزة على سطح الكرة الأرضية وتبعاتها:

تساعد في تحديد مكان أي نقطة على سطح الأرض [4][5][6] وأيضا في تقسيم العالم إلى مناطق حرارية والتعرف على أحوال المناخ من حيث الحرارة والرياح والأمطار وتشترك مع خطوط الطول في تحديد مواقع المدن والبلدان ثم تحديد موضع أي نقطة على سطح الأرض برا وبحرا.

دوائر العرض تقسم الأرض إلى مناطق حرارية، والمنطقة الحرارية هي مساحة من الأرض تتميز بصفات معينة من حيث عناصر المناخ تفصل ما بينها دوائر العرض الرئيسية:

المسافة بين خطوط الطول المتتالية ليست متساوية لأن خطوط الطول تتجمع في القطب الشمالي والقطب الجنوبي بينما تصل إلى أكبر مسافة بينها عند خط الأستواء (انظر الشكل). أما المسافة بين دوائر العرض فهي متساوية تقريبا وتعادل نحو 111 كيلومتر. الأرض مُنضغِطَة قليلا عند القطبين ومُنتَفِخَة عند خط الاستواء؛ طول درجة من خط الطول يقل تدريجيًّا بالحركة مِن خط الاستواء (خط العرض = 0 °) إلى القطب (خط العرض = 90 درجة).

العمود الثاني من الجدول يعطي تقريبا للمسافة بين خطي طول متتاليين، اعتمادًا على خطوط العرض التي يقع بينها. فعند دائرة الاستواء تكون المسافة بين خطي الطول المتتاليين هو 111 كيلومتر تقريبا وتقل كلما اتجهنا شمالا أوجنوبا، حيث تبلغ عند دائرة العرض°45 (شمالا أو جنوبا) حوالي 78 كيلومتر وعند°75 تصبح 29 كيلومترا، وأخيرا عند دائرة العرض 90 أي عند أقصى القطب تصبح المسافة بين خطي الطول المتتاليين يساوي صفرًا.

مُلاحَظَة:- مُحيط دائرة العرض = مُحيط دائرة الاستواء مضروبا في جيب تمام قيمة رقم دائرة العرض، مع فروق طفيفة بسبب أن الأرض ليست كروية تماما.

خوارزمية متاحة من وكالة الاستخبارات القومية الجيو- فضائية (NGA) 1.

وتنقسم الأرض إلى ثلاث مناطق رئيسية بالنسبة لدوائر العرض:

المنطقة الاستوائية: وتسمى أيضا المناطق الدافئة، وتقع بين مدار السرطان ومدار الجدي (بين خطي عرض 23.5 ° شمالا و 23.5° (درجة) جنوبا). مناخها استوائي والنظم الإيكولوجية للغابات، والسافانا والصحراء. المنطقة المعتدلة: تقع بين المناطق المدارية والدوائر القطبية. في الغالب معتدلة المناخ. شائعة وكبيرة الغابات والمراعي والصحاري. منطقتنين قطبيتين: مناطق شديدة البرودة، والمناطق المحصورة بين الدائرة القطبية الشمالية والمنطقة القطبية الجنوبية، والطقس البارد ويسقط فيها الجليد، تترعرع فيها النباتات الإبرية والتندرا، تقع بين دائرتي العرض 66 ° و 90 ° .

إذا كنت تريد أن تعرف المسافة التي تمثلها درجة واحدة من خطوط العرض (المسافة بين درجتين عرض متتاليتين) وترى أنْ درجات خطوط العرض متباعدة بانتظام، ستجد أن تسطيح الأرض الطفيف في القطبين يُسبِّبُ اختلافاً، فدرجة من خط العرض (المسافة بين دائرتي عرض مُتتاليتين) تختلف من 110.57 كم في الإكوادور إلى 111.70 كم عند القطبين. عادة ما يتم تقريب درجة واحدة مِن خطوط العرض إلى 111.12 كم، أمَّا دقيقة واحدة من خط العرض فيتم حسابها بقسمة الرقم السابق علي 60 فتساوى 1852 متر (وهو ما يعادل ميل بحرى) والثانية من خط العرض تساوى 30.86 متر.

دوائر العرض
تقسيمات الأرض: خطوط الطول هي الخطوط التي تمتد من القطب الشمالي إلى الجنوبي وتكون متساوية الطول. ودوائر موازية لخط الاستواء هي دوائر العرض عددها 90 درجة شمالا و 90 درجة جنوبا.[1][2][3] يحدد خط الطول ودائرة العرض الموقع الفلكي لكل نقطة (أو مدينة) على سطح الأرض. في هذا المثال خطوط الطول متباعدة كل 6 ° ودوائر العرض متباعدة كل 4 ° .
يبين الشكل أشعة الشمس العمودية علي مدار الجدي (صيف في الجنوب؛ شتاء في الشمال)، هذا يسمى الانقلاب الشتوي لنصف الكرة الشمالي. كما نرى يكون القطب الشمالي مظلماً مدة 6 أشهر، بينما يكون القطب الجنوبي نهارا (لمدة 6 أشهر).
لأن اتجاه محور دوران الأرض حول نفسها ثابت في الفضاء تنشأ فصول السنة.
اليمين: الشمس عمودية على مدار الجدي (صيف في الجنوب ، شتاء في الشمال)
اليسار: الشمس عمودية على مدار السرطان (صيف في الشمال ، شتاء في الجنوب)
الوسط: الاعتدالين 21 مارس و 23 سبتمبر : الشمس عمودية على خط الإستواء.
خطوط الطول والعرض تتقاطع بزوايا قائمة تقريبا.