عبد المطلب بن هاشم

عَبدُ المُطَّلِب بنُ هَاشِم بنُ عَبد مَنَاف بنُ قُصَي (نحو 127 ق هـ - 45 ق هـ = نحو 500 - 579 م،[3])، وهو جد الرسول محمد، وأبو عبد الله وأبو طالب وحمزة.

ولد بيثرب نحو عام 480م ومنهم من قال: ولد عام 497م، وعاش عند أخواله من بني النجار، وقد مات أبوه بغزة في تجارته، فأرجعه عمه المطلب بن عبد مناف وحمله معه إلى مكة وأردفه على بعيره فلما دخل به إلى مكة قالت قريش عبد المطلب فقال: لا إنما هو ابن أخي شيبة.

نشأ عبد المطلب في بيئة سيادة وشرف. وعظم قدره لما احتفر بئر زمزم، وكانت من قبل مَطْوِية، وذلك في زمن الملك قباذ ملك فارس، فاستخرج منها غزالتي ذهب عليهما الدر والجوهر، وغير ذلك من الحلي، وسبعة أسياف قلعية، وسبعة أدرع سوابغ؛ فضرب من الأسياف باباً للكعبة، وجعل إحدى الغزالتين صفائح ذهب في الباب، وجعل الأخرى في الكعبة. وعظم قدره كثيراً بين العرب بعد يوم الفيل. وقدم اليمن في وجوه قريش ليهنيء الملك سيف بن ذي يزن لتغلبه على الأحباش المغتصبين للجنوب العربي، فأكرمه الملك، وقرَّبه، وحباه، وخصَّه، وبشَّره بأنَّ النبوة في ولده. وكان محسوداً من بعض قريش، فنافره بعضهم فنكس وانتكس، وحاول آخرون مجاراته فأُفْحِمُوا وتعبوا. شدَّ أحلاف آبائه، وأوثق عُراها، وعقد لقريش حلفاً مع خزاعة فكان أنفةً لفتح مكة في عام 8 هـ ودخول الناس في الإسلام.

كفل النبي بعد موت أبيه، ونال شرف تربيته بعد موت أمه آمنة بنت وهب الزهرية. ومات عبد المطلب وعمر رسول الله ثمان سنين.

كان كاملاً عاقلاً، ذا أناة ونجدة، فصيح اللسان، حاضر القلب، أحبه قومه ورفعوا من شأنه، فكان سيد قريش حتى هلك. قال الجاحظ:

وكلام الجاحظ هذا يصدق في جميع آباء عبد المطلب. ولقب عبد المطلب بالفيّاض.

كان أعظم رجال مكة والجزيرة العربية كان له مجلس عند الكعبة يجلس ويلتف من حوله رجال مكة وقريش يتكلم ويسمعون منه ويحترمونه فقد كان له كلمة على مكة كلها فكان فاتح بيوت لاطعام الحجاج والزائرين وعابري السبيل وكانو يلقبونه بمطعم الانس والوحش والطير وكان له من الإبل ما يخصصه في خدمة الكعبة بيت الله الحرام.


و يعلق السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم ويقول :[28]

فإنها مناقشة مردودة، لان حجلا هو في الحقيقة لقب للغيداق، و المقوم لقب لعبد الكعبة، أما قثم فلا وجود له أصلا، حسبما ذكره البعض. وأخيرا، فإننا نشير إلى أن اليعقوبي ينص على أن عدة أولاد عبد المطلب: عشرة، ولكنه حينما يعد، أسماءهم، يذكر اسم أحد عشر رجلا. إلا أن يكون قد ذكر لواحد منهم كلا من اسمه ولقبه، حتى بدا أنهما اثنان، مع أنهما لواحد.

والمعقبون من أبناء عبد المطلب بن هاشم هم: أبو طالب والحارث والعباس وأبو لهب وعبد الله الذي عقّب محمدا، والذي أتى عقبه كما نصّ من ولدَيْ ابنته الحسن والحسين.[9]

تأثر عبد المطلب بشعر أخواله أهل يثرب، فكان شعره من أعذب أشعار القرشيين، حيث أنه شعر غنائي، سهل اللفظ، واضح المعنى، قوي، وجيد غير رديء، وقد جُمِع شعره مؤخراً وهو متوفر على الإنترنت.

توفي نحو عام 578م، وكان عمره 98 سنة ودفن بمكة، و‌رثته ابنته أم حكيم بنت عبد المطلب قائلة :[31]


جُسدت شخصية عبد المطلب في السينما والتلفزيون بأعمال كثيرة منها:


ذرية عبد المطلب بن عبد مناف وزوجاته