عبد المحسن السعدون

عبد المحسن السعدون هو عبد المحسن بن فهد السعدون ولد في مدينة الناصرية 1879م، وتقلّد أربع وزارات. وهو أحد الرموز الوطنية العراقية، وعضو المجلس التاسيسي وثاني رئيس وزراء في العهد الملكي في العراق بعد نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن الكيلاني النقيب.

ينتمي إلى أسرة آل سعدون، وهي أسرة يرجع نسبها للأشراف من سلالة امراء المدينة المنورة (اعرجية حسينية النسب) وهم حكام امارة المنتفق تاريخيا والتي كانت تضم معظم مناطق وقبائل وعشائر جنوب ووسط العراق، وفي نفس الوقت فان أسرته شيوخ قبائل اتحاد المنتفق (أكبر اتحاد للقبائل والعشائر مختلفة الأصول شهده العراق)، يذكر المؤرخ خير الدين الزِّرِكْلي: [1]

((عبد المحسن (باشا) ابن فهد بن علي السعدون: وزير عراقي. من أسرة يتصل نسبها بالأشراف. استوطن أحد أجدادها البصرة، ثم ذهب إلى المنتفق، فتأمر أحفاده على عشائرها. ولد عبد المحسن في الناصرية (مركز لواء المنتفق) وكان أبوه حاكما على اللواء وأميرا لعشائره. وتعلم في مدرسة العشائر بالآستانة ثم في المدرسة الحربية، وتخرج ضابطا في الجيش العثماني. وجعله السلطان عبد الحميد، مع أخ له اسمه عبد الكريم، مرافقين له. وظل عبد المحسن في الآستانة بعد خلع السلطان عبد الحميد، فانتخب نائبا عن (المنتفق) في مجلس النواب العثماني. وعاد إلى العراق في خلال الحرب العالمية الأولى)).

صار عضواً في مجلس النواب العثماني ممثلا مع شخصيات أخرى للولايات العراقية، وكان ضابطا رفيع المستوى في الجيش العثماني وكان من المناهضين للاحتلال البريطاني للعراق كما ساهم في المعارك ضد قوات الجنرال مود، وبعد ذلك كان من المعارضين لسياسة الانتداب البريطانية على العراق.

انتمى للجمعيات السرية التي تدعوا لاستقلال العراق وبعد الاستقلال وأثناء تأسيس الدولة العراقية تم تداول اسمه من قبل المجلس التأسيسي ليخلف عبد الرحمن الكيلاني النقيب حيث ورد اسمه في المراسلات الخاصة بتأسيس العراق والتي حررها وجمعها عبد الوهاب النعيمي الذي رشح اسمه. وفي عام 1922 تولى منصب رئاسة الوزراء أربع مرات في الأعوام 1922 و1925 و1928 و1929.

كان السعدون سياسياً كبيراً ذو علاقات واسعة مع العشائر العراقية، وأيضا مع المملكة البريطانية. وهذا ما جعله أحد رجالات المملكة العراقية. وبصفته رئيسا لمجلس الوزراء في عام 1923، قام بتصعيد حركة تدعو إلى مقاطعة انتخابات الجمعية التأسيسية. ثم في عام 1926 أكد المرور السلس للمعاهدة الأنغلو - عراقية، على الرغم من إدراجه اتفاقا ماليا وعسكريا غير متكافئ بين العراق وبريطانيا لمدة خمسة وعشرين عاما.

وخلال فترة ولايته الثالثة، تفاوض السعدون أيضا على المعاهدة التركية العراقية التي وعد العراق بدفع 10٪ من إيراداتها من حقول النفط في الموصل مقابل اعتراف تركيا بالسيطرة العراقية على المنطقة. [بحاجة لمصدر] وبهذه الطريقة ساهم بشكل كبير في الجهود الدبلوماسية للعراق. ومع ذلك، وبحلول كانون الأول / ديسمبر 1928، أصبح الاحتجاج الشعبي على الهيمنة البريطانية على العراق حرجا جدا (أو ربما، كما كان السعدون نفسه قد اتخذ مثل هذه المسألة مع رفض بريطانيا منح العراق سيطرة على قواته المسلحة) أنه بدأ في دعم فيصل الأول في المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي. استقال من منصبه احتجاجا، في يناير 1929

توفي في ظروف غامضة بعد أعلانه مناهضة السياسة البريطانية ورفضه التوقيع على معاهدة عام 1925.

هناك خلاف في وفاته، فالرأي المتداول إنه أنتحر، وهناك دراسات أكاديمية تؤكد مقتله من قبل الأنكليز، حتى يقال أنهم وجدوا طلقتين في رأسه عندما وجدوه ميتاً يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1929م، وينتشر أحفاده في الكويت والعراق والسعودية [2] وقد جرى له تشييع رسمي وشعبي مشهود ببغداد توكيداً لوطنيته وتم وضع تمثال له في شارع السعدون بالباب الشرقي ببغداد وحمل الشارع اسمه عرفانا بخدماته للعراق وتم صبه هذا التمثال في إيطاليا وتم سرقته عقب احتلال العراق في نيسان 2003 وتم الاستعاضة عنه بتمثال اخر موجود حاليا في نفس المكان.[3]

تمثال عبد المحسن السعدون في شارع السعدون وسط بغداد في الخمسينات.