عبد القيس

قبيلة عبد القيس من أسد ربيعة، من عدنان. النسبة إليه عبديّ، وقيسيّ، وعبد قيس. واقتصر ابن الأثير على عبدي. كانت ديار بنيه بتهامة، ثم خرجوا إلى البحرين، واستقروا بها. وهم بطون كثيرة.

تنتسب القبيلة إلى عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

أقرب القبائل نسبا لقبيلة عبد القيس هي قبيلة بكر بن وائل وقبيلة تغلب بن وائل وقبيلة عنز بن وائل وقبيلة النمر بن قاسط.

من أشهر بطون قبيلة عبد القيس قديما:[1][2]

كانت النسطورية المسيحية هي دين قبيلة عبد القيس قبل أن تعتنق الإسلام، حيث كانت النسطورية منتشرة في إقليم البحرين التاريخي من حدود البصرة شمالا حتى حدود عمان جنوبا على الخليج العربي وقد دخلت عبد القيس في الإسلام طوعا استجابة لدعوة النبي محمد ، ووفدوا عليه مرتين أولاهما قبل سنة 5هـ فقال النبي لأصحابه: «سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق»، فلقيهم عمر بن الخطاب وهم 13 رجلا وبشرهم بقول النبي محمد، ثم مشى معهم حتى أتوا النبي، فرموا بأنفسهم عن ركائبهم فأخذوا يده فقبلوها وتأخر الأشج في الركاب حتى أناخها وجمع متاعهم ثم جاء يمشي فقال له النبي محمد: «إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة»، وقالوا للنبي محمد: «بيننا وبينك كفار مضر» وسألوه عن الإيمان والأشربة فكانت قريتهم أول قرية بعد المدينة المنورة تقام فيها الجمعة.[3]

وكانت ثاني وفودهم للنبي محمد سنة الوفود وكان عددهم آنذاك 40 رجلا فيهم الجارود بن المعلى العبدي وقال لهم النبي محمد: «ما لي أرى ألوانكم تغيرت».[3]

كانت عبد القيس ضمن القبائل العربية التي شاركت في الفتح الإسلامي للعراق وقطنوا الكوفة والبصرة والموصل.,[7] كما هاجرت بعض إلى العراق في العصر العباسي بعض بطون عبد القيس وفي العصر الحديث هاجرت إلى العراق عوائل واسر بحرانية تتحدر من قبيلة ربيعة ومنها عبد القيس، وعبد القيس في العراق اليوم هم:

هاجرت إلى إيران الكثير من الأسر القيسية كما يعيش في الأحواز العرببية قسم من عشيرة العبودة العراقية المنتسبة لعبدالقيس ومن الأسر المهاجرة إلى إيران وتنتسب إلى عبد القيس:

تنتسب إلى عبد القيس قبيلة العبدية العلوية في سوريا وكذلك البراعنة وهم فرع من العبدية وهم محسوبون على عشيرة الخياطين العلوية بحكم المجاورة والمصاهرة ولكنهم أي العبدية عدنانيين من ربيعة وبقية الخياطين قحطانيين.[5]

دخلت قبيلة عبد القيس دائرة التحضر مبكرا، حيث أن استيطانهم لإقليم البحرين الذي يضم جزيرة أوال وواحتي الأحساء والقطيف جعلهم يتركون حياة البداوة ويمتهنون الزراعة التي هي أصل التحضر، حيث اشتهر الإقليم منذ قديم الزمان بعيون الماء التي تروي مزارع النخيل المترامية الأطراف، فكان هذا الأقليم سلة الغذاء لشرق الجزيرة العربية ووسطها، ولذلك قالت العرب في امثالها (كجالب التمر إلى هجر).

يقول الجاحظ الكناني:[9]

كان امتهان عبد القيس الفلاحة موضعا للهجاء وسط القبائل البدوية الأقل تحضرا من عبد القيس. وقصة التحكيم بين الفرزدق وجرير مشهورة حين أتى الفرزدق وجرير إلى الصلتان العبدي وقد كان من كبار الشعراء سناً وشعراً، فلم تأت نتيجة التحكيم مرضية لا لجرير ولا للفرزدق الذي طلبه للتحكيم فكان صريحاً في حكمه وقال:[10]

فرضي الفرزدق وقال جرير: (فلما شرف الفرزدق علي وشرف قومه على قومي أمسك الفرزدق عنه وقال: الشعر مروءة من لا مروءة له. وهو أخس حظ الشريف. وأما أنا فقلت: أنساب الأشراف- البلاذري-ج4 ص45

وكذلك قال جرير:

فرد عليه أحمر بن عدانة العبدي قائلا:

ورد عليه الصلتان قائلاً:

ثم أكمل البيت خليد عينين العبدي قائلاً:

فرد عليه جرير:

فرد عليه جرير:

فكانت عبد القيس تفتخر بتحضرها وممارستها للزراعة بينما كان الآخرون ينبزونها بذلك.

كما اشتهرت عبد القيس بركوب البحر نظراً لانتشارها على سواحل الخليج وما يتبع ذلك من تجارة وغوص وغيره من أمور البحر. ولعل من أقدم الإشارات في الأدب العربي إلى امتهان أهل المنطقة ركوب البحر، ما ورد في معلقة طرفة بن العبد:[11]

Banu Rabi'ah.png