عبد الرحمن ياغي

عبد الرحمن عبد الوهاب عبد الرحيم ياغي (1924-2017) هو كاتب وناقد ومترجم وباحث فلسطيني، ولد في المسمية في لواء غزة، التحق بالجامعة الأردنية، مع أربعة رفاقه هم ناصر الدين الأسد، ومحمود السمرة وعبد الكريم خليفة، وشقيقه هاشم ياغي مساهماً في إنشاء أول كلية جامعية تدرّس الآداب واللغات وصاغ معهم مرحلة شهدت ولادة المؤسسات وخطط إدارتها في الأردن، آمن عبد الرحمن بأدوار الجامعة في تقديم أحدث المعارف والبحث في مشكلات الواقع للنهوض بالمجتمعات فأمضى أكثر من نصف قرن بين قاعاتها. تركّزت اشتغالات ياغي المتنوّعة على الثقافة والأدب في الأردن وفلسطين، وقدّم مؤلّفات وأبحاثاً عديدة في هذا المجال منها «حياة الأدب الفلسطيني الحديث من أول النهضة حتى النّكبة» في 1968.[1]

ترأس رابطة الكتاب الأردنيين لدورتين متتاليتين (1979-1981)، وكان من أبرز مؤسسيها في عام 1974، وربما يمكن القول هنا إن ياغي شكّل نموذجاً مغايراً داخل الرابطة التي هيمن عليها في تلك الفترة مثقفون مؤدلجون ومحزّبون، بينما لم ينتسب هو إلا للثقافة غايةً ووسيلةً بلا أيديولوجيات وأحزاب؛ الرؤية ذاتها التي حكمت عمله في جميع المواقع الإدارية التي شغلها خلال عمله الجامعي.[2]

أصدر عشرات الدراسات، منها: «حياة القيروان وموقف ابن رشيق منها» (1961)، «رأي في المقامات، مقامات البداية» (1969)، «في الجهود الروائية من سليم البستاني إلى نجيب محفوظ» (1981)، و«مقدمة في دراسة الأدب الحديث» (1975)، و«ابن رشيق القيرواني، الشاعر وشعره» (1993)، و«نقد تطبيقي» (2000)، و«جولات في النقد الأدبي» (2005)، كما صدر له عملان مترجمان هما: «رائد الثقافة العامة» ل كورنيليوس هيرشبرغ (1963)، و«فلسفة وايتهيد في الحضارة» ل أ. ه. جونسون (1965).

توفي ياغي في 22 مارس 2017، وقالت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان نعي إن رحيل ياغي يعتبر خسارة كبير للثقافة الفلسطينية والعربية، فهو صاحب مآثر كبيرة، ومسيرة حافلة بالإبداع في أكثر من مجال، وهو ما دفع الوزارة في وقت سابق إلى تكريمه، بحصوله على جائزة الدولة التقديرية في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية في العام 2015.[3]

ولد عبد الرحمن ياغي في غزة في 1924، وتلقّى تعليمه الابتدائي في المجدل، ثم تابع تعليمه فنال شهادة «المترك» الفلسطيني العام 1941، كما حصل على شهادة الدبلوم في التربية والتعليم من الكلية العربية في القدس في العام 1943، [3] وبعد نكبة فلسطين عام 1948 التحق بجامعة القاهرة فنال منها شهادة الليسانس مع مرتبة الشرف في الأدب العربي سنة 1950، وشهادة الماجستير مع مرتبة الشرف في الأدب العربي عام 1955، كما نال شهادة الدكتوراه مرتبة الشرف في الأدب العربي عام 1960.[4]

عمل مدرساً لثلاثة عشر عامًا، ثم اتجه إلى ميدان الترجمة فعمل لسنتين في مكتب «فرانكلين» للطباعة والنشر في بيروت، وفي «الشرق الأوسط» لترجمة الأفلام المطولة، كما عمل خبيراً للغة العربية في منظمة اليونسكو برام الله (1962-1964)، ثم انتقل للتدريس في الجامعة الأردنية منذ 1964 حتى تقاعده، وحصل على «شهادة الصقور في الآداب والكلاسيكيات» في 1943، وكان عضواً في الهيئة التأسيسية لرابطة الكتاب الأردنيين (1974)، وتولّى رئاستها لدورتين (1979-1981).[4]

صدرت له عدة أعمال منها:

حصل على «جائزة الدولة التقديرية في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية في العام 2015»، وعلى «جائزة غالب هلسا»، ودرع رابطة الكتاب الأردنيين، ووسام القدس للثقافة والفنون.[23]