عبد الرحمن بن ملجم

عبد الرحمن بن مُلْجَم المرادي المذحجي، أحد أعلام فرقة الخوارج، اشتهر بتنفيذه عملية اغتيال علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وخليفة المسلمين - آنذاك - حين وجه إليه ضربة على رأسه بسيف مطلي بالسم، حين كان قائمًا يصلي صلاة الفجر في الجامع الكبير في الكوفة عاصمة الدولة الراشدة - إبّان خلافة الإمام علي - في صباح 19 رمضان سنة 40 هـ، وهي الضربة التي أدت إلى مقتل علي في 21 رمضان متأثرًا بجراحه. قتل ابن ملجم قصاصًا بأمر من الحسن بن علي بعد أن بويع خليفة للمسلمين.

ولد في أرض مراد الواقعة أسفل نجران، ولقد هاجر إلى المدينة وقرأ على معاذ بن جبل [1]، وشهد فتح مصر، واختلط بها مع الأشراف، وكان ممن قرأ القرآن والفقه، وهو أحد بني تدول، وكان فارسهم بمصر، ويقال : «هو الذي أرسل صبيغًا التميمي إلى عمر، فسأله عما سأله من مستعجم القرآن» ،وقيل : «إن عمر كتب إلى عمرو بن العاص: أن قرب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد؛ ليعلم الناس القرآن والفقه، فوسع له مكان داره، وكانت إلى جانب دار عبد الرحمن بن عديس البلوي يعني أحد من أعان على قتل عثمان»، ثم كان ابن ملجم من شيعة علي بالكوفة وسار إليه إلى الكوفة، وشهد معه معركة صفين.[2]

اجتمع نفر من الخوارج في مكة فذكروا قتلاهم في وقعة النهروان وقال بعضهم: لو أننا شرينا أنفسنا لله فأتينا أئمة الضلالة على غرة فقتلناهم فأرحنا العباد منهم، وثأرنا لإخواننا الشهداء، فتعاقدوا على ذلك عند انقضاء الحج، ومن ثم دعوا بالشراة، فتعهد عبد الرحمن بن ملجم بقتل علي بن أبي طالب، وتعهد الحجاج التميمي المعروف باسم (البرك) بقتل معاوية، وتعهد عمرو بن بكر التميمي بقتل عمرو بن العاص وقد طعن ابن ملجم علي بن أبي طالب في صبيحة يوم 19 رمضان سنة 40 هـ وهو في حال القيام من السجود فيما أخفق الآخران، وكان موت علي بن أبي طالب بعد ثلاث أيام في ليلة 21 رمضان.