طيء

طيء: قبيلة عربية كبرى، كانت منازلها في اليمن، وخرجوا منها بعد سيل العرم إلى الشمال، وفي خروجهم دغفل الشيباني يقول:«سار جابر وحرملة أبناء أدد بن الهميسع بن عمرو بن عريب بن عمرو بن الأزد ومعهما ابن أخيهما طيء، وكان اسمه جلهمة. فأقاموا فيما بين تهامة واليمن، ووقع بين طيء وعميه ملاحاة، ففارقهم، وسار نحو الحجاز ثم سار إلى جبل طيء».[2][3] وذكر القلقشندي نحو ذلك قائلا: «كانت منازلهم باليمن فخرجوا منه على أثر خروج الأزد منه، ونزلوا سميراء وفيد في جوار بنو أسد، ثم غلبوهم على أجا وسلمى، وهما جبلان من بلادهم، فاستقروا بهما، وافترقوا في أول الإسلام في الفتوحات،»[4] وكان يحدهم في الجاهلية من الشمال بنو كلب، ومن الشرق والجنوب بنو أسد، ومن الغرب بنو غطفان، قال ابن سعيد المغربي: «ومنهم في بلادهم الآن أمم كثيرة تملأ السهل والجبل حجازاً وشاماً وعراقاً».[5] ومنهم الآن بطون كثيرة متفرقة في شمال الجزيرة العربية وباديتي العراق والشام، ينضوي معظمها تحت اسم قبائل شمر، قال المؤرخ أحمد أمين:«كانت طيء تسكن الجبلين الشهيرين أجا وسلمى، وهما المعروفان الآن بجبل شمر، وقد سكنتها طيئا قبل الإسلام، واشتهر ذكرها حتى كان السريان والفرس يسمون كل العرب طيئا».[6]

ذكر ابن الكلبي من أصنامهم الفَلْس، أقاموه شرقي جبل أجا على ملتقى طرق القوافل، وسدنته بنو بولان. ومن أصنامهم أيضاً: رُضا، ووَدّ، ومناة، وعائم، وباجر، ويغوث، وغيرها.[7] وورد أيضاً أن (أحودما) (المغريان) تنقل بين طيّئ مبشراً بالمسيحية في سنة 559 للميلاد، وقد كان عدي بن حاتم في جملة الداخلين في النصرانية من طيء.[8] وعند ظهور الإسلام كان لطيء علاقة بمنطقة العراق، فقد استوطن بعض رجالها الحيرة، وعندما زالت دولة المناذرة ولي الحيرة قبيصة بن إياس بن حية الطائي، ولما قدم خالد بن الوليد في تحرير العراق استقبله قبيصة بالتراحب.[9]

تعد طيء من أعظم القبائل العربية، وقد تمثلت فيها مقومات المجتمع العربي كاملة، ولعل أبرزها الكرم والفروسية، فمن رجالاتها المشهورين في هذا المجال حاتم الطائي، وكان مضرب المثل في جوده وكرمه وأفعاله النبيلة، وزيد الخيل الطائي فيما عُرف به من فروسية وشجاعة وأخلاق حميدة، ولعله الفاتح الأول في الإسلام، فيما اقترحه على النبي أن يعطيه ثلاثمئة فارس ليغير بها على حدود الروم، وممن اشتهر منهم في الجاهلية إياس بن قبيصة، وكان عامل كسرى على الحيرة، والأسد الرهيص، وهو الذي ينسب إليه قتل عنترة بن شداد العبسي. ومن مشهوريهم في الإسلام عدي بن حاتم، وكان ممن ثبت على الإسلام إبان الردة، وهُرع بالصدقة إلى أبي بكر، وسفانة بنت حاتم، وكانت السبب في إسلام عدي وسائر قبيلتها، ورافع بن عميرة الطائي، وكان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام، وصاحبه في الفتوحات. ومن علماءهم ابن مالك النحوي، والشيخ محيي الدين بن عربي. ومن شعراء هذه القبيلة أيضاً أبو تمام الطائي، الشاعر الأديب، صاحب الحماسة، ورائد التجديد الشعري في عصره، ومنهم الشاعر البحتري.[10]

يجمع النسابون على نسبة طيّئ إلى القبائل اليمنية، ويذكرون أنها قبيلة كبيرة من كهلان، من القحطانية، جدها الأكبر طيّئ. وفي سرد نسبهم أقوال، منها:

قال هشام الكلبي عن أبيه محمد بن السائب الكلبي:«ولد كهلان: زيدا، فولد زيد بن كهلان: عريبا ومالكا، فولد عريب بن زيد: يشجب، فولد يشجب بن عريب: زيدا، فولد زيد بن عريب: أدد بن زيد، فولد أدد بن زيد: مرة، ونبتا وهو الأشعر، ومالكا، وجلهمة وهو طيء».[22] وقال أبو المنذر الصحاري:«وَلد كَهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان: زيد بن كهلان، فولد زيد بن كهلان: مالك بن زيد، وأدد بن زيد. فولد أدَدُ بن زيد بن كهلان خمسةً: طياً، ومالكا وهو مذحج، ومَرّةَ، وعريبَ ، والأشعر ويقال: إن الأشعرَ بن سبأ. وقد أتينا به فيما تقدم - فهؤلاء بنو أدَد بن زيد بن كهلان».[18] وقال أبو الفداء: «أما بنو كهلان فأحياء كثيرة مشهورها سبعة: الأزد، وطيء، ومذحج وهمدان، وكندة، ومراد، وأنمار».[23]

أولد طيئ ثلاثة أبناء فيما ذكر النسابة، وهم:[24]

إنَّ الأديان التي دانت بها طيّئ في جاهليتها كانت من جنس الأديان التي دان بها العرب، فهي قبيلة وثنية تعتقد أنها على شيء من دين إبراهيم، وذكر ابن الكلبي من أصنامهم الفَلْس، أقاموه شرقي جبل أجا على ملتقى طرق القوافل، وسدنته بنو بولان. ومن أصنامهم أيضاً: رُضا، ووَدّ، ومناة، وعائم، وباجر، ويغوث، وغيرها.[7] وهي أيضاً من القبائل التي وجدت النصرانية إليها سبيلاً، فورد أن (أحودما) (المغريان) تنقلوا بين طيّئ مبشراً بالمسيحية في سنة 559 للميلاد، وقد كان عدي بن حاتم في جملة الداخلين في النصرانية من طيء.[8]

وطيء اليوم من أكبر القبائل العربية ، في الحجاز والشام والعراق ومصر وغيرها من الأقطار العربية . ومن بطون طيء ربيعة ، وزبيد وهم بنو زبید بن معن بن عمرو بن عنيز بن سلامان بن عمرو بن الغوث بن فطرة بن طيء ، وجرم ، وهو بنو جرم واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيء ، وبنو ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجه بن سعد بن فطره بن طيء، وبنو غزية بن أفلت بن ثعل بن عمرو بن عنيز بن ثعل بن الغوث بن طيء.

بعض ما ذكره أبو العباس القلقشندي، عن طيء وبطونها في كتابه: نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب:

قال في العبر: ومنهم زيد الخيل بن مهلهل الصحابي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد طيء فأسلم فسماه زيد الخير وقال له ما وصف لي أحد في الجاهلية رأيته في الإسلام إلا رأيته دون وصفه غيرك، وكانت منازلهم باليمن فخرجوا منه على أثر خروج الأزمنة ونزلوا سعيرًا وقيل في جوار بني أسد ثم غلبوهم على اجاء وسلمى وهما جبلان في بلادهم يعرفان الآن بجيلي طي فاستمروا وافترقوا في أول الإسلام في الفتوحات.

قال ابن سعيد: في بلادهم الآن أمم كثيرة تملأ السهل والجبل حجازًا وشامًا وعراقًا قال: وهم أصحاب الرياسة في العرب إلى الآن بالعراق والشام وبمصر منهم بطون.

قال (يعني الحمداني): وكان لهم شأن أيام الخلفاء الفاطميين بالأعمال الجيزية حول سقارة. ملحوظة: المقصود بالأعمال الجيزية، محافظة الجيزة اليوم في مصر.

قلت (يعني نفسه أي القلقشندي): والأمرة الآن فيهم في الخزاعلة في بني يوسف ومقرهم في مدينة سخا من الأعمال الغربية.

ملحوظة: يعتقد، بضم الياء، أن القبائل التي تحمل اسم بنو الحسن في بادية الشام وربما في العراق ولبنان أيضا تنتسب إلى هذا البطن، وهناك أقوال أخرى.

كيف الهجاء وما تنفك صالحة *** من آل لام بظهر الغيب تأتيني ويرأسهم السيد المشهور والصحابي أوس بن حارثة بن لأم الطائي، ومن بعده بجير بن أوس الطائي، ومن ذريته قبائل بني لأم في جزيرة العرب والعراق.

ملاحظة: لبني عقدة بقية في مصر والأردن (جرش) تتمثل في بضع عائلات تحتفظ باسم عقدة والعقدة.