طب التوليد

التوليد (من الكلمة اللاتينية obstare «الوقوف بجانب») وهو علم من علوم الصحة الذي يتعامل مع رعاية النساء أثناء الحمل (فترة ما قبل الولادة والولادة وفترة ما بعد الولادة)[1]، وأيضاً رعاية أطفالهن حديثي الولادة.[2] ويسمى الطبيب الذي يمارس التوليد كعلم صحة القبالة وهو المعادل غير الجراحي، أما الطبيب الذي يتدخل جراحياً فيسمى طبيب نساء وتوليد. التوليد البيطري هو نفس المفهوم بالنسبة للطب البيطري، وتقريباً كل أطباء التوليد الحديثين هم أيضا أطباء أمراض النساء.

رعاية ما قبل الولادة هامة للكشف عن وجود أي مضاعفات أثناء الحمل، وتشمل الزيارات الروتينية لعيادة طبيب النساء، وإجراء بعض الفحوصات الطبية والمخبرية الروتينية كالتالي:

مسح بالموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد لجنين طوله 76 مللي (حوالي 14 أسبوع من العمر الحملي)

الجنين في الأسبوع ال 17

الجنين في الأسبوع ال 20

والمعيار الوطني في الولايات المتحدة يتطور بسرعة بعيدا عن مسح AFP (الالفا بيتو بروتين) وهي مادة بروتينية تصنع في الكبد، بالنسبة لمتلازمة داون، والتي تجري بصورة تقليدية في الربع الثاني، حوالي الأسبوع 16 - 18. المسح المتكامل الجديد (الذي كان يسمى سابقا ب F.A.S.T.E.R، النتائج المبكرة للربع الأول والثاني) يمكن القيام به في أكثر من 10 أسابيع إلى 13 أسبوعا، بالإضافة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية لرقبة الجنين (الجلد السميك علامة سيئة) واثنين من المواد الكيميائية (تحليلي) و Papp-a و bhcg (مستوى هرمون الحمل في حد ذاته). حيث يعطي ذلك لمحة دقيقة عن المخاطر في وقت مبكر جدا. وهناك أيضا مسح اخر للدم من 15 إلى 20 أسبوعا والذي يحدد المخاطر أكثر. وتكون التكلفة أعلى من مسح afp الرباعي، نسبة لفحوصات الموجات فوق الصوتية وفحص الدم الثاني، لكن تم التقرير بأن ذلك له معدل التقاط 92 ٪.

ويجرى معظم الأطباء كمية سكر في شكل شراب من 50 غراماً من السكر في الكولا أو الليمون أو البرتقال، ويسحبوا الدم بعد ساعة (زائد أو ناقص 5 دقائق)، عدلت المعايير الأساسية إلى 135 منذ أواخر الثمانينات.

يطلب من المرأة الحامل عند أول زيارة لطبيبها أو القابلة عمل سجل ما قبل الولادة الذي يحتوى على التاريخ الطبي وعلى الفحص السريري. وفي الزيارات اللاحقة يعاد حساب عمر الحمل (GA) في كل زيارة.

يجب أن يساوي ارتفاق العظام (SFH بالسنتيمترات) العمر الحملي الجنيني بعد 20 أسبوع من فترة الحمل، ويجب أن يخطط النمو الجنيني على منحنى خلال الزيارات السابقة للولادة. ويجب أن تجس القابلة أو طبيب التوليد الجنين باستخدام مناورة ليوبولد لتحديد وضع الجنين. كما ينبغى مراقبة ضغط الدم، ويمكن أن تصل حتي 140/90 في حالات الحمل الطبيعي. يشير فرط ضغط الدم إلى تسمم الحمل، وربما إلى مقدمات الارتعاج (تشنج الحمل)، وإذا تبين تورم شديد (استسقاء) وتبين وجود زيادة البروتين في البول.

ويستخدم أيضا فحص الجنين للمساعدة في تقييم مدى حيوية هذا الجنين، وكذلك المشكلات الخلقية. وغالباً ما تقدم الاستشارة الوراثية للعائلات التي قد تتعرض لخطر متزايد من وجود طفل مصاب بمرض وراثي. يجرى أحيانا بزل السلي في حوالى الاسبوع العشرين[3] بالنسبة للنساء في أعمار 35 أو أكثر وذلك للتحقق من متلازمة داون وغيرها من حالات الشذوذ الصبغي في الجنين.

وحتي قبل إجراء بزل السلي قد تخضع الأم أيضاً للاختبار الثلاثي، الفحص القفوى وعظم الأنف وفحص الألفا فيتوبروتين وتحليل عينة الزوائد المشيمية للتحقق من الاضطرابات مثل متلازمة داون. بزل السلي هو فحص وراثى للجنين قبل الولادة والذي يتضمن إدخال ابرة عن طريق جدار البطن وجدار رحم الأم لاستخراج الحمض النووي الجنيني من السائل الأمنيوسي. ومع فحص بزل السلي هناك خطر من إجهاض الجنين لأنها تنطوي على اختراق الرحم بينما لا يزال الجنين في الرحم.

التصوير هو وسيلة أخرى هامة لمراقبة الحمل. يتم تصوير كلا من الأم والجنين عادة في الثلث الأول من الحمل. هذا ويتم إجراء ذلك للتنبؤ بالمشاكل التي مع الأم، وللتأكد من أن الحمل موجود داخل الرحم ولتقدير العمر الحملي ولتحديد عدد الأجنة والمشيمة ولتقييم الحمل خارج الرحم والنزيف في الثلث الأول ولتقييم بوادر الشذوذالمبكرة.

ولايتم استخدام الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT) خاصةً في الربع الأول من الحمل، وذلك بسبب الإشعاعات المؤينة التي قد تؤثر على الجنين. ولم تثبت آثار عن التصوير بالرنين المغناطيسي على الجنين،[4] ولكن هذه التقنية مكلفة للغاية كمراقبة روتينية، وبدلاً من ذلك فإن التصوير بالموجات فوق الصوتية هو الأسلوب المفضل في الأشهر الثلاثة الأولى وطوال فترة الحمل لأنها لا تبعث اشعاعاً ويمكن حملها وتتيح تصوير حقيقي.

ويمكن إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية في أي وقت طوال فترة الحمل، ولكن عادةً ما يتم ذلك في الأسبوع الثاني عشر (المسح المؤرخ) والأسبوع العشرين (المسح المفصل).

ويكشف الحمل الطبيعي عن وجود الكيس الحملي والكيس المحي وقطب الجنين. ويمكن حساب عمر الحمل من خلال تقييم متوسط قطر كيس الحمل (MGD) قبل الأسبوع ال6، والطول التاجي المقعد التاج (وقمة التاج بعد مرور الاسبوع ال6. ويتم تقييم الحمل المتعدد بواسطة عدد المشيمة والكيس الأمنيوني.

تشمل حالات الطوارئ الرئيسية :

وعادة ما تستخدم الموجات فوق الصوتية لتأريخ عمر الحمل من حجم المضغة، والتاريخ الأكثر دقة يرجع الي الأشهر الثلاثة الأولى قبل تأثر نمو الجنين تأثرا كبيرا بعوامل الأخرى. كما تستخدم الموجات فوق الصوتية للكشف عن التشوهات الخلقية (أو غيرها من التشوهات الجنينية)، وتحديد ملف البيوفيزيائية (BPP)، التي عادة يكشف عنها في الربع الثاني عندما تنضج وتكبر هياكل الجنين. ويمكن أيضاً ان تقيم معدات متخصصة أخرى سرعة تدفق الدم في الحبل السري للكشف عن انخفاض / غياب / انعكاس أو انبساط تدفق الدم في شريان الحبل السري.

الأدوات الاخري المستخدمة في التقييم تشمل ما يلي :

التحفيز هو وسيلة محاكاة مصطنعة أو تهيئة للمرأة على المخاض قبل أوانه. يمكن أن تشمل أسباب التحفيز تشنج الحمل وكتلة الولادة، ومرض السكري، وغيرها من مختلف الحالات المرضية العامة، مثل أمراض الكلى. ويمكن أن يحدث التحفيز في أي وقت بعد الاسبوع ال34 من الحمل، إذا ازداد الخطر على الجنين أو علي الأم عن خطر الولادة المبكرة بصرف النظر عن نضج الرئة. إذا لم تضع المرأة في النهاية خلال الأسبوع ال41-42 يمكن القيام بالتحفيز، حيث أن الغشاء المشيمي قد يصبح غير مستقراً بعد هذا التاريخ.[5]

ويمكن تحقيق التحفيز من خلال عدة طرق :

أثناء المخاض نفسه قد يستدعى المولد/ الطبيب/ المتدرب/ الطالب تحت الإشراف الطبي إلى القيام بعدد من المهام. ويمكن أن تشمل هذه المهام الآتي:

المرأة التي تلد في مستشفي في العالم الغربي قد تغادر المستشفى في أقرب وقت بمجرد استقرارها طبياً واختيارها المغادرة، والذي يمكن أن يكون بعد ساعات قليلة من الولادة، بالرغم من أن متوسط الولادة المهبلية التلقائية (SVD) هو 1-2 أيام، ومتوسط البقاء في الولادة القيصرية هو 3-4 أيام. يتم فحص الام خلال هذا الوقت من حيث النزيف، وعمل الأمعاء والمثانة، والعناية بالطفل. كما يتم أيضاً فحص الرضيع.[6]

تختلف الرواتب عن التوليد تبعا لكل بلد، ففي الولايات المتحدة تتراوح المرتبات بين 200.000 دولار إلى 339،738 دولار.

1513
مسح ضوئي في الأسبوع ال12.