الصلاة في الإسلام

الصلاة في الإسلام هي الركن الثاني من أركان الإسلام،[1] وفي الحديث: «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "بُني الإسلام على خمسْ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"».[2] وقوله أيضاً: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله»،[3] وهي الفرع الأول من فروع الدين عند الشيعة[4] والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى،[5] وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي محمد إلى المدينة المنورة في السنة الثانية قبل الهجرة، وذلك أثناء الإسراء والمعراج.[6]

في الإسلام تؤدى الصلاة خمس مرات يومياً فرضا على كل مسلم بالغ عاقل خالي من الأعذار سواء كان ذكرًا أو أنثى. بالإضافة لصلوات تؤدى في مناسبات مختلفة مثل: صلاة العيدين وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف. والصلاة هي وسيلة مناجاة العبد لربه، وهي صلة بين العبد وربّه.[7]

أعطى الإسلام الصلاة منزلة كبيرة فهي أول ما أوجبه الله من العبادات، كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة وقد فرضت ليلة المعراج. قال أنس بن مالك: فرضت الصلاة على النبي ليلة أسرى به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمساً، ثم نودى يا محمد إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين.[8] وقال عبد الله بن قرط منقولاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.»[9]
وعَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ: الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ.»[10] وفي حديث عن الإمام جعفر الصادق: «... إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة»[11] وقد ذكرت الصلاة في القرآن في أكثر من موضع منها ما جاء في سورة المؤمنون: Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ Aya-1.png الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ Aya-2.png La bracket.png وأيضاً في سورة الكوثر: Ra bracket.png فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ Aya-2.png La bracket.png وأيضاً في سورة الأعلى: Ra bracket.png وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى Aya-15.png La bracket.png وأيضاً سورة طه: Ra bracket.png إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي Aya-14.png La bracket.png

الصلاة عمود الدين ولا يقبل أي عذر لتاركها طالما كان قادرا على أدائها. ولا تسقط عن أي رجل بالغ عاقل، بينما تسقط عن المرأة في حالة الحيض والنفاس، ولا تؤمر بقضائها بعد أن تطهر.

ورد في القرآن آيات في الصلاة منها:

من عظيم منزلة الصلاة في الإسلام أنها فرضت في أعظم رحلة عرفتها البشرية ألا وهى رحلة الإسراء والمعراج. الصلاة هي الفرق بين المسلم والكافر:

تارك الصلاة إذا كان قد تركها جاحدا لوجوبها مع علمه بأن الله أمر بإقامتها فهذا كافر مرتد بإجماع الأمة. ومن تركها جهلا منه بوجوبها كحديث العهد بالإسلام لم يحكم بكفره، ولكن يُعَلّم ويؤمر بها. قال ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أن جاحد فرض الصلاة كافر يقتل إن لم يتب من كفره ذلك، واختلفوا في المقر بها وبفرضها التارك عمدا لعملها، وهو على القيام بها قادر[16]، ونُقل عن الصحابة أنهم كانوا يرون كفره[17] وأما المذاهب الفقهية فكما في الجدول التالي توضيح الفروقات بين أقوالهم.

الشرط: هو ما كان لازماً لصحة الشيء وليس جزءاً منه، فلا تصح الصلاة ممن ترك شرطاً من شروط الصلاة، كالوضوء مثلاً فإنه ليس جزءاً من الصلاة لكن الصلاة لا تصح بدونه.[23] شروط الصلاة تنقسم إلى قسمين هي شروط صحة لا تصح الصلاة إلا بها وشروط وجوب لا تجب الصلاة إلا بها.[24]

الركن والفرض بمعنى واحد وهو مالا تصح صلاة الفريضة إلا به. وهي أربعة عشر ركنًا- حسب مذهب الحنابلة- واختلفوا في ركنين هما النية وزاد بعض المالكية نيةً أخرى وهي نية اقتداء المأموم بإمامه فأوصلوها ستة عشر ركنًا، أما الأركان فهي:

حدد الله أوقاتاً للصلاة يجب أن تؤدَّى كل صلاة في وقتها وذلك لما ذُكر:

وحُددت هذه المواقيت في حديثين هما: الأول: عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: «وقت الظهر إن زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله مالم يحضر العصر، ووقت العصر مالم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب مالم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر مالم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني شيطان».[31]

الثاني: عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أن النبي جاءه جبريل فقال له: قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر حين برق الفجر أو قال سطع الفجر ثم جاءه من الغد للظهر فقال: قم فصله، فصل الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جائه العصر فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال: ثلث الليل، فصلى العشاء ثم جاءه حين أسفر جدًا فقال له: قم فصله، فصلى الفجر ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت[32]

مواقيت الصلوات الخمس المفروضات كما يلي:[33][34]

إن إدراك ركعة من الصلاة ثم خروج الوقت بعدها إدراك للصلاة وذلك لحديث أبي هريرة أن رسول الله قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».[35]

ورد حديث في هيئة صلاة النبي هو:[36]

تبدأ صلاة المسلمين بالتكبير

كيفية الركوع في الصلاة الإسلامية

كيفية السجود في الصلاة الإسلامية

الأذان هو نداء ينادى به للصلاة عند المسلمين، ويؤذّن كل يوم في بداية وقت كل صلاة من الصلوات الخمس المفروضة. كان المؤذن (الشخص الذي يؤذن) يؤذن من مكان مرتفع، من على المنارة أو من على سطح المسجد. الآن يؤذن المؤذن من خلال أجهزة التكبير، هذا مما سهل عليه الأمر كثيرًا. كان أول مؤذن في الإسلام هو الصحابي بلال بن رباح.

لا تختلف صفة الصلاة عمومًا عند الشيعة عن أهل السنة في أمورها الاساسية، إلا في بعض التفاصيل والفروع. وهذه الفروقات بسيطة،[37] ومن أهم هذه الفروقات ما يلي:

إيوان الصلاة بمسجد الظاهر برقوق

{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} - مسجد كونستانتسا - رومانيا

آيات عن الصلاة مكتوبة على جدران جامع في نابل - تونس.

ساعات بأحد مساجد مدينة الزيتون الصينية تُبيّن مواقيت الصلاة. Ra bracket.png فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا Aya-103.png La bracket.png.

مصلون في مسجد في اليمن

صلاة العشاء في المركز الإسلامي في وسط ولاية ميسوري
Mosquée Sidi Bellagh photo 4 مسجد سيدي البلاغ.jpg
صلاة الجماعة في مصر قديما
Evening service at Yateem mosque, Manama, Bahrain.jpg
مصلون في القاهرة القديمة عام 1865.
صورة من كتاب إنجليزي صدر سنة 1911 تمثل الصلاة الإسلامية
مصلون في كوسوفا
١-الفجر ٢-الظهر ٣-العصر ٤-المغرب ٥-العشاء
تربة منقوشة باسم فاطمة الزهراء
مسلم سني (يسار) ومسلم شيعي (يمين) يصلون جنب إلى جنب أثناء صلاة الجمعة في مصلى طهران