جريدة أم القرى

جريدة أم القرى أول جريدة صدرت في المملكة العربية السعودية وهي كذلك الجريدة الرسمية للمملكة.[1] تصدر في مكة المكرمة. تحتل أم القرى موقعاً مميزاً في تاريخ السعودية، فعبر تاريخها الذي يعود إلى العام 1343 هـ (1924 م) كانت هذه الجريدة معبّرةً عن هذا التاريخ، ومجليّةً للذاكرة التاريخية والثقافية للبلاد. تصدر أسبوعيا، وتقتصر على البيانات والبلاغات الرسمية، وبعض الأخبار المحلية.[2]

مرّت بمراحل تطور من أوراق صفراء إلى بيضاء ومن ثم ملوّنه؛ تسرد تاريخ السعودية عبر صفحاتها المتجمعة مع بعضها لتحمل اسم جريدة عمرها شارف على القرن. جريدة أم القرى التي أسست في مكة عام 1343هـ أسسها الملك عبد العزيز آل سعود أول دخوله إلى مكة المكرمة، وظهر العدد الأول منها يوم الجمعة 1343/5/15هـ وأخذت أهميتها بأنها أولى الصحف في العهد السعودي وكانت لمدة 3 عقود هي الجريدة التي تعد بمثابة المرجع الأساسي والموثوق لكل من يرغب في التعرف على ملامح الثقافة والفكر والأدب والتاريخ للدولة السعودية منذ نشأتها وهي ذاكرة الثقافة وتعد نموذجاً للحراك الثقافي والاجتماعي بالسعودية ومعبرة عن روح النهضة والإصلاح التي قادها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. كما أنها تتضمن عدة أقسام من أبرزها:

في عام 1942م شهد العالم بأسرة أزمة الورق بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية مما صدر حينها أوامر بإيقاف جميع الصحف السعودية واستثنت كما يقول المؤرخون جريدة أم القرى التي توقفت فقط مدة ثمانية أسابيع مما أطلق عليها بالجريدة «المدللة» وكما يسرد التاريخ بعد أن علم عبد العزيز آل سعود بتوقف الجريدة بسبب انتهاء المخزون الورقي في مخازن الجريدة وعدم وصول الدفعات الورقيه المقرر وصولها إلى المطبعة بادر بإرسال الشيخ عبد الله السليمان وزير المالية في ذلك الوقت لتأمين الورق من بعض الدول المجاورة على وجه السرعة وبالفعل عادت أم القرى للصدور من جديد لكن بحجم صغير وبصفحتين فقط طيلة مدة الحرب.

وجريدة أم القرى كانت وحتى العقد الرابع من تاريخها مرآةً للحياة الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية، ومعبّرةً عن روح النهضة والإصلاح التي قادها الملك عبد العزيز، وموثقةً لارتباط هذه البلاد بحركة التحديث والتنمية التي قطعتها في التاريخ المعاصر.