شهاب الدين القرافي

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمان بن عبد الله بن يلين الصنهاجي المصري، ولد سنة 626 للهجرة. المتوفى سنة 684 للهجرة، كان ملما بعلوم شتى كالفقه والأصول واللغة والأدب وعلم المناظرة والطبيعيات وله معرفة بالتفسير. وكان يحث على الاستزادة من العلوم بقوله: «ينبغي لذوي الهمم العلية أن لا يتركوا الاطلاع على العلوم ما أمكنهم».

قد شهد له العلماء بالإمامة والعلم وأثنوا عليه بما هو أهله، فقال عنه تلميذه ابن راشد: كان معتكفا على التعليم على الدوام صيفا وخريفا وربيعا وشتاءً.

وقال عنه الذهبي: كان إماما في أصول الفقه وأصول الدين عالما بمذهب مالك، وعالما بالتفسيرو مشاركا في علوم أخرى، وله المصنفات الكثيرة والمفيدة.

وقال عنه محمد مخلوف: كان القرافي مؤلفا متقنًا وشيخا للشيوخ، وهو عمدة أهل التحقيق والرسوخ، ومصنفاته شاهدة له بالبراعة والفضل، ألف التآليف البديعة البارعة.

وكان منصفا يتبع الحق حيثما وجد وإن كان مخالفا لمذهبه.

توفي في آخر جمادي الآخرة ودفن يوم الإثنين مستهل رجب سنة 684 هـ. ولفقده لسان الحال يقول:

حلف الزمان ليأتين بمثله حنثت يمينك يا زمان فكفرا.