الشريعة الإسلامية

الشريعة الإسلامية هي مصطلح إسلامي يشير إلى ما شرعه الله لعباده المسلمين من الأوامر والنواهي والحلال والحرام،[1] وهي الأحكام والقواعد والنظم المُشرَّعة من الله لإقامة الحياة العادلة وتصريف مصالح الناس وأمنهم في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ونظم الحياة في شعبها المختلفة.[2] ومن تعريفاتها أيضًا أن الشريعة هي الدين.[1]

الشريعة لغةً هي مورد الماء الجاري الذي يعده الناس لسقي دوابهم ومنه قول العرب شرعت الإبل إذا وردت شريعة الماء.[1] قال ابن فارس: «الشريعة، وهي مورد الشاربة للماء، واشتق من ذلك الشرعة في الدين، والشريعة.».[3] وقال ابن منظور: «والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماء عدًّا لا انقطاع له، ويكون ظاهرًا معينًا لا يسقى بالرِّشاء.».[4] وفي الحديث: فأشرع ناقته أي أدخلها في شريعة الماء. وفي حديث الوضوء: حتى أشرع في العضد أي أدخل الماء إليه.[5]

ومن ذلك اشتق معنى الشريعة وهي الطريقة المستقيمة ومن ذلك قوله تعالى: Ra bracket.png ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ Aya-18.png La bracket.png الجاثية الآية 18 أي جعلناك على طريقة مستقيمة وواضحة من أمر الله.[6] أورد الفيروزآبادي في معنى الشريعة: «الظاهر المستقيم من المذاهب... وشَرَعَ لهم، كمَنَعَى: سَنَّ».[6] قال امرؤ القيس:[7]


يراد الشريعة دين الإسلام كله بمعناه الشامل، فقيل في تعريفها أنها ما شرعه الله لعباده المسلمين من الأوامر والنواهي والحلال والحرام،[1] وهي الأحكام والقواعد والنظم المُشرَّعة من الله لإقامة الحياة العادلة وتصريف مصالح الناس وأمنهم في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ونظم الحياة في شعبها المختلفة.[2]وقال ابن منظور: «والشريعة والشرعة: ما سن الله من الدين وأمر به كالصوم والصلاة والحج والزكاة وسائر أعمال البر».[5] وقال ابن حزم الأندلسي: «الشريعة هي ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في الديانة، وعلى ألسنة الأنبياء عليهم السلام قبله، والحكم منها للناسخ.».[8] وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى:[9]

وَحَقِيقَةُ الشَّرِيعَةِ: اتِّبَاعُ الرُّسُلِ وَالدُّخُولُ تَحْتَ طَاعَتِهِمْ كَمَا أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْهَا خُرُوجٌ عَنْ طَاعَةِ الرُّسُلِ وَطَاعَةُ الرُّسُلِ هِيَ دِينُ اللَّهِ.

ورد لفظ الشريعة ومشتقاتها في القرآن أربع مرات:[10]

يسرد العلماء المسلمون عدة خصائص للشريعة الإسلامية، منها أنها:

تستمد الشريعة الإسلامية أحكامها من القرآن، ومن السنة النبوية، ومن إجماع العلماء على حكم من الأحكام في عصر من العصور بعد وفاة النبى محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) مثل الإجماع على مبايعة أبى بكر بالخلافة، ومن القياس في إثباته حكم فرعى قياسا على حكم أصلى لعلة جامعة بينهما؛ مثل إثبات جريمة إتلاف مال اليتيم بالحرق قياسا على جريمة إتلافه بالأكل، الثابت بالقرآن ؛ بجامع الإتلاف في كل. بالإضافة إلى مجموعة من الأدلة المختلف فيها مثل: الاستحسان، والمصالح المرسلة، وسد الذرائع، والبراءة الأصلية، والعرف المستقر، وقول الصحابي ؛ حيث لم يخالف نصا شرعيا، ولم يوجد ما يخالفه من قول صحابي آخر.

أحد الإشكاليات القائمة هي حصر بعض الفقهاء وطلبة العلم وغيرهم لمفهوم عبارة «تطبيق الشريعة» بإقامة الحدود فالحدود عقوبات قررها الشارع بشأن جنايات محددة ثم طلب من المسلمين التماس الشبهات لدرء تطبيقها والحيلولة دون تنفيذها. فعندما يقرر أحدهم أن تطبيق الشريعة الإسلامية هو إقامة الحدود، فهو بذلك يحشر نفسه في مسألة جزئية نحن مطالبون قدر الإمكان بعدم تطبيقها.

وعليه فان المفهوم الصحيح لعبارة (تطبيق الشريعة) هو إقامة الحياة وتصريف مصالح الناس بالعدل والقسط. فالطائرة التي يستخدمها الناس في سفرهم هي من الشريعة، والمطار الذي اقلعت منه الطائرة، والمطار الذي هبطت إليه، وما يستمتع به من خدمات وهواء بارد نظيف هو من تطبيق الشريعة، والسيارة، والشوارع الممهدة التي يستخدمها الناس وما يحفها من خدمات هي من الشريعة، والجسور والأنفاق أيضًا هي من الشريعة، ورجال المرور والإشارات الضوئية التي تنظم سير الناس وسلامتهم هو من الشريعة، ورجال الأمن الذين يحرسون على أمن الناس هو من الشريعة، والجامعات والمعاهد والمدارس هو من تطبيق الشريعة، وكل ما ييسر حياة الناس ويؤمن حاجاتهم هو من الشريعة، فكل هذا من الشريعة : تطبيق الحدود ورعاية مصالح البلاد والعباد و الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

وقد أجمع العلماء على إن الشرائع السماوية عند نزولها من الخالق متفقة على أمرين: