شافعية

الشافعية أو المذهب الشافعي أو الفقه الشافعي اشتهر هذا المصطلح منذ البدايات المبكرة لنشوء المدارس الفقهية السنية المختلفة، لكنه بالتأكيد ظهر في حياة الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150-204 هـ) الذي ينسب إليه المذهب الشافعي.

ويعتمد المذهب الشافعي في استنباطاته وطرائق استدلاله على الأصول التي وضعها الإمام الشافعي بشكل عام، لكن ليس بالضرورة أن تتوافق آراء المذهب الشافعي مع آراء الإمام الشافعي نفسه، بل قد يكون المذهب استقر على ورجّح خلاف ما رجحه الشافعي، لكن الأصول وطرائق الاستدلال واحدة.

ومما يُذكر أن الإمام الشافعي يُعد أول من دوّن كتاباً متكاملاً في العلم المعروف بأصول الفقه وذلك في كتابه الشهير الرسالة، كما دوّن كتباً أخرى منها: (الحجة) وهو الكتاب الفقهي الذي دوّنه أولاً في العراق ثم أعاد تأليفه وغير مذهبه في بضع عشرة مسألة فقهية فيه عندما سكن القاهرة وسمى الكتاب (الأم).

يبدأ هذا الطور من زيارة الإمام الشافعي الثانية إلى بغداد سنة 195 هـ إلى وفاته سنة 204 هـ. ويتضمن هذا الطور مرحلتين أساسيتين؛ هما:[1]

يبدأ هذا الطور من وفاة الإمام الشافعي سنة (204 هـ) إلى وفاة الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي سنة 505 هـ. ويتضمن هذا الطور أيضاً مرحلتين أساسِيَّتين؛ هما:[2]

وفي القرنين الرابع والخامس الهجريَّيْن ظَهَرت طريقتان في التصنيف في فقه الشافعية؛ عُرِفَت الأولى: بطريقة العراقيين، والثانية: بطريقة الخُراسانيِّين. قال الإمام النووي في الإشارة إلى الطريقتين وصْفاً ومقارنةً: "واعلم أن نَقْلَ أصحابنا العراقيين لنصوص الشافعي، وقواعد مذهبه، ووجوه متقدمي أصحابنا أتقَن وأثبت من نقْلِ الخراسانيِّين غالباً، والخراسانيُّون أحسن تصرفاً، وبحثاً، وتفريعاً، وترتيباً غالباً".[5]

فَمِن أشهَر أعلام طريقة العراقيين: الإمام أبو حامد الإسفراييني406 هـ)، والقاضي أبو الطيب الطبري450 هـ)، والإمام أبو الحسن الماوردي450 هـ) وغيرهم.

ومن أشهر أعلام طريقة الخُراسانيِّين: الإمام أبو بكر المَرْوَزي؛ المعروف بالقَفَّال الصغير (ت 416 هـ)، والإمام أبو محمد الجويني (والد إمام الحرمين أبو المعالي الجويني) (ت 438 هـوالقاضي حسين462 هـ).

ثم جاء بعض الفقهاء فجمعوا بين الطريقَتيْن: الإتقان والترتيب؛ ومنهم: الإمام فخر الإسلام أبو المحاسن الروياني501 هـوابن الصباغ477 هـ)، وإمام الحرمين الجويني478 هـوأبو بكر الشاشي505 هـ)، وحجة الإسلام الغزالي505 هـ).[6]

يبدأ هذا الطور من وفاة الإمام الغزالي سنة (505 هـ)، إلى وفاة الإمام شمس الدين الرملي سنة (1004 هـ). ويتضمن هذا الطور ثلاث مراحل؛ هي:

ومن مميزات هذه المرحلة بروز التأليف في أصول الفقه تحقيقاً وتحريراً، ولا سيَّما كتب التخريج؛ ككتاب الإمام شهاب الدين الزنجاني656 هـ): (تخريج الفروع على الأصول)، وكتاب جمال الدين الإسنوي772 هـ) بالعنوان نفسه. وكذلك التأليف في القواعد الفقهية، بل للشافعية سَبق التأليف في هذا الفن؛ ومن أشهر هذه الكتب:

يعد هذا الطور من تاريخ المذهب الشافعي خادماً لكتب أئمة المذهب؛ إذ قَلَّ -بعد تنقيح المذهب واعتماد ما حُرِّر منه- مَن أعاد النظر فيها تهذيباً، أو تخريجاً، أو ترجيحاً، وإنما فَشَت في هذا الطور الحواشي الفقهية على مؤلفات الأئمة السابقين. ومن تلك الحواشي وأشهرها: حاشيتا شهاب الدين القليوبي1069 هـ) وشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعُمَيرة (ت 957 هـ) على (كنز الراغبين) لجلال الدين المحلي864 هـ) شرح (المنهاج) للإمام النووي. ومنها: حاشية علي الشبراملسي (ت 1087 هـ) على (نهاية المحتاج) للإمام شمس الدين الرملي. ومنها: حاشية سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل (ت 1204 هـ) على (شرح منهج الطلاب) لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري.[8]

وهو ما يعبِّر عنه أيضاً بـ: "أصول مذهب الإمام الشافعي". يُعد الإمام الشافعي أول من صنَّف في أصول الفقه، ورسالته التي ألفها في هذا العلم هي أول مصنف فيه وصل إلينا؛ وبهذا يكون الشافعي قد انفرد بتدوين أصول مذهبه؛ فكفى أتباعه العبء الذي تحمَّله غيرهم، باستنباط أصول مذاهبهم من فروعهم، وقد رتَّب الشافعي أصول استنباطه، وتحدَّث عنها بالتفصيل وأجملها في أكثر من موضع من كتابيه: (الرسالة) و(الأم).[9] يقول الأستاذ علي الخفيف: "وقد امتاز مذهب الشافعي بأصوله التي ذكرها صاحبه، ففصَّلها وناضل عنها في كتابيه (الأم) و(الرسالة)؛ التي وضعها في هذا الغرض، فكانت أصولاً لمذهبه مقطوعاً بها غير مظنونة؛ مرويَّة عن الشافعي نفسه، غير مستنبطة من النظر في مذهبه".[10]

فمن أقوال الإمام الشافعي الدالة على أصول مذهبه:

إذاً؛ فالأصول الفقهية للمذهب الشافعي خمسة؛ وهي على الترتيب:

فالقرآن عند الشافعي هو أصل الدين، والمصدر الأول للتشريع؛ فقد قال: "فليست تنزل في أحدٍ من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها".[13] وقال أيضاً مُبيِّناً: "وليس يُؤمر أحدٌ أن يَحكُم بحق إلا وقد علم الحق، ولا يكون الحق معلوماً إلا عن الله نصاً، أو دلالة من الله؛ فقد جعل الله الحق في كتابه، ثم سُنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فليس تنزل بأحدٍ نازلة إلا والكتاب يدل عليها نصاً أو جملةً".[14]

لكنه مرة يجعلها في مرتبة واحدة مع القرآن؛ فيقول: "العلم طبقات شتَّى: الأولى الكتاب والسنة إذا ثبتت...".[15] ومرة يجعلهما مرتَبَتَيْن؛ فالأولى: الكتاب، والثانية: السنة؛ فيقول: "...والاتباع: اتباع كتاب؛ فإن لم يكن؛ فسنة...". والظاهر أنه إنما أراد بيان أن السنة مُبيِّنة للقرآن ومفصِّلة له، وهكذا تكون مع القرآن في مرتبة واحدة، أو هما في مرتبة واحدة من حيث وجوب العمل بهما، وفي مَرتبتَيْن من حيث الرجوع إليهما. وكان الشافعي يرى أن وجوب قبولنا للسنة إنما هو بما فرضه الله في القرآن من طاعة الرسول ، فيقول: "وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والانتهاء إلى حُكمه؛ فَمَن قَبِلَ عن رسول الله؛ فَبِفَرض الله قَبِل".[16] وقد تصدَّى الشافعي للرد على فئات ثلاث تَنْتَسب إلى الإسلام، ويجمعها إنكار حُجِّيَّة السنة؛ أما الطائفة الأولى: فقد أنكرت حُجية السنة كلها، وأنكرت الطائفة الثانية ما زاد منها على القرآن، وأنكرت الطائفة الثالثة حُجية أخبار الآحاد، أو أخبار الخاصة كما يسمِّيها الإمام الشافعي.[17]

ولقد قرَّر الإمام الشافعي بمدى مقياس صدق الرواية، وقبولها عنده في قوله: "لا تقوم الحُجَّة بخبر الخاصة حتى يَجمَعَ أموراً؛ منها: أن يكون من حَدَّث به ثقة في دينه، معروفاً بالصدق في حديثه، عاقلاً لما يُحدِّث به، عالماً بما يُحيل معاني الحديث من اللفظ. وأن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع؛ لا يُحدِّث به على المعنى؛ لأنه إذا حدَّث على المعنى -وهو غير عالم بما يُحيل معناه- لم يَدْرِ؛ لعله يُحيل الحلال إلى حرام، وإذا أدَّاه بحروفه؛ فلم يبق وجهٌ يُخاف فيه إحالته الحديث. حافظاً إذا حدَّث به من حفظه، حافظاً لكتابه إذا حدَّث من كتابه. إذا شَرِكَ أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم. بريَّا (يعني أن يكون بريئاً) من أن يكون مُدلِّساً يُحدِّث عن من لَقِي ما لم يَسمع منه، ويُحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يُحدِّث الثقات خلافه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون هكذا من فوقه ممن حدَّثه حتى يُنتَهَى بالحديث موصولاً إلى النبي أو إلى من انتهى به إليه دونه؛ لأن كل واحد منهم مُثْبِت لمن حدَّثه، ومُثبت على مَن حدَّث عنه؛ فلا يُستغنى في كل واحد منهم عمّا وصَفْت".[18] وكان يقول: "متى عرفت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً، ولم آخذ به؛ فأنا أٌشهدكم أن عقلي قد ذهب".[19]

فقد قرر الإمام الشافعي أن الإجماع حُجة، ويأتي في المرتبة الثالثة بعد الكتاب والسنة، واستدل على ذلك بقوله تعالى: Ra bracket.png وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا Aya-115.png La bracket.png.[20] ومن قوله في تقرير هذا الأصل على الترتيب المذكور: "والعلم من وجهين: اتِّباع، واستنباط. والاتباع: اتباع كتاب؛ فإن لم يكن؛ فسنة؛ فإن لم تكن؛ فقول عامة من سَلَفَنا لا نعلم له مخالفاً".[12] وسُئِل الإمام الشافعي في سياق طويل ناقش فيه الإجماع: "قال: فهل من إجماع؟ قلت: نعم؛ نحمد الله، كثيرٌ في جملة الفرائض التي لا يَسَع جهلها، وذلك الإجماع هو الذي لو قلت: أجمع الناس لم تجد حولك أحداً يعرف شيئاً؛ يقول لك ليس هذا بإجماع. فهذه الطريق التي يُصَدَّق بها من ادعى الإجماع فيها، وفي أشياء من أصول العلم دون فروعه، ودون الأصول غيرها".[21] وقال أيضاً: "لست أقول - ولا أحد من أهل العلم -: "(هذا مجتمعٌ عليه)؛ إلا لما لا تَلْقَى عالماً أبداً إلا قاله لك، وحكاه عن من قبله؛ كالظهر أربع، وكتحريم الخمر، وما أشبه هذا".[22]

وهو حُجة عنده إذا خَلَت المسألة من كتاب أو سنة أو إجماع. قال الإمام الشافعي في كتاب الأم: "ما كان الكتاب والسنة موجودين؛ فالعُذر عمَّن سَمِعَهُما مقطوعٌ إلا باتباعهما، فإذا لم يكن ذلك صِرْنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو واحدٍ منهم، ثم كان قول الأئمة أبي بكر، أو عمر، أو عثمان؛ -إذا صِرْنا فيه إلى التقليد- أحب إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة؛ فنتَّبع القول الذي معه الدلالة". ثم قال بعد ذلك مُعللاً: "لأن قول الإمام مشهورٌ بأنه يلزمُه الناس، ومن لزم قوله الناس؛ كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه أو يدعها، وأكثر المفتين يفتون للخاصة في بيوتهم ومجالهم، ولا تُعنى العامة بما قالوا؛ عنايتَهم بما قال الإمام".[15] فهذا الأصل عنده يأتي بعد الأصول الثلاثة المتقدِّمة، وهو مُقدَّم على القياس؛ كما دل عليه قوله في كتابه الأم: "إنما الحُجة في كتاب، أو سنة، أو أثر عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو قول عامة المسلمين؛ لم يختلفوا فيه، أو قياس داخلٍ في معنى بعض هذا".[23] لكنه عند اختلاف الصحابة يأخذ بأقرب أقوالهم إلى التنزيل، ثم إلى القياس؛ قال الإمام الشافعي: "نَصِير منها إلى ما وافق الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو كان أصحَّ في القياس".[24] وقال أيضاً: ولو اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شيء؛ فقال بعضهم فيه شيئاً، وقال بعضهم بخلافه؛ كان أصل ما نذهب إليه أنَّا نأخذ بقول الذي معه القياس".[25]

وهو في المرتبة الخامسة؛ فقد قرر الإمام الشافعي أن الفقيه حين لا يجد شيئاً من المصادر السابقة؛ فإن عليه أن يجتهد في تعرُّف الحكم الشرعي. و(الاجتهاد) و(القياس): اسمان لمعنى واحد.[26] يقول الإمام الشافعي: "كل ما نَزَل بمسلم ففيه حكْمٌ لازم، أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة، وعليه إذا كان فيه حُكْمٌ-: اتِّباعُه، وإذا لم يكن فيه بعينه طَلَب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد. والاجتهاد القياس".[26] وقال موضحاً مرتبة القياس من الأدلة: "وجِهَة العلم بعد الكتاب، والسنة، والإجماع، والآثار: ما وصفت من القياس عليها".[27]

ولبيان ترتيب الأدلة -على ما سبق ذكره- من قول الإمام الشافعي ما نصُّه: "والعلم طبقات شتَّى: الأولى: الكتاب والسنة إذا ثَبَتَت السنة. ثم الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة. والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلَم له مخالفاً منهم. والرابعة: اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. والخامسة: القياس على بعض الطبقات، ولا يُصار إلى شيء غير الكتاب والسنة، وهما موجودان، وإنما يؤخذ العلم من أعلى".[15]

وقد عقد الإمام الشافعي في الجزء السابع من كتابه الأم فصلاً تحت عنوان: (كتاب إبطال الاستحسان)؛ أقام فيه الأدلة المتتالية من القرآن على أن الله أوجب اتِّباع كتابه ونبيه، وأنه أكمل الوحي قبل أن يموت نبيه، فلا يجوز للناس أن يحكموا إلا على ما حسب يُظهره الله لهم من أحوالهم؛ دون ما قد يَجوس بقلوبهم من ظنٍّ بباطنهم. والذي قصده الإمام الشافعي إنما هو الاستحسان بقصد التشهِّي والهوى، وهذا لم يختلف الأئمة الأربعة في ردِّه ورفضِه؛ إذ ليس الاستحسان الذي يَعمل به الفقهاء شيئاً من ذلك، بل هو عملٌ بدليل من الأدلة؛ فهو إمَّا ترجيح دليل على آخر بمُرَجِّح، أو استثناء من أمر كلي بناءً على دليل، وغير ذلك.[28] والذي يظهر أن الإمام الشافعي لا يَعُدُّ غير ما ذُكِر من الأصول أساساً للتشريع على ما وُصِف بيانه سابقاً؛ وذلك كالعمل بالمصالح المُرْسَلة، والاستصحاب، والعُرْف، وإن كان يرى العمل بها في استنباط الأحكام الشرعية.[29]

تتالت المصنفات الفقهية بعد الإمام الشافعي، وكان لتلك المصنفات اشتهار واعتماد في أعصر دون أخرى، ولبعضها لمعانٌ أكثر من غيرها، واستحوذت كُتُبٌ على الأنظار؛ وهي: (المختصر) للمُزَني، و(التنبيه) و(المهذب) لأبي إسحاق الشيرازي، وكل من (الوسيط) و(الوجيز) للغزالي. ونصَّ الإمام النووي على أن هذه الكتب الخمسة هي المشهورة عند الشافعية، ويتداولونها أكثر من غيرها.[30] ثم برزت في القرن السابع كتب أخرى، ولم تُفقِد تلك الكتب الخمسة بريقها، ولكن غطَّت عليها هذه الكتب الجديدة؛ وهي مصنفات الشيخين: أبو القاسم الرافعي والنووي. ثم استمرت حركة التصنيف في المذهب الشافعي في القرن العاشر بعد الشيخين وتوالت، وبَرَزَت مصنفات قيِّمة، وأعلام كبار، إلا أن هناك أربع شخصيات لا تزال إلى هذا الساعة مَحَطَّ الأنظار، وكتبهم قِبلة الشافعية في الإفتاء، حتى كانت أكثر الحواشي عليها، وجُلُّ التدريس لها. وتشترك هذه الكتب في أنها اعتَنَت بكتاب (المنهاج) للنووي؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن مؤلِّفيها تواكبوا في عصر واحد. وهذه الشخصيات هي:[31]

ومن أشهر مصنَّفات المذهب الشافعي وفق أبرز المحطات المؤثرة في مسيرة التصنيف الفقهي عند الشافعية:

من أهم الكتب المصنَّفة في طَوْرَي التكوين ونقْل المذهب وروايته واستقراراه:

يستعمل أصحاب المذاهب الفقهية مصطلحات في كتبهم، يعتمدونها في التعبير عن آرائهم واختياراتهم الفقهية، طلباً للاختصار؛ لا سيَّما مع الحاجة إلى تكرارها، ولها في كل مذهب معان مختلفة.

ينتشر المذهب الشافعي في مختلف بقاع الأرض، حيث يوجد بشكل كبير في بلاد الشام ومصر وإندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا وجنوب الهند وتعتبر الغالبية الكبری في اليمن وتنتشر في أجزاء من الحجاز وتهامة وفي الأحساء في المنطقة الشرقية وفي مناطق جازان وعسير جنوب السعودية ، وفي وسط العراق وإقليم كردستان، وفي أجزاء من إيران وجنوب سلطنة عمان وفي بلاد القوقاز كمثل داغستان والشيشان.

تتبنى الدولة السعودية المذهب الحنبلي في القضاء بشكل عام، ولا يوجد ما يمنع حرية التمذهب في السعودية [48] ويتركز الشافعية في الحجاز وتهامة وفي الأحساء في المنطقة الشرقية وفي مناطق جازان وعسير في جنوب السعودية .

أما هيئة كبار العلماء فمنذ تأسيسها في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وهي تحتوي على المذاهب الأربعة وكان يمثل المذهب الشافعي فيها الشيخ عبد المجيد حسن.[49]

ينتشر المذهب الشافعي بشكل كبير في الشام عموما وفي فلسطين حيث مسقط راس الإمام الشافعي في غزة خاصة، وفي بعض المحافظات في سورية فمن أشهر علماء المذهب الشافعي الشيخ حسن حبنكة الميداني ، الشيخ أحمد كفتارو، الدكتور الشيخ مصطفى الخن، الشيخ رشدي سليم القلم ،الدكتور الشيخ مصطفى البغا، الدكتور الشيخ حسن هيتو، الشيخ محي الدين مستو، الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، الدكتور محمد الزحيلي.

وغيرهم كثير.

مالكية

حنبلية

حنفية

كتاب الأم للإمام الشافعي.
شجرة بأهم كتب الشافعية مع اسم المؤلف وسنة وفاته
انتشار المذاهب حول العالم.
كتاب طبقات الفقهاء الشافعية للإمام تقي الدين بن الصلاح، تهذيب الإمام النووي، تنقيح الإمام المزّي.
كتاب طبقات الفقهاء الكبرى ويشتمل على تراجم الشافعية من بعد الإمام الشافعي إلى عصر الإمام محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني.
كتاب طبقات الشافعية لابن قاضي شهية بدأ كتابه بعلماء القرن الثالث الهجري وانتهى بعلماء سنة 840هـ، وبلغ عدد تراجمه إلى 784 ترجمة، والكتاب مقسم إلى 29 طبقة.