سفيان بن عيينة

سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الكوفي (107 هـ - 198 هـ / 725 - 814م) : محدث الحرم المكي. ولد ونشأ بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها. طلب الحديث، وهو غلام، وسمع في سنة 119 هـ وبعد ذلك،[1]ولقي الكبار وحمل عنهم علما جما، وكان حافظا ثقة، واسع العلم كبير القدر، وعمر دهرا، وانتهى إليه علو الإسناد، قال الشافعي:«لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز».[2]فسمع وهو غلاما في الكوفة وواسط: علقمة بن مرثد، ويعلى بن عطاء، ووقدان أبو يعفور العبدي، وشبيب بن غرقدة البارقي، ويحيى بن دينار، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، وطائفة.

ولما بلغ سفيان الخامسة عشر ارتحل إلى الحجاز سنة 122 هـ، وسمع من: الزهري، ويزيد بن قسيط الليثي، وعمر بن عبد الرحمن القرشي، وعمر بن عبد الرحمن القرشي، وعمرو بن دينار، وطائفة من الحجازيون متقدمي الوفاة.[3]وحج سفيان سبعين سنة، وأجمع الناس على صحة حديثه وروايته. وروى عنه عدد كبير من العلماء الأجلاء والأئمة الكبار، منهم: الأعمش، وابن جريج، وشعبة بن الحجاج - وهؤلاء من شيوخه - وهمام بن يحيى، والحسن بن حي، وزهير بن معاوية، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وأبو إسحاق الفزاري، ومعتمر بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، والشافعي، وعبد الرزاق، والحميدي، وسعيد بن منصور، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه وغيرهم خلق كثير.[4]

كذلك يعد سفيان بن عيينة من رواة الحديث عند الشيعة، ويُعد من أصحاب الإمامُ جعفر الصادق،[6] وروى له محمد بن يعقوب الكليني في الكافي عشرون رواية تقربيًا،[7][8] ووثقه علي بن إبراهيم القمي،[9] وقال عنه ابن داود الحلي: ممدوح،[10] إلا أن البعض لم يوثقه، قال ابن المطهر الحلي: ليس من أصحابنا و لا من عدادنا،[11] وقال ابن طاوس: وأما سفيان بن عيينة وسفيان الثوري فحالهما ظاهر في كونها ليسا من عدادنا.[12] ، وذمه الكشي أيضًا،[13] وضعفه المجلسي أيضًا.[14]

الخوارزمي

الليث بن سعد