سعد بن جنيدل

سعد بن جنيدل، وُلد عام 1334 هـ - 1422 هـ، وهو أحد الروَّاد السعوديين الموسوعيين المحققين في تاريخ الجزيرة العربية وجغرافيتها وآدابها، وقد ولد في بلدة الشعراء في عالية نجد، وتلقى تعليمه الأولي فيها، وحصل على بكالوريوس الآداب من قسم التاريخ في جامعة الملك سعود في الرياض، وعلى دبلوم عالي من كلية التربية، ثم عمل في مجال التعليم.[1] جمعت الصحبة بين بن جنيدل والمؤرخ حمد الجاسر منذ مدة قديمة، ونفذا رحلاتهما البلدانية في مسح المناطق جغرافيًا وتاريخيًا، وحصرا التراث والمعالم الأثرية والوقوف على الأماكن التاريخية، واشتهر بن جنيدل بريادته في تحقيق المواضع الجغرافية في الجزيرة العربية خاصة عالية نجد وعرف باهتمامه الواسع بالتراث واللغة والشعر، وكان رائدًا في التحقيق والدراسة والتعمق في كتب البلدانيات القديمة، وله كثير من المؤلفات منها: عالية نجد، من أعلام الأدب الشعبي، ديوان بين الغزل والهزل.[2]

سعد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن جنيدل الجلعودي الدهمشي العنزي، وهو من الصقر من الطوقان من اللوايحة من الجلاعيد من الدهامشة من العمارات من بشر من عنزة، ولد ابن جنيدل في بلدة الشعراء بعالية نجد سنة 1343 هـ، (مصطلح عالية نجد) يشمل إمارات تابعة لمنطقة الرياض وهي الدوادمي والقويعية والخاصرة ووادي الدواسر، وكل ما يتبع هذه الإمارات من البلدان والقرى ومياه البادية وبلادها، تلقى ابن جنيدل تعليمه الأولي في بلدته الشعراء على يد بعض المشايخ، فدرس القرآن الكريم، وقرأ بعض التفاسير والأحاديث، ونال الابتدائية في الشعراء ومارس الزراعة والتجارة مع والده، واستفاد من مجلس والده الذي كان من وجهاء الشعراء ولديه مكتبة، وعنده حرص على جمع الأخبار وروايتها، فكان لذلك أثره تكوين اهتمامات ابن جنيدل الأولى نحو التاريخ والتراث والبلدانيات، وقد ظلت قرية الشعراء النائية في ذاكرته حتى أنه جعلها منطلقا ينطلق منها في طلب الرزق والعلم، ثم واصل قراءته وتعلمه في الدوادمي التي انتقل إليها والده بعد أفول نجم الشعراء بسبب تحول طريق السيارات من نجد إلى الحجاز عبر الدوادمي، وحاز فيها شهادة الإعدادية المتوسطة وعمل معلما في مدرستها الوحيدة، وكلف بافتتاح الثانوية وعين مديرا للثانوية.

حصل الشيخ سعد بن جنيدل على بكالوريوس الآداب من قسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض، وعلى دبلوم عالي من كلية التربية، ثم عمل في مجال التعليم والإشراف بإدارة التعليم، ثم موجها تربويا في المعاهد العلمية بجامعة الإمام محمد بن سعود، وفي كل هذه السنين كان يقضي نهاره في عمله الرسمي وباقي وقته في العلم والمطالعة والرحلات الميدانية، وخاصة أن عمله التربوي الإشرافي يحتاج إلى العمل الميداني في مناطق المملكة العربية السعودية الأمر الذي ساعده في انجاز أعماله البحثية الميدانية.[3]

جمعت الصحبة بين ابن جنيدل والشيخ المؤرخ حمد الجاسر منذ فترة قديمة، ونفذا رحلاتهما البلدانية على حساب الدولة في مسح المناطق جغرافيا وتاريخيا، وقد استفاد ابن جنيدل من منهج الجاسر وريادته، حيث اشترك معه في مشروع المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية فكان من حصته كتاب عالية نجد وقد أكمله في ثلاثة أجزاء تقع 1390 صفحة.

قال الشيح حمد الجاسر عن ابن جنيدل:[3]

قال الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخويطر عن ابن جنيدل:[4]

توفي المؤرخ سعد ابن جنيدل يوم الثلاثاء 24 من جمادى الأولى عام 1427 هـ في الطائف، وأديت الصلاة عليه في الحرم المكي عصر يوم الأربعاء 25 من جمادى الأولى سنة 1427 هـ عن عمر يناهز الرابعة والثمانين سنة.[3]

وجه سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض آنذاك إلى رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بإطلاق اسم سعد بن عبد الله بن جنيدل على أحد الشوارع في العاصمة، تكريما للأديب الراحل. وتم إطلاق اسم الأديب بن جنيدل على الشارع الواقع في حي الصحافة وهو بعرض 20 مترًا وطول 840 مترًا، وينطلق من شارع عبد الله بن سعود بن عبد الله آل سعود إلى شارع العليا.[2] كما ألف عنه الباحث مسعود بن فهد المسردي كتاب بعنوان : سعد الجنيدل عالية نجد ونجد العالية.[10]