سجود

السّجود في اللغة هو التذلل والخضوع وهو بوضع الجبهة على الأرض، وقد يكون أيضاً بالإيماء بالعين أو أن يطأطأ الرأس لمن لا يستطيع أن يضع جبهته على الأرض.

ورد في القرآن الكريم مادة السجود بمختلف مشتقاتها 92 مرة منها 28 مرة حول المساجد وأحكامها و 64 مرة حول أنواع السجود منها 24 مرة حول سجود الملائكة وإبليس و 38 مرة حول سجود السماوات والأرض والنجم والشمس والقمر والملائكة والبشر والظلال وبقية الموجودات بنحو الإشارة والإجمال.

وهو ركن من أركان الصلاة، فمن تركه بطلت صلاته، وسجود الصلاة يكون مرتين في الركعة الواحدة.

السهو في اللغة: هو الغفلة والنسيان والذهول عن الشيء. واصطلاحاً: سجدتان يسجدهما المصلي لجبر ما كان في الصلاة من خلل بزيادة أو نقص أو شك. من صفات الإنسان أنه ينسى، فإن سهى الإنسان في الصلاة فزاد أو أنقص في عدد الركعات، أو نسي أحد واجبات الصلاة (وليس أركانها)، أو حتى إن شك، فيجب عليه أن يسجد سجود السهو.[7]

من قرأ آية سجدة في القران الكريم يستحب له أن يسجد سجدة واحدة، ويسمى هذا سجود التلاوة وهو لا تشهد فيه ولا تسليم ولا تكبير على خلاف بين أهل العلم في ذلك، وفي القرآن الكريم خمسة عشر موضعاً للسجود فعن عمرو بن العاص:«أن رسول الله أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان».[8][9]

يستحب أن يسجد المسلم سجدة الشكر إذا حدثت له نعمة أو صرف عنه أذى، فعن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجداً لله.[10]

السجود يكون على أعضاء السجود السبع:

قال : «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين»[12]
فلا بد أن يباشر المسلم كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان[13]
ويقول: سبحان ربي الأعلى مرة أو أكثر، ويستحب أن يقولها ثلاث مرات، ويسن الدعاء لقول النبي : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء»[1]

سجود السهو يشابه سجود الصلاة، حيث يسجد سجدتين ويقول فيهما مثل ما يقول في سجود الصلاة، واختلف العلماء في موضع السجود قبل أم بعد التسليم، ويكون الاختلاف في موضع السجود حسب سبب السهو:

يشترط في سجود التلاوة تكبير وتسليم إذا لم يكن في صلاة، وإذا كان في صلاة فيجب عليه أن يكبر ساجداً ورافعاً، ويقول في سجود التلاوة مثل ما يقول في سجود الصلاة ويشرع أن يدعو بأدعية أخرى كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين»[15].[16]
ولا يشترط أيضاً لسجود التلاوة “بنفسه” طهارة.[17]

سجود الشكر يكون مثل سجود الصلاة يقول سبحان ربي الأعلى ويشكر الله على ما أنعم عليه به ويدعو بما شاء، ولا يشترط فيه طهارة.[18]

موضع السجدة في سورة مريم.
رمز السجدة في المصاحف المطبوعة المعاصرة.
السجود جزء من الصلاة في الإسلام
Mosque of Sultan al-Muayyad, Cairo.jpg