زينب بنت أبي سلمة

زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومية هي ربيبة النبي محمد وأخت عمر بن أبي سلمة، والدتها هي أم سلمة زوجة النبي أنجبتها من زوجها الأول أبو سلمة بن عبد الأسد، كانت فقيهة ومُحدثة.[1]

هي زينب بنت أَبِي سلمة بن عبد الأَسَد بن هِلاَل بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، كان اسمها في البداية بَرَّةُ، فنهَى عن هذا الاسم، وقال: «لا تزكّوا أنفسكم فالله أعلم بأهل البرّ منكم»، قالوا: «ما نسمّيها؟» قال: «سمّوها زينب». ولدتها أم سلمة بالحبشة أثناء هجرة والديها إلى الحبشة، وقيل بل وضعتها بعد مقتل أبي سلمة، وتزوَّجها النبيُّ وهي ترضعها، وأرضعتها أسماء بنت أبي بكر فكانت أخت أولاد الزبير بن العوام من الرضاعة.[2]

عاشت مع أم سلمة في بيت النبي، وتروي فتقول: «كان رسول الله إذا دخل يغتسل تقول أمي: ادْخُلي عليه، فإذا دخلت نضح في وَجْهي من الماء، ويقول: "ارْجِعِي". تقول أم عطاف بن خالد: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء».[3][2] تزوّجها عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ، فولدت له عبد الرحمن ويزيد ووهبًا وأبا سلمة وكبيرًا وأبا عبيدة وقريبة وأمّ كلثوم وأمّ سلمة.[1] قال ابن عبد البر: «كانت من أُفْقِه نساء أهل زمانها»، وقال أبو رافع: «كنت إذا ذكرت امرأةٌ فقيهة بالمدينة ذكرت زينب بنت أبي سلمة».[4]

قٌتل اثنان من أولادها في وقعة الحرة بالمدينة، فحُمِلَا فوُضِعَا بين يديها مقتولين، فقالت: «إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا لأنه جلس في بيته، فدُخل عليه، فقتل مظلوماً، وأما الآخر فإنه بسط يده وقاتل فلا أدري علام هو من ذلك».[3]

توفيت سنة 74 هـ.[5] وكان طارق بن عمرو الأموي أمير المدينة حينها، فأُتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبَقِيع.[1]