زئبق

الزئبق (بالإنجليزية: Mercury)‏ عنصر كيميائي رمزهُ Hg والعدد الذري 80 في الجدول الدوري، وهو سائل فضي، كثافتهُ (13.54 غ/سم3)، بلون فضي مائل للزرقة يشبه الرصاص في مظهره. يتجمد عند (-38.9 درجه مئوية)، ودرجة غليانه (356.9 درجة مئوية).

عند إمرار شرارة كهربائية في بخار الزئبق، ينبعث منهُ وميض مبهر، وأشعة فوق بنفسجية.

و بالتالي يصبح الزئبق (موصلاً فائقاً) - أي تنعدم مقاومتهُ للتيار الكهربائي بينما درجة حرارة الصفر المطلق هي (-273.16 درجة مئوية) وهي درجة الحرارة التي تتوقف عندها حركة الجزيئات.

إن الصفة غير العادية لحالة التوصيل الفائق لا تكمن فقط في انعدام مقاومة التيار الكهربائي، وإنما أيضاً في إنتاج مجالات مغناطيسية شديدة بدون استخدام ملفات ذات قلوب حديدية، كما يمكن تخزين الكهرباء بداخلها. ومن مميزات الزئبق انه يتمدد وينكمش حسب درجة الحرارة فيتمدد بالتسخين وينكمش بالتبريد

لا يعرف من الذي اكتشفه ولكنه كان معروفاً لدى القدماء المصريين والصينيين والهندوس والإغريق والرومان.ولقد سمي في الاساطير الرومانية القديمة (بساعي الالهة السريع). وكلمة الزئبق معرب الفارسية.[1][2] سمي أيضاً الزاووق، وضرب به المثل في الثقل.[3] وقد ذكره البيروني في كتابه الجماهر في معرفة الجواهر وخَصَصْ لهُ قسماً.

ولغةً يُقال عن الشخص زئبقيٌّ إذا كان كثير التهرُّب.[4]

ان عنصر الزئبق موجود في الطبيعة منذ الازل، تنتجه العمليات الجيولوجية الطبيعية التي تحدث على الأرض مثل انفجارات البراكين وعمليات الاحتراق الطبيعية. يترسب الزئبق بعدها في القشرة الارضية وفي قيعان المحيطات.لقد استمرت دورة حياة الزئبق متوازنة إلى ان تدخل الإنسان فيها، فبدأ بالبحث عن هذا الفلز النادر في المناجم ليستعمله في الصناعات المختلفة كفصل المعادن، وعندما باءت محاولات الرومان تحويله إلى ذهب بالفشل بدأوا بستعماله في الصناعات المختلفة مثل القبعات الجلدية ومصابيح الإضاءة وحشوات الاسنان.(4)

للزئبق عشرة نظائر، سبعة منها مستقرة، ونظير واحد غير مستقر، ونظيران ينتجان أشعة بيتا السالبة، وأحد هذين النظيرين صناعي وهذه النظائر هي:

80 بق> 79 ذ 197 + 1 ش 0

الزئبق المشع نوعان نوع روسي هو النظير الصناعي المشع، ونوع مصري يقال عنه الفرعوني وهو النوع المشع الطبيعي ولا اثبات على وجوده، ولكنه مفصول كثافياً ونقي جداً. ويصل الغرام الواحد إلى 300.000 دولار.

حتى الآن، لم يكتشف العلماء أن جسم الإنسان يحتاج لأي كمية من الزئبق، بل على العكس فهو شديد السمية ويتراكم في الدماغ حيث قد يتسبب في تدمير الجهاز العصبي. لذلك ينصح بتجنب ملامسة الزئبق وحمله في اليد وكذلك ينصح بتجنب الاقتراب منه لتفادي استنشاق بخار الزئبق حيث أنه سريع التبخر. ويقدر نصف العمر للزئبق في الدماغ ب 230 يوم وفي بقية الجسم 70 يوماً.

يشكل الزئبق أكبر ملوث لمياه المحيطات، البحار، الأنهار، والبحيرات والغريب في الأمر أن جزء كبير من هذا التلوث يأتي من الطبيعة نفسها وليس من المخلفات الصناعية. فسنوياً ينطرح ما يقدره بعض المختصين بـين 4000 وَ 10000 طن من الزئبق في البحار، 40 % منها تقريبا طن من أسباب طبيعية مثل البراكين والنحت الطبيعي للصخور المتضمنة للزئبق والباقي من المخلفات الصناعية وخصوصاً حرق القمامة واستهلاك الفحم الحجري وصنع الاسمنت

مثله مثل الماء، يتبخر الزئبق وينتشر مع الهواء وقد يسافر إلى أماكن بعيدة جداً لكنه في النهاية يترسب في البحار والبحيرات وهنا تكمن المشكلة ذلك لأن الأسماك تمتص هذا الفلز ليتخزن في جسمها.

يقاس مستوى الزئبق في الطعام مثل باقي المعادن والأملاح بجزء لكل مليون

ويعتبر مستوى الخطر لفتاة وزنها 60 كيلوغرام هو 6 مايكرو غرام من الزئبق يومياً. فلو كان مستوى الزئبق في التونة البيضاء الخفيفة المعلبة هو 0.35 جزء لكل مليون (مايكروغرام لكل غرام سمك) فإنها تستطيع أن تأكل حوالي 17 غرام من التونا يومياً (بدون أي اسماك أخرى) أو وجبة أسبوعية مقدارها 120 غرام

أما زيوت السمك فتحتوي على كميات متناهية في الصغر من الزئبق وذلك لأنه يذوب في الماء وليس في الدهن.

يحضر الزئبق بواسطة تسخين كبريتيد الزئبق أو كبريت الزئبق (HgS) في الهواء وثم تكثيف البخار الناتج.

الصيغة الكيميائية للتفاعل:

يدخل الزئبق ومركباته في العديد من الاستخدامات، حيث يستعمل في المجالات الصناعية مثل إنتاج مواد كغاز الكلور وصناعات الورق والكهربائية مثل إنتاج المصابيح والبطاريات والكيماوية مثل صناعات الأصباغ وغيرها والصيدلانية والطبية مثل استعماله في صنع حشوات الاسنان والعلمية مثل إنتاج مبيدات الفطريات الطبية والعلاجية التراثية أو الشعبية ويتم إستخدامه في الترموميتر سواء لقياس حرارة الجسم أو قياس حرارة الجو. وقد ثبت اليوم عدم صحة الكثير من طرق استخداماته التقليدية وخطرها على الصحة.

يستخدم في استخلاص الذهب من خاماته عن طريق الاتحاد معه وتكوين ما يعرف باسم الملغمة.

يتم الحصول على الزئبق من خام السنابار (الزنجفر) حيث يجهز أولاً ثم يركز بواسطة الغسل والتعويم، وعند الانتهاء من تهيئة الخام فإنه يحمص وذلك بتعريضه لتيار من الهواء عند درجة حرارة معينة، فيتأكسد وينتج الزئبق على هيئة بخار حيث يتم تكثيفه. ويمكن أن يستخدم الحديد أو أكسيد الكالسيوم بدلاً من الهواء وذلك لإجراء عملية التحميص. يخضع الزئبق المنتج بعد ذلك لعمليات تنقية بواسطة حــامض النيتروجين أو بعض الأحماض الأخرى. وأثناء تلك العمليات فإن الهواء المصاحب يخرج على هيئة فقاعات، ويمكن تنقية الزئبق باستخدام طرق أخرى كالتقطير حيث تصل نقاوته إلى 99.9% . ويمــــكن الكشف عن الزئبق بتسخين المادة المشتبه في احتوائها على الزئبق باستعمال كربونات الصوديوم اللامائية في وعــــاء زجاجي صغير وفي حالة احتواء تلك المــــادة على الزئبق فإنه يتــــكثف على شـــكل قطرات كروية.

التعرض للزئبق قد ينتج عنه اختلال في الغدة الدرقية أو الغدة النخامية أو البنكرياس. ونتيجة لذلك يتضرر مستوى بعض الهرمونات بالجسم مثل: الأدرينالين والاستروجين والتيستوستيرون والانسولين.(5)

تبدأ أعراض التسمم بالزئبق بالظهور عندما يتعرض الإنسان لجرعة عالية سواء عن طريق الفم أو الاستنشاق. وتختلف نتائج تعامل الاجسام المختلفة بحسب جيناتها وايضها في التعامل مع سمية الزئبق. لكن الاعراض التي تظهر على المرضى بالإجمال هي: الام بالراس، هزال عام، اختلال بالتوازن، اكتئاب، قلق وعدم استقرار صحي.(2)

1Driscoll, C. T., Mason, R. P., Chan, H. M., Jacob, D. J., Pirrone, N. (2013). Mercury as a Global Pollutant: Sources, Pathway and .Effects. Environmental Science & Technology, 47(10), 4967–4983

2Copan, L. et al. (2015) Mercury toxicity and contamination of households from the use of skin creams adulterated withmercurous chloride (calomel). International journal of environmental research and public health, 12, 10943-10954.

3Park, J. Zheng, W. (2012) Human exposure and health effects of inorganic and elemental mercury. Journal oPreventiveMedicine & Public Health, 45, 344-352.

4Satoh,H. (2007).Occupational and Environmental Toxicology of Mercury and Its Compounds. Industrial Health Journal,38(2000), 153-164.

5Rice, K. et al. (2014). Environmental mercury and its toxic effects. Preventive medicine and public health. 47: 74-83


جهاز قياس ضغط الهواء باستخدام الزئبق
استخدام الزئبق في بعض أنواع الإضاءة العالية
الزئبق