رؤيا يوحنا

نص رؤيا يوحنا في ويكي مصدر
مكتبة النصوص المجانية

سفر رؤيا يوحنا هو السفر الوحيد ذو الصفة النبوية بين أسفار العهد الجديد ويأتي ترتيبه عادة الأخير بين مجموع أسفار الكتاب المقدس.

يذكر المؤلف نفسه في النص باسم «يوحنا»، لكن هويته الدقيقة تبقى نقطة محل النقاش الأكاديمي. الكتاب المسيحيون في القرن الثاني مثل القديس جستن وإيرينيئوس ومليتو أسقف ساردس وإكليمندس الإسكندري ومؤلف Muratorian fragment يعرّفون يوحنا بن زبدي بأنه «يوحنا» في سفر الرؤيا.[1] يأخذ الباحثون في العصر الحديث عموما وجهة نظر مختلفة،[2] ويعتبر الكثيرون أنه لا يمكن معرفة شيء عن المؤلف إلا أنه نبي مسيحي.[3] بعض الباحثين الحديثين يعتبرون مؤلف كتاب الرؤيا شخصية افتراضية يسمونها «يوحنا البطمسي». الجزء الأكبر من المصادر التقليدية تؤرخ تأليف السفر إلى عهد الإمبراطور دوميتيان (81–96 م)، وتميل الأدلة إلى تأكيد ذلك.[4]

أُخذ العنوان من الكلمة الأولى من الكتاب باليونانية العامة المختلطة: κάλυψιςοκάλυψις apokalypsis، والتي تعني «الرؤيا» أو «الوحي». ويطلق المؤلف على نفسه اسم «يوحنا»، ولكن من غير المرجح حاليًا أن يكون كاتب الرؤيا هو أيضًا مؤلف إنجيل يوحنا. بعض الأدلة على ذلك تم اكتشافها في النصف الثاني من القرن الثالث من قبل البابا ديونيسيوس بابا الإسكندرية، الذي أشار إلى أن الإنجيل والرسائل المنسوبة إلى يوحنا، على عكس الرؤيا، لا تذكر اسم مؤلفها، وأن اللغة اليونانية في الإنجيل صحيحة وأنيقة بينما في سفر الرؤيا ليست كذلك؛ يعتقد بعض العلماء في وقت لاحق أن الكتابين بينهما أيضا اختلافات جذرية في المنظور اللاهوتي.[5]

ينسب التقليد السفر إلى يوحنا بن زبدي، لكن من غير المحتمل أن يكون يوحنا بن زبدي قد عاش في الوقت الذي يعد الأكثر ترجيحا لتأليف الكتاب، وهو عهد دوميتيان، كما أن المؤلف لم يذكر أنه يعرف يسوع.[6] كل ما هو معروف هو أن يوحنا مؤلف السفر كان نبيًا مسيحيًا يهوديًا، ربما ينتمي إلى مجموعة من الأنبياء المماثلين، وقد اعتُرِفَ به على هذا النحو من قبل الأتباع الذين يخاطبهم في حديثه.[4][7] لا تزال الهوية الدقيقة للمؤلف غير معروفة،[8] ويشير الباحثون إليه عادةً باسم يوحنا البطمسي.[9] (رؤيا 1: 9 - «كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ»).

تاريخ الكنيسة المبكّر يؤرّخ الكتاب إلى نهاية عهد الإمبراطور دوميتيان (حكم بين العامين 81-96)، ويتفق معظم الباحثين الحديثين، على الرغم من أن المؤلف ربما قد كتب نسخة أولى بعد حريق روما الكبير (64 م) في فترة حكم فسبازيان (69 -79 م) وقام بتحديثها تحت حكم دوميتيان.[10] يبدو أن الوحش ذو الرؤوس السبعة والرقم 666 تلميح مباشر إلى الإمبراطور نيرون (حكم 54-68 م)، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الرؤيا قد كتبت في الستينيات، حيث كان هناك اعتقاد واسع النطاق في العقود اللاحقة بأن نيرون سيعود.[11][4]

رؤيا يوحنا. منمنمة أرمنية 1645.

رؤيا أورشليم الجديدة، منمنمة أرمنية، 1368.

يوحنا في جزيرة بطمس يدوِّن رؤياه.
يوم غضبه العظيم بريشة الرسام الإنجليزي جون مارتن تصور يوم القيامة. ضمن مجموعة تيت ، لندن